(الحدث الجنوبية) bbc
أولت الصحف العربية الصادرة صباح الأربعاء 18 فبراير/شباط اهتماما كبيرا لدعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقرار من الأمم المتحدة بشأن تدخل دولي في ليبيا.
ويأتي ذلك في أعقاب ضربة جوية وجهتها قوات مصرية ضد أهداف قالت القاهرة إنها تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” داخل الأراضي الليبية.
من جانبها شجعت الصحف المصرية دعوة السيسي بإعتبارها خطوة في طريق إنشاء “تحالف جديد للحرب ضد الإرهاب”.
أما كتاب المقال فقد دعا بعضهم إلى توحد الصف العربي في مواجهة التنظيم المتمدد في المنطقة، معتبرين أن تعامل مصر مع التنظيم في ليبيا هو بمثابة “مسار جديد لما سموه “الحرب ضد الإرهاب”.
وبث موقع متعاطف مع “الدولة الإسلامية في ليبيا” مقطعا يصور ذبح 21 مصريا الأسبوع الماضي، وهو ما تبعه القصف المصري في مدينة درنة الليبية.
تحالف دولي جديد
من جانبها عنونت صحيفة الوطن المصرية لتناولها الرئيسي للملف كالتالي : “الجيش على الجبهة.. والرئيس يشكل تحالفا دوليا”.
وأتى عنوان المصري اليوم في السياق ذاته قائلا: “بعد الثأر.. مصر تحشد العالم ضد ‘داعش’، السيسي يدعو لحرب على التنظيم ب ‘قرار أممي’.. ومجلس الأمن يستجيب ب ‘جلسة طارئة’ اليوم”.
من جانب آخر حملت كل من الدستور الأردنية والراية القطرية العنوان ذاته: “السيسي يدعو لتدخل عسكري في ليبيا بتفويض أممي”.
أما صحيفة البيان الإماراتية فقد قالت على لسان مصدر عسكري مصري إن “مصر لا تحتاج إلى مساندة التحالف الدولي، وإنما تحتاج لقرار من مجلس الأمن بإرهابية كل من داعش وجماعة الإخوان، وعليه تتعاون مصر مع مجلس التعاون الخليجي في تكوين تحالف قادر على القضاء على ‘داعش’ “.
وفي صحيفة الأهرام المصرية، كتب مأمون فندي قائلا: “هل بمقدور مصر أن تقود تحالفا إقليميا ودوليا يهدف إلى استقرار حدودنا الغربية؟… أقول إنه بات ضرورة مصرية أن نقود في الأزمة الليبية، وذلك لأن استقرار ليبيا أساسي في الأمن القومي المصري”.
“حالة حرب”
من جانبها قالت صحيفة الوطن السعودية في مقالها الإفتتاحي أن “الحرب على الإرهاب ستأخذ مسارا آخر” بعد ضربات مصر على أهداف ل”داعش”.
وأضافت الجريدة: “لا بد من حرب واضحة وشاملة تضع أمامنا هدفا واحدا لا تغيب عنه أبصارنا وعقولنا، ولا يهدأ لنا بال حتى يتحقق واقعا أمامنا، وهو استئصال الإرهاب، فكرا وثقافة، بمحاربة ‘أمراض الطائفية والتكفير، والفتاوى المحرضة، وإقصاء المخالف، والانغلاق الثقافي’، وبمراجعة التعليم وفلترته، ثم استئصال الإرهاب على الأرض بتعقب كل محرض وداعم ومجند”.
وفي إطار فكرة حالة الحرب، كتب جمال الجمل في التحرير المصرية قائلا: “هكذا رأيت طلعة الطيران الحربي الذي استهدف قصف مواقع للإرهاب في ليبيا، فهي فاتحة عمل كبير، وبداية مهمة طويلة ومعقدة، إعلنها يا ريس “الحرب” لنتخلص من المهاترات والتعطيل، ونركز في الهدف المركزي للمرحلة”.
في سياق متصل، ألقى حامد أبوطالب في صحيفة عكاظ السعودية باللائمة على دول التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة قائلا أنهم المسؤولون عن توسع التنظيم في المنطقة ومحذرا من خطط جديدة يتبعها التنظيم في معاركه في المنطقة.
“الآن بدأت داعش تكتيكا جديدا أكبر من أن تكون هي المخطط والمنفذ الوحيد له، هو التحرش بكل دولة على حدة عن طريق استهداف رعاياها وجرها إلى مواجهة أحادية تزيح الأضواء عن التحالف الدولي وتقلل من أهميته لتتمكن داعش في ساحتها الرئيسة من العمل بهدوء وثقة واطمئنان”.
وأضاف “مرتزقة داعش أبسط بكثير من أن يضعوا هذه الخطط الحربية الاستراتيجية، وإذا أردنا أن نعرف ماذا تفعل داعش علينا أن نعرف ماذا تفعل الجهات التي سمحت بهذا الوضع”.




