خاص (الحدث الجنوبية) عدن
«القاعدة» يسيطر على معسكر بمحافظة شبوة جنوب اليمن
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
سيطر مسلحون من تنظيم “القاعدة”، اليوم (الخميس)، على معسكر اللواء 19 مشاة في محافظة شبوة بجنوب اليمن بعد مواجهات اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص من الطرفين، حسبما افاد مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف المصدر، “قتل ثلاثة جنود واربعة من القاعدة في اشتباكات انتهت بسيطرة “انصار الشريعة” (التسمية التي تتخذها القاعدة في الجنوب) على معسكر اللواء 19 مشاة في بيحان” التابعة لمحافظة شبوة.
وأكد تنظيم القاعدة في بيان عبر “تويتر” السيطرة الكاملة على معسكر “اللواء التابع للجيش المتحوث”، نسبة الى المسلحين الحوثيين.
ونشر التنظيم صورا لعناصره داخل المعسكر ولعدد من جنود اللواء 19 الذين تم أسرهم، فضلا عن صور لعناصر التنظيم وهم يرفعون رايتهم على بوابة المعسكر.
وتمكن مسلحو “القاعدة” من احتجاز عشرات الجنود.
الا ان مصدرا قبليا أكد الافراج عن الجنود بعد وساطة قبلية وبعد تخلي الجنود عن أسلحتهم.
وفي هذا السياق، قال مصدر عسكري في شبوة للوكالة، ان عناصر “القاعدة” استولوا على كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة من هذا المعسكر. مضيفا ن “المعدات التي تم نهبها من المعسكر هي 30 دبابة و90 مركبة عسكرية و25 مصفحة و28 مدفعا”.
ويأتي ذلك فيما يغرق اليمن في أزمة سياسية وأمنية، من دون رئيس جمهورية او حكومة وفي ظل سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء.
من جهتهم، اعتبر الحوثيون ان اغلاق السفارات الغربية في العاصمة اليمنية “غير مبرر”، مؤكدين في نفس الوقت استعدادهم لإعادة المركبات الاميركية التي استولوا عليها للأمم المتحدة.
وأغلقت الولايات المتحدة وعدة دول اوروبية منها فرنسا وبريطانيا، سفاراتها امس الاربعاء في صنعاء، وأجلت اطقمها الدبلوماسية، على خلفية اشتداد الأزمة السياسية والأمنية مع صعود المسلحين الحوثيين، الذين يحاولون تثبيت دعائم سيطرتهم على البلد.
وسارع موظفو السفارة الاميركية الى الخروج من البلاد تاركين خلفهم السيارات الدبلوماسية والعربات المدرعة التي استولى عليها المسلحون.
كما استولى عناصر الميليشيات على ثلاثين سيارة اميركية في مطار صنعاء بعيد مغادرة السفير الاميركي.
ويأتي ذلك فيما تابعت الاطراف اليمنية حوارا برعاية الامم المتحدة ومبعوثها الخاص جمال بنعمر للخروج من الأزمة العميقة واطلاق مرحلة انتقالية جديدة، بعد استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي والحكومة.
واكد مشاركون في الجلسة الحوارية التي عقدت مساء الاربعاء ان المحادثات لم تحقق أي اختراق مع تمسك الحوثيين بـ”الاعلان الدستوري” الذي اصدروه الجمعة وحلوا بموجبه البرلمان مع تشكيل لجنة امنية لادارة شؤون البلاد بانتظار تشكيل مجلس رئاسي.
وسيطر الحوثيون في 21 سبتمبر (ايلول) على صنعاء، ووقعوا في اليوم ذاته على اتفاق للسلام وتقاسم السلطة مع باقي الاحزاب، إلا ان تنفيذ الاتفاق فشل.
وفي 20 يناير (كانون الثاني) سيطروا على دار الرئاسة، ثم أبرموا اتفاقا جديدا مع الرئيس هادي، لكنه فشل مجددا، ما دفع بالرئيس الى الاستقالة مع الحكومة.
اليمن.. هروب الدبلوماسيين ينذر بالحرب الأهلية
ارم
“الهروب الجماعي” يترك الباب مشرعاً على كافة الاحتمالات في اليمن، أخفها “نزع الشرعية” عن سلطة الأمر الواقع التي فرضها الحوثي.
صنعاء – باءت محاولات عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله، الشهيرة بالحوثيين، لطمأنة البعثات الدبلوماسية في صنعاء، بالفشل، رغم تأكيداته على أن الوضع الأمني في صنعاء “مستقر جداً”.
فبعد ساعات من خطاب الحوثي، غادرت البعثة الدبلوماسية الأمريكية صنعاء، وأغلقت فرنسا، وبريطانيا، سفارتيهما، فيما قررت سفيرة الاتحاد الأوروبي بصنعاء بتينا موشايت، أمس الأربعاء، مغادرة اليمن خلال 48 ساعة لأسباب أمنية.
وكانت سفارة الاتحاد الأوروبي بصنعاء، أغلقت أبوابها في مايو/أيار الماضي نتيجة للوضع المضطرب الذي يمر به اليمن.
وقالت مصادر مطلعة إن ألمانيا، هي الأخرى، على وشك اتخاذ قرار بإغلاق سفارتها في اليمن؛ نتيجة الأوضاع الأمنية بالغة التعقيد التي تمر بها البلاد، دون ذكر تفاصيل إضافية.
هذا “الهروب الجماعي”، إن صح التعبير، يترك الباب مشرعاً على كافة الاحتمالات، أخفها “نزع الشرعية” عن سلطة الأمر الواقع التي فرضها الحوثي وقوّض من خلالها شرعية الدولة، وأسوأها، انزلاق البلاد إلى حرب أهلية في ظل اتساع دائرة “الرفض الشعبي” لمشروع الحوثيين، حسب مراقبين.
وما يعقد الوضع أكثر، أنه بعد مغادرة بعثات أجنبية صنعاء، سيطر مسلحو تنظيم “أنصار الشريعة”، التابع للقاعدة في اليمن، اليوم الخميس، على معسكر للجيش في شبوة جنوبي البلاد، ما يُنذر بسقوط معسكرات أخرى في الجنوب في يد تنظيم القاعدة، أو حتى مسلحي القبائل والحراك الجنوبي، وهو في الشق الآخر منه، اعطاء ذريعة لتمدد جماعة الحوثي نحو تلك المناطق، تحت مبرر “محاربة الإرهاب”، وفق ما يراه المراقبون.
وفي هذا الصدد، يرى ياسين التميمي، المحلل السياسي والكاتب في عدة صحف يمنية وعربية، أن “إغلاق سفارات الدول الغربية، وهي دول راعية رئيسية لعملية التسوية في اليمن، يعني بوضوح أن العملية السياسية انتهت، وأن اليمن بات مفتوحا على كل احتمالات العنف والاحتراب، ويتضح ذلك في أسلوب انسحاب البعثة الأمريكية التي لم تترك شيئا سوى المبنى”.
وأضاف التميمي “أن هذا الانسحاب له مدلول مباشر في كونه يُدين ويرفض الأمر الواقع الذي فرضته الجماعة الحوثية الطائفية المسلحة في البلاد، وقد يأذن بإطلاق مرحلة جديدة من العنف، تؤدي إلى تعزيز الأمر الواقع، أو إلى إحراق العصا الحوثية التي استخدمها الأمريكان والبريطانيون وبعض دول الإقليم (في أوقات سابقة) ضد أطراف سياسية في البلاد”.
ويعتقد التميمي أن “تجدد الفعل الثوري هو الرهان الرابح أمام اليمنيين في هذه المرحلة، بكل ما يعكسه هذا الفعل الثوري من رغبة شعبية شاملة وعارمة في إجهاض الانقلاب الطائفي، وتحييد القوى المليشياوية، واستعادة الدولة والوطن واستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى مرحلة الدولة المدنية الاتحادية الحديثة والديمقراطية”.
وكانت اللجنة الثورية، التي يرأسها محمد الحوثي، أعلنت في القصر الجمهوري بصنعاء يوم الجمعة الماضي ما أسمته “إعلانا دستورياً”، يقضي بتشكيل مجلس وطني مكون من 551 عضوا، يتم عن طريقه انتخاب مجلس رئاسي مكون من خمسة أشخاص يكلفون شخصا بتشكيل حكومة انتقالية.
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي، يعتنقون المذهب الزيدي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطت سيطرتها على محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.
ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية، إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.
القاعدة تتجه لذبح جنود يمنيين أسرتهم جنوب البلاد
ارم
الهجوم على القاعدة القريبة من بلدة بهان بدأ بتفجير انتحاري، في المكان الذي يضم لواء به بين 1200 و2000 جندي.
عدن- شبكة إرم الإخبارية
القاعدة القريبة من بلدة بهان بدأ بتفجير سيارة ملغومة يقودها انتحاري فجر اليوم عند المدخل وإن المتشددين تمكنوا فيما بعد من السيطرة على ثلاثة أبراج للحراسة ودبابة.
قال مصدر محلي لشبكة إرم الإخبارية إن قالت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة تعتزم تنفيذ إعدام جماعي لجنود الجيش اليمني الذين أسروا في أعقاب السيطرة على معسكر جنوب البلاد.
وأضاف المصدر أن رجال قبائل في المنطقة يحاولون إنقاذ الجنود المحتجزين.
ولم يتسن على الفور التأكد من هذه الرواية من مصادر أخرى.
ويقترب اليمن من الحرب الأهلية إذ يحكم الحوثيون الشيعة المدعومون من إيران قبضتهم على السلطة بعدما سيطروا على العاصمة بالقوة ودفعوا الحكومة المركزية إلى تقديم استقالتها.
وذكر سكان ومواقع إلكترونية إخبارية محلية أن القاعدة التي تقع بمحافظة شبوة الجنوبية وتضم لواء به بين 1200 و2000 جندي شهدت اشتباكات عنيفة دامت ساعات.
من ناحية أخرى استمر الحوثيون في التوغل بجنوب اليمن حيث توعدت قبائل بمحاربتهم. وتشن واشنطن هجمات بطائرات بدون طيار في الجنوب أيضا ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وقالت جماعة أنصار الشريعة عبر حسابها على تويتر إن الهجوم على القاعدة القريبة من بلدة بهان بدأ بتفجير سيارة ملغومة يقودها انتحاري فجر اليوم عند المدخل وإن المتشددين تمكنوا فيما بعد من السيطرة على ثلاثة أبراج للحراسة ودبابة.
وأضافت أن “المجاهدين” أسروا معظم الجنود داخل القاعدة بحلول الساعة الثامنة صباحا تقريبا.
وشبوة معقل لمقاتلي القاعدة ومتشددين يتبعون نفس الفكر. واستغلت جماعة أنصار الشريعة الفوضى السياسية والاضطرابات في اليمن خلال السنوات الماضية للسيطرة على مناطق وبلدات بأكملها قبل أن يصدها الجيش
دولتان عربيتان ساعدتا في تسهيل مغادرة الدبلوماسيين الأمريكيين من اليمن
ارم
المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تؤكد أن سيارات السفارة تم تركها، إلى جانب بعض المعدات “تم الاستيلاء عليها”.
واشنطن – قالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء إن سلطنة عمان وقطر ساعدتا في الإخلاء السريع للدبلوماسيين الأمريكيين من اليمن .
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن سيارات السفارة الأمريكية المستخدمة في الوصول إلى المطار (في صنعاء) تم تركها، إلى جانب بعض المعدات “تم الاستيلاء عليها”، ولم تحدد ساكي الجهة التي استولت على السيارات والمعدات .
وأفادت تقارير أن المقاتلين الحوثيين الذين استولوا على السلطة في اليمن قاموا بمصادرة السيارات والأسلحة من رجال المارينز الأمريكيين، الذين غادروا السفارة مع باقي أفراد البعثة الدبلوماسية الأمريكية، ولم تؤكد ساكى الاستيلاء على أسلحة. وقالت: “من الواضح أنه أمر غير مقبول”، وأضافت إنه إذا ما كان للولايات المتحدة أن تعود إلى اليمن فإن “احترام الملكية ومنشآتنا” يكون أمرا ضروريا.
وأوضحت أن الدبلوماسيين الأمريكيين غادروا على متن طائرة عمانية خاصة، وساعدت الحكومة القطرية في “تسهيل مغادرتهم بأمان من اليمن”.
وردا على سؤال حول ما إذا تعرض رجال السفارة الباقون في صنعاء للخطر، قالت ساكي إن “هناك وضع متفجر على نحو غير قابل للتصديق على الـرض” ولكنها رفضت التعليق على الشروط الأمنية الخاصة بتوفير الأمان لهم.
الرئيس هادي يعود إلى واجهة الأحداث في اليمن
ارم
صنعاء – تبحث الأطراف السياسية في اليمن، في جلسة الحوار، تُعقد في وقت لاحق مساء اليوم الخميس، برعاية المبعوث الأممي جمال بن عمر، عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى منصبه، واختيار نواب له من مختلف المكونات، بحسب مصدر سياسي.
وقال المصدر السياسي، المنتمي لأحد لأحزاب المشاركة في جلسات الحوار، إن بعض الأطراف المشاركة طرحت مقترحاً لعودة الرئيس هادي، واختيار نواب له من مختلف المكونات اليمنية.
وأضاف المصدر أن “هذا المقترح لم يتم التوافق عليه بعد، وبعض الأطراف لازالت تدور حول نفسها وحول نفس المقترحات السابقة”، من دون أن يحدد القوى المشاركة في الاجتماع.
وتجري مختلف الأطراف اليمنية نقاشات برعاية المبعوث الأممي في اليمن جمال بنعمر، من أجل الخروج من الأزمة التي أعقبت استقالة الرئيس هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد بحاح، وما تلاها من طرح الحوثيين ما أسموه “الإعلان الدستوري”، وحلوا بموجبه البرلمان اليمني.
وكانت اللجنة الثورية، التي يرأسها محمد الحوثي، قد أعلنت في القصر الجمهوري بصنعاء يوم الجمعة الماضي ما أسمته “إعلانا دستورياً”، يقضي بتشكيل مجلس وطني مكون من 551 عضوا، يتم عن طريقه انتخاب مجلس رئاسي مكون من خمسة أشخاص يكلفون شخصا بتشكيل حكومة انتقالية.
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.
ومنذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي، يعتنقون المذهب الزيدي الشيعي، بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطت سيطرتها على محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.
ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية، إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن. وهو ما تنفيه طهران.
وتواجه جماعي الحوثي اتهامات بالعمل على إعادة حكم الزيدية المتوكلية، الذي بدأ في الشطر الشمالي من اليمن عام 1918 وانتهى في 1962، عبر تحرك مسلح بقيادة ما يطلق عليه “تنظيم الضباط الأحرار”، وهو ما تنفيه الجماعة، مرددة أنها تسعى إلى شراكة حقيقية مع كافة القوى اليمنية.
بان كي مون: اليمن ينهار أمام أعيننا
الأمين العام للأمم المتحدة يقول: إن قادة السعودية والإمارات طالبوا بضرورة أن يتخذ المجلس رسالة قوية وواضحة إلى جميع أطراف الأزمة اليمنية.
الأمم المتحدة – قال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، اليوم الخميس، لأعضاء مجلس الأمن الدولي إن “اليمن ينهار أمام أعيينا”.
وأضاف “عدت لتوي من زيارة المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وكان اليمن هو موضوعي الرئيسي مع زعيمي البلدين”.
وتابع الأمين العام قائلا في جلسة المشاورات التي عقدها مجلس الأمن اليوم حول اليمن، إن قادة السعودية والإمارات طالبوا بضرورة أن يتخذ المجلس رسالة قوية وواضحة إلى جميع أطراف الأزمة اليمنية، مفادها أن أية أعمال أخرى لتقويض العملية الانتقالية في اليمن “لن يتم السماح بها”.
وتجري مختلف الأطراف اليمنية نقاشات برعاية المبعوث الأممي في اليمن جمال بنعمر، من أجل الخروج من الأزمة التي أعقبت استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الكفاءات برئاسة خالد بحاح، وما تلاها من طرح الحوثيين ما أسموه “الإعلان الدستوري”، وحلوا بموجبه البرلمان اليمني.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال الجلسة التي تم تخصيصها للأوضاع في اليمن “دعوني أكون واضحا: اليمن ينهار أمام أعيننا. ونحن لا يمكن أن تقف موقف المتفرج، فاليمن يواجه تحديات متعددة. ولابد من منح حرية الحركة للرئيس عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء خالد بحاح، ووزراء الحكومة والمسؤولين”.
وتابع “إنني ينتابني القلق من أنا الاستخدام المفرط للقوة لتفريق المتظاهرين السلميين، واستخدام الاعتقال التعسفي واحتجاز نشطاء المجتمع المدني والصحفيين، وأدعو لى حماية حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير”.
وحذر كي مون في إفادته إلي أعضاء المجلس من أن “هناك المزيد من الهجمات واسعة النطاق والمميتة من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مع تزايد الأعمال العدائية بين القاعدة في جزيرة العرب والحوثيين في مختلف المحافظات جنوب صنعاء، مثل ذمار والبيضاء”.
واستطرد “كما أن هناك زيادة نحو نزعات انفصالية في الجنوب، وأزمة إنسانية حادة، وإنه لأمر مذهل أن تجد م61% من السكان (ما يقرب من 16 مليون شخص) بحاجة الآن إلى مساعدة إنسانية في اليمن”.
واعتبر الأمين العام للمنظمة الدولية أن هذه التطورات “تهدد السلام والأمن الإقليميين والدوليين، ونحن لدينا التزاماتنا بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وعلينا تقديم ما هو ممكن لمساعدة اليمن من أجل أن يتراجع عن حافة الهاوية”.
وشدد كي مون على ضرورة “التزام جميع الأطراف بالإطار المشترك على النحو المنصوص عليه في آلية تنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلام والشراكة الوطنية”، معربا عن توقعاته بألا تقوم أطراف الأزمة بأي استفزازات أخرى وتنفيذ هذه الاتفاقيات كاملة، ودون مزيد من التأخير.
وتابع قائلا “ولهذه الغاية، يقوم مستشاري الخاص السيد جمال بنعمر، بتسهيل المفاوضات مع كل الاطراف بطريقة توافقية وسلمية ويتعين علي على جميع الأطراف اليمنية أن تشارك في هذه المفاوضات وأن تتعاون بحسن نية، كما أدعو أعضاء مجلس الأمن لتقديم دعم موحد ومستمر لجهود مستشاري الخاص”.
كيف استسلم مشاة البحرية الأمريكية قبل مغادرة اليمن
وزارة الدفاع الأمريكية تنقل مشاة البحرية على متن طائرة تجارية بعد إغلاق السفارة في العاصمة اليمنية.
واشنطن – قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن مشاة البحرية الأمريكية سلموا ما تبقى من أسلحتهم إلى اليمنيين في المطار في العاصمة صنعاء اليوم الأربعاء قبل أن يستقلوا طائرة تجارية لمغادرة البلاد بعد إغلاق السفارة الأمريكية.
وأضاف البنتاجون أن مشاة البحرية دمروا أسلحة ثقيلة في ترسانة السفارة الأمريكية منها بنادق آلية ومن ثم غادروا إلى المطار ولكنهم احتفظوا بأسلحة أصغر حتى النهاية لضمان الخروج الآمن من البلاد.
وقال الكولونيل ستيف وارن المتحدث باسم البنتاجون في تصريح صحفي “استلزم التحرك من السفارة إلى الطائرة وجود مشاة بحرية مسلحين.”
وجاء إغلاق السفارة الأمريكية وإجلاء موظفيها بعد أن استولت جماعة الحوثي رسميا على السلطة. وكانت الجماعة قد اجتاحت صنعاء في سبتمبر أيلول. والجماعة الشيعية مناهضة للأمريكيين وهي مدعومة من إيران، وقدر مسؤول أمريكي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن القوة التي تحمي السفارة مؤلفة من مئة من مشاة البحرية الأمريكية. وقد غادروا البلاد.
وحين سئل عما إذا كان مشاة البحرية قد سلموا أسلحتهم إلى المقاتلين الحوثيين قال وارن “في الحقيقة هذا غير واضح.. نعتقد أنهم سلموها إلى مسؤولين حكوميين في المطار قبل أن يستقلوا الطائرة.”
وأضاف “كما يعلم الجميع.. الأسلحة غير مسموح بها على الطائرات التجارية.” وأشار إلى أن مشاة البحرية احتفظوا بمسدسات وبنادق هجومية على الأرجح لحين مغادرتهم، وأغلقت فرنسا وبريطانيا سفارتيهما اليوم بسبب المخاوف الأمنية.
وعلى الرغم من إغلاق السفارة الأمريكية لا يزال بعض العسكريين في البلاد لإجراء عمليات تدريب مع القوات اليمنية “ويحتفظون بالقدرة على شن عمليات لمكافحة الإرهاب إذا لزم الأمر.”
وعلى الرغم من ذلك أقر مسؤولون أمريكيون في أحاديث خاصة أن الأزمة السياسية قوضت جهود مكافحة الإرهاب بما في ذلك جمع المعلومات.
اليمن: أنباء عن سيطرة مسلحين يعتقد أنهم على صلة بالقاعدة على لواء كامل بشبوة
صنعاء، اليمن (CNN) — أكدت مصادر محلية في محافظة شبوة اليمنية سقوط معسكر اللواء 19 مشاة المتمركز في بيحان بالمحافظة الواقعة جنوب شرق اليمن مسلحين يعتقد أنهم على صلة بجماعة “أنصار الشريعة” التابعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وأوضح مصدر محلي لـCNN بالعربية أن المعسكر شهد معارك وصفها بالعنيفة اندلعت بين عناصره والمسلحين منذ وقت مبكر الخميس، قبل تدخل جهات محلية في التوسط لإخراج منتسبي اللواء 19 مشاة وتسليمه مع المعدات فيه لمسلحي انصار الشريعة. وأكد المصدر أن المعسكر كان يحتوي على ترسانة عسكرية كبيرة.
من جانبها أعلنت جماعة أنصار الشريعة، إحدى فروع تنظيم القاعدة في اليمن اليوم الخميس سيطرتها على لواء تابع للجيش في محافظة شبوة.
وبحسب بيان للجماعة على “تويتر ” فإن عناصر أنصار الشريعة “سيطروا بالكامل على اللواء 19 مشاة التابع للجيش اليمني” بعد عدة هجمات عليه، وعرضت الجماعة لصورة نيران تشتعل ذكرت أنها لهجومها على مقر اللواء.
يشار الى ان اللواء 19 مشاه في بيحان التابع للمنطقة العسكرية الثالثة يبعد نحو 200 كم عن مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، ويعد – بحسب مراقبين – أقوى الألوية في محافظة شبوة بالإضافة إلى اللواء 21 مشاة في عتق نفسها.
تحرك خليجي لاعتماد قرار أممي جديد بشأن اليمن
علم مراسل الجزيرة في نيويورك أن دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بتحركات ومساعٍ من أجل اعتماد قرار جديد من مجلس الأمن لإدانة خطوات جماعة الحوثي التي انقلبت على المؤسسات الدستورية في اليمن.
ويطالب مشروع القرار الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، جماعة الحوثي بسحب مسلحيها من مؤسسات الدولة ومن العاصمة والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها.
كما يطالب مشروع القرار الحوثيين بتطبيع الوضع الأمني في العاصمة وإعادة مؤسسات الحكومة -بما فيها المؤسسات الأمنية- إلى سلطة الدولة، وكذلك إطلاق سراح الأشخاص المحتجزين والموضوعين قيد الإقامة الجبرية، ووقف الأعمال العدائية ضد الحكومة والمواطنين، وإعادة أسلحة الجيش.
ويتضمن مشروع القرار بندا يؤكد على اتخاذ مجلس الأمن خطوات إضافية في حال عدم التزام الحوثيين بقرار المجلس بعد إقراره.
وفي السياق ذاته، قالت سفيرة قطر في الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني إن الإجراءات التي قام بها الحوثيون في اليمن في الأسابيع الأخيرة تشكل “خرقا صارخا وخطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن وللأعراف الدولية”، و”تهدد السلم والأمن الإقليمي”.
وأضافت في كلمة لها في جلسة خاصة لمجلس الأمن عن اليمن مساء اليوم -ألقتها باسم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي- أن اليمن شهد خلال الأسابيع الأخيرة “تطورات خطيرة غير مسبوقة لكونها انقلابا واضحا على الحكومة الشرعية ونسفا للعملية الانتقالية السلمية” في البلاد.
إدانة واضحة
وأكدت أن الوضع الراهن في اليمن “يستوجب إدانة واضحة من مجلس الأمن لهذا الانقلاب وعدم الاعتراف بتبعاته أو بالإجراءات الأحادية الجانب لفرض الأمر الواقع أو تغيير مكونات وطبيعة المجتمع في اليمن”.
كما يستوجب هذا الوضع الخطير -بحسب المسؤولة القطرية- “إجراءات محددة تلزم الحوثيين بوقف استخدام القوة والانسحاب من المؤسسات الحكومية والمناطق التي يسيطرون عليها كافة، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة ووقف الاعتداءات المسلحة ضد الحكومة والشعب اليمنيين، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، وعدم اتخاذ إجراءات أخرى أحادية الجانب”.
وقالت إن “تباطؤ مجلس الأمن أو التلكؤ في التعامل مع مثل هذه التطورات سيكون بمثابة رسالة طمأنة للحوثيين والداعمين لهم، وسيشجعهم على القيام بمزيد من الأعمال المرفوضة بكل ما يشكله ذلك من تهديد للوضع الأمني والسياسي في اليمن”.
واعتبرت أن الوضع الأمني الحالي في اليمن “أصبح مواتيا لتعاظم نشاط تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعد من أكبر المستفيدين من تدهور الوضع الأمني في البلاد”.
انتهاكات صارخة
وقالت إن الحوثيين استخدموا العنف وارتكبوا “طائفة واسعة من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كترهيب وتهديد المواطنين والإعدامات خارج نطاق القضاء وتعريض المساكن ودور العبادة والمدارس والمراكز الصحية للخطر وتجنيد الأطفال”.
واعتبرت أن ما قام به الحوثيون في اليمن “يتعارض مع المصالح العليا لليمن وشعبه”، مشيرة إلى أن التصعيد في اليمن انطوى على “أعمال مرفوضة قام بها الحوثيون وداعموهم من خلال الاستيلاء بالقوة على مؤسسات الحكم الشرعية والمنتخبة، والسيطرة على المؤسسات الحكومية، واختطاف المسؤولين الحكوميين أو وضعهم قيد الإقامة الجبرية بمن فيهم رئيس الجمهورية الشرعي ورئيس الحكومة”.
وقالت السفيرة القطرية إن استجابة مجلس التعاون الخليجي لما وقع في اليمن “كانت عاجلة وتتناسب مع خطورة الوضع الراهن”، وذكرت أن دول المجلس اعتبرت أن أمن اليمن جزء من أمنها الوطني.
وأضافت أنه “على إثر ما أقدم عليه الانقلابيون الحوثيون بإصدارهم ما أسموه الإعلان الدستوري، أصدر مجلس التعاون بيانا أعلن فيه الرفض المطلق لتلك الخطوة التي تتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني، والتي تم تأييدها دوليا”.
وذكرت بأن بيان مجلس التعاون الخليجي اعتبر “الإعلان الدستوري” للحوثيين انقلابا على الشرعية وتصعيدا خطيرا لا يمكن قبوله ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر.
بن عمر: العملية الانتقالية باليمن في مهب الريح
قال جمال بن عمر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن ، إن العملية السياسية الانتقالية في هذا البلد “أصبحت في مهب الريح”.
وأضاف بن عمر في إحاطة لمجلس الأمن عن الوضع في البلاد -تم بثها من العاصمة اليمنية صنعاء- أن “اليمن على مفترق طرق، فإما أن ينزلق للحرب الأهلية وإما أن يعيد العملية السياسية إلى مسارها”، وحمّل القادة السياسيين اليمنيين مسؤولية ما آلت إليه الأمور، وقال إنه “على عاتقهم تقع مسؤولية إنقاذ البلاد”.
وقال إن ظروف عدم الاستقرار تهدد بتقوية تنظيم القاعدة، وإن هناك مؤشرات على إقامة معاقل له في عدة محافظات، خصوصا في الجنوب.
وحذر من أن هناك احتمالا كبيرا لانهيار العملة اليمنية، وأن الحكومة بذلك قد تعجز عن سداد الرواتب خلال ثلاثة أو أربعة أشهر، كما أشار إلى أن عدة ممولين قطعوا المساعدات عن اليمن وآخرين يدرسون الخطوة نفسها، وهو ما قد يفقد عشرات الآلاف وظائفهم.
وأكد أن اليمن شهد “تطورات مأساوية” خلال الأسابيع الماضية، وأنه بصفته ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة واصل “المساعي الحميدة” من خلال مفاوضات يومية شارك فيها 12 حزبا، بمن فيهم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، للوصول إلى حل توافقي للمأزق الذي وصلت إليه البلاد.
وقال بن عمر “نتنقل بين الكثير من الحقول الملغومة، وحققنا نجاحات وإخفاقات، ورغم ذلك فإن هناك تقدما معقولا مع إدراك الأطراف لضرورة الوصول لحل يعيد الثقة للشعب اليمني”.
واستعرض المسؤول الأممي في كلمته التطورات التي شهدها اليمن في الأسابيع الماضية انطلاقا من مهلة الأيام الثلاثة التي أعطتها جماعة الحوثيين للقوى السياسية لحل الأزمة، مرورا بالمفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، وصولا إلى “الإعلان الدستوري” الذي أصدره الحوثيون الجمعة الماضي.
ووصف بن عمر هذا “الإعلان الدستوري” بأنه “تحرك من طرف واحد” و”خطوة أحادية الجانب أسفرت عن ردود فعل داخلية وخارجية”.
وأكد أنه لا يمكن الخروج من المأزق اليمني إلا من خلال حوار سلمي ومفاوضات قائمة على المبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة.
وأضاف “لا زلنا في خضم مفاوضات دقيقة وحساسة”، مشيرا إلى أن الأطراف السياسية اليمنية “تدرس سبل تقاسم السلطة والشراكة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وسبل منع انفجار الوضع في مأرب”.
وزراء خارجية الخليج يبحثون السبت أزمة اليمن
يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا استثنائيا بعد غد السبت في العاصمة السعودية الرياض لمناقشة تداعيات الأوضاع في اليمن، وذلك بعد انقلاب الحوثيين على المؤسسات الدستورية في البلاد وإصدارهم ما سموه “إعلانا دستوريا” حلوا بموجبه البرلمان.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مسؤول خليجي -لم تسمه- قوله إن التنسيق جار لصياغة موقف خليجي صارم من الأوضاع في اليمن سيعلن السبت على هامش اجتماع وزراء الخارجية، ولم يوضح طبيعة هذا الموقف الصارم.
وحمل المسؤول نفسه إيران “مسؤولية الفوضى التي يشهدها اليمن”، متهما طهران بتحريك جماعة الحوثيين -التي تسمي نفسها جماعة أنصار الله- للإمساك بزمام السلطة.
وكان الوزراء الخليجيون قد عقدوا اجتماعا استثنائيا يوم 20 يناير/كانون الثاني الماضي، واعتبروا آنذاك اقتحام الحوثيين دار الرئاسة اليمنية انقلابا على الشرعية، كما دعوا إلى انسحاب الحوثيين من صنعاء وإعادة سلطة الدولة.
وقد وصف الوزراء تلك الأحداث بـ”التصعيد الخطير المرفوض الذي لا يمكن قَبوله بأي حال”، واعتبروا أنه يعرض وحدة وسيادة وأمن اليمن للخطر.
يذكر أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قدم استقالته يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي هو وحكومة خالد بحاح، وذلك إثر مهاجمة مسلحين حوثيين دار الرئاسة اليمنية ومحاصرتهم منزل الرئيس وعدة وزراء.
وبعد هذه الاستقالة دخل اليمن في فراغ دستوري وبدأت القوى السياسية والقبلية سلسلة مشاورات للخروج من الأزمة برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر، لم تصل بعد إلى نتيجة.
ويوم الجمعة الماضي أعلنت ما يسميها الحوثيون “اللجنة الثورية” -التي يرأسها محمد الحوثي- في القصر الجمهوري بصنعاء ما أسمته “إعلانا دستورياً”، يقضي بتشكيل مجلس وطني (برلمان) مكون من 551 عضوا يتم عن طريقه انتخاب مجلس رئاسي مكون من خمسة أشخاص يكلفون شخصا بتشكيل حكومة انتقالية.
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية، وخرجت مظاهرات شعبية للتنديد به، كما أعلنت محافظات يمنية قرارها بعدم تلقي أي أوامر من صنعاء ولا التنسيق معها بعد أن سيطر فيها الحوثيون على مؤسسات الدولة.
مقترح لإعادة الرئيس اليمني وتعيين ثلاثة نواب له
فادت مصادر للجزيرة بأن القوى اليمنية تبحث مقترحا بعودة الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى منصبه وتعيين ثلاثة نواب له من الشمال والجنوب والوسط.
وكان الفرقاء السياسيون اليمنيون استأنفوا جلسات الحوار بإشراف مبعوث الأمم المتحدة إلىالي من جمال بن عمر لإخراج البلاد من أزمتها وإطلاق مرحلة انتقالية جديدة بعد استقالة هادي وحكومة خالد بحاح.
وسيطرت جماعة الحوثي يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي على صنعاء، ووقعت في اليوم ذاته على اتفاق السلم والشراكة مع باقي الأحزاب، إلا أن تنفيذ الاتفاق فشل.
وفي 20 يناير/كانون الثاني الماضي سيطرت الجماعة على دار الرئاسة، ثم أبرمت اتفاقا جديدا مع الرئيس هادي لكنه فشل مجددا، مما دفع بالرئيس إلى الاستقالة مع الحكومة.
بان كي مون أمام مجلس الامن: اليمن ينهار أمام أعيننا
Bbc
حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تفكك اليمن وانزلاقها نحو الفوضى بعد سيطرة الحوثيين على السلطة في البلاد.
وقال أمام مجلس الأمن إن “اليمن ينهار أمام أعيننا ولا ينبغي أن نقف بلا حراك.”
وأضاف “يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لمساعدة اليمن في التراجع عن حافة الهاوية وإعادة العملية السياسية إلى مسارها”.
من جانبه، قال جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى صنعاء إن اليمن أصبح على شفا حرب أهلية.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة “انصار الشريعة” الموالية لتنظيم القاعدة سيطرتها على قاعدة عسكرية بمحافظة شبوه جنوبي اليمن وأحتجازها لعدد من الجنود كرهائن والاستيلاء على الأسلحة.
وحذرت تقارير من أن تسفر الفوضى السياسية والاضطرابات في اليمن عن تقسيم البلاد، مع سيطرة تنظيم القاعدة على مناطق وبلدات بأكملها جنوب شرقي اليمن وإحكام الحوثيين سيطرتهم على شمالي البلاد.
في غضون ذلك، أغلقت إيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سفاراتها في العاصمة صنعاء هذا الأسبوع لدواع أمنية.
يأتي هذا فيما واصلت بعض القوى السياسية اليمنية محادثاتها المكثفة مع الحركة الحوثية المسلحة بإشراف مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر بهدف التوصل لتوافق ينهي الأزمة اليمنية الحالية، وسط مخاوف من فشل تلك المفاوضات بسبب ما وصفه بعض المشاركين فيها برفض الحوثيين إلغاء ما سموه بـ”الإعلان الدستوري” وإصرارهم على أن يكون الاعلان مرجعية لتلك المفاوضات.
كما يناقش المتحاورون مقترحات جديدة بعودة الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي الى الرئاسة وتعيين نواب له يمثلون أبرز القوى اليمنية والحوثيين ومقترحا آخر بتشكيل مجلس رئاسي من سبعة أشخاص ولكن بعد انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وبقية لمحافظات التي سيطروا عليها وهو ما رفضه الحوثيون وفقا لمصدر في مكتب المبعوث الأممي.
واستقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ووزارته في 22 يناير/ كانون الثاني بعد أن حاصر المسلحون الحوثيون بمحاصرة القصر الرئاسي واحتجزوهم فيه.
وسيطر الحوثيون خلال الاشهر الأخيرة على المناطق ذات الاغلبية السنية وسط وغربي اليمن، مما أدى إلى دخولهم في معارك مع القبائل ومسلحي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العرب، بعد زحفهم من معاقلهم القوية أقصى شمال البلاد والسيطرة على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول.
وتهدد تلك الأزمة جهود خطة الانتقال نحو الديمقراطية التي ترعاها الأمم المتحدة، التي تشكلت بعد الاحتجاجات الشديدة التي أجبرت الرئيس على عبد الله صالح على تسليم مهامه إلى الرئيس هادي عام 2011.




