خاص(الحدث الجنوبية) كتب محسن عبيد الحميدي
– فيما أمسى الجنوبيين ألليله الماضية على بوادر لبعض الأمل في توحدهم في نضالهم من اجل التحرير والاستقلال وذلك على اثر الاجتماع المنعقد ولأول مره بين قيادات السلطة المحلية بمحافظه عدن وعدد من قيادات المكونات الحراكية الجنوبية التي أصدرت تصريحاتها المتفائلة عقب هذا اللقاء والتي قاوحت بإمكانية التوصل إلى رؤية مشتركه تتوحد فيها أراده الجنوبيين معا سلطه وحراك لمصلحه الجنوب المثقل بجراح الاحتلال وبدا القلب بالانشراح لظهور بصيص أمل لمعالجه وحده هذه الإرادة التي كانت ولازالت تشكل العائق الوحيد إمام تحقيق الجنوبيين لهدفهم في التحرير والاستقلال
حتى جاء فجر هذا اليوم ليتفادى الجنوبيين معا بصدور أسوى تصريح جنوبي على الأقل لفترة ما بعد السيطرة الحوثية على صنعاء وهو التصريح الذي قذف به دكتورنا [الجنوبي الأصيل ]عبد العزيز حبتور المحافظ المعين من سلطات الاحتلال على عدن في حواره مع قناة السعيدة اليمنية ونزل كالصاعقة على مسامع وعقول الجميع لا ليمحي فقط بصيص الأمل المتولد عن هذا اللقاء الأول والفريد الذي جمع قياده الحراك الجنوبي مع السلطة المحلية التي يتربع حبتور على قمتها في عدن بل ليدق أيضا ناقوس الخطر الأكبر حذر منه الكثير من قياده وقواعد الحراك الثوري التحرري والمتمثل بسعي عملاء الاحتلال الذين ارتبطت مصالحهم واستمراريتها مع الاحتلال والمتواجدين في قياده السلطات المحلية الجنوبية تحديدا لأداء مهام المحتل نفسه بالجنوب في هذا الظرف تحديدا الذي يعجز فيها المحتل عن القيام بهذا الدور بحكم المشكلات الكبرى التي يعانيها أقطاب النفوذ المتصارعة على السلطة والثروة الجنوبية والتي جعلتهم جميعا عاجزين عن مواصلتها بالظروف الحالية في ارض الجنوب تحديدا .
– ان هذا التصريح المسيىء لكل جنوبي والذي ادعى فيه المحافظ حبتور جازما ان الانفصال مستحيل وان الجنوبيين المطالبين بالانفصال لا يتجاوز عددهم 30% وغيره من الكلام الذي يصب في هذا السياق والغير متوقع ممن كان يعول عليه من قبل الجنوبيين أنفسهم للقيام بدور فاعل في قيادتهم من حكم الاحتلال إنما يؤكد حقيقة وصحة أراء وقناعات غالبيه أبناء الجنوب التي جاهروا بها مؤخرا والمحذرة من خطورة الدور التآمري لهذه القيادات على الجنوب وأكدت بتحذيراتها ان قيادات السلطة المحلية لا تقوم فقط مقام الاحتلال في مواجهه الحراك بهذه الفترة بل وتسعى أيضا للمبادرة بتنفيذ اقذر مشاريعه التامريه وأكثرها خطورته على الجنوب والتي لا يتوقف حدود أهدافها عند تامين تبعيه الجنوب لدوله الاحتلال من خلال احتواء الحراك وإضعافه ومنعه من القيام باي خطوات عمليه ميدانيه يستعيد بها سيطرة شعب الجنوب على أرضه في هذه الأوضاع المثالية
بل يتجاوزها خطرا بسعيه للقيام بخطوات استباقيه لتطبيق مشروع حزب الإصلاح اليمني تحديدا المتحالف مع الرموز الجنوبية في مركز السلطة وفروعها المحلية بعدن والجنوب عموما لتطبيقه وهو الهادف للقضاء على الجنوب كدوله وشعب وتاريخ ووطن وهوية بشكل عام وان الجملة الإعلامية التضليلية الضخمة التي تشنها معا مختلف وسائل الإعلام الفضائية والورقية والالكترونية التابعة لتحالف الحرب على الجنوب والمدعومة من الإعلام الإقليمي والدولي الموازية في خطها لتوجه صحف سلطات الجنوب المحلية ومواقعها الالكترونية انما تصب جميعا في هذا الاتجاه المعادي لأمال الجنوب واستخدامه كورقه تهديد ضاغطة بيد هذه القوى في صراعها مع الحوثيين على السلطة ليس إلا ومسخره ثورته تضحيات شهدائه وجرحاه التي قدمها شعب في سبيل التحرير والاستقلال لخدمه هذا التوجه.
– وقد جاء هذا التصريح ليفضح هذه المؤامرة و يزيل تماما ما رافقها من لبس وشكوك عن موقف قيادات السلطة المحلية ليؤكد وبجلاء وقوفها الصريح إلى جانب المحتل ضد طموحات شعبهم وعزز من قناعات غالبيه الجنوبيين في قيام هذه السلطات بدور المحتل العاجز عن القيام بمهامه القمعية بهذه الظروف ودفعت سلطات حبتور وأدواته لتحل محلها وهي الممثلة باللجان الشعبية التي تم التغرير بها كما نحب ان نعتقد للقيام بها الدور والذي تنفذه حاليا بالتوازي مع حمله التغرير والتضليل الإعلامية التي مكنت السلطات المحلية الجنوبية من خداع معظم قواعد وقيادات الحراك وكذا أعضاء هذه اللجان الشعبية نفسها التي سخرت جنوبيتهم لتنفيذ مهام ضاره بالجنوب لم تكن لتتمكن من تنفيذها لولا استخدامها لعلم الجنوب كواجهة لتنفيذها في نشاطها الميداني وأوهمنا جميعا بصحة هذا الاعتقاد القائم على جنوبيه وشعبيه اللجان المسخرة لخدمه الجنوب وليس المحتل ومصالح أعوانه
حتى اليوم الذي انكشفت فيه حقيقة هذه الوهم والتأمر بصدور التصريح الأخير للمحافظ حبتور الذي قطع الشك باليقين واثبت فيه وبوضوح انه يعيش في جنوب أخر 70% من أبنائه متمسكين بالوحدة المحمية بغالبيه شعبها العظمى وجيشها وأمنها وهو بالتأكيد ليس جنوبنا هذا الذي نعيش في أرضه وبين شعبه والذي يعلم القاصي والداني والعدو قبل الصديق والداخل والخارج معا ان الغالبية العظمى من أبنائه يرفضون الاحتلال ويناضلون لسنوات من اجل تحريره وقدموا ألاف الشهداء والجرحى لاستعاده دولته .
– وهنا نتوجه بهذا السؤال وهو محور مقالنا هذا وباسم كل جنوبي يعيش على ترابه وباسم كل شهيد وجريح ومعتقل قدم روحه ودمه وحريته في سبيل هذا الوطن وخلاصه من نير الاحتلال الى كل عضوا من أعضاء اللجان الشعبية لنأمل الإجابة عليه وبصراحة أقوالا وأفعالا على الواقع وهو الى اي جنوب تنتمون بمواقفكم وأفعالكم واي جنوب تنحازون إليه وتحموه بأسلحتكم هل هو جنوب حبتور الذي تحدث عنه بصفته المحافظ ورئيس اللجنة الأمنية الذي قال عنه انه كان ولازال وسيضل جزء من اليمن ولا يتجاوز المطالبين من أبنائه باستقلاله 30% من إجمالي سكانه مؤكدا انه يستحيل انفصاله
ولن يسمح هو شخصيا وشعبه وجيشه وأمنه ولجانه الشعبية والمقصود بها انتم تحديدا بانفصاله ام هو الجنوب الرازح تحت الاحتلال الذي تنتمون أليه وترفعون علمه وترزحون مع بقيه أهلكم في أرضه تحت ظلم وقمع جنود جيش وامن احتلاله وقدمتم أرواحكم في أبين الابيه التي تشكل خاصرته لمنعه من تنفيذ مخطط تحويلها لساحة صراع بين أقطابه لتنفيذ مخططاته التام ريه بواسطة أبنائها ويسعون اليوم أيضا وبدعم حبتور وأمثاله من الأنانيين الجنوبيين لتعميم هذا المخطط على كل إرجائه ليس فقط للقضاء على ثورته التحررية وإخضاعه بل وإنهاء وجوده أرضا وشعبا ووطنا وبواسطة أيادي أبنائه أيضا لفرض مشروع تفتيته وتقسيمه إلى أقاليم وصولا للقضاء التام على هويته الجنوبية برمتها ليتمكن المحتل وأعوانه بعد تجاوزهم لصراعاتهم من استمرارية احتلاله واستعباد شعبه والتفرد بثرواته إلى الأبد .





