خاص(الحدث الجنوبية)من – منصور نور
أن الأحداث السياسية الأخيرة، التي يشهدها اليمن .. تستدعي كل القوى والأحزاب السياسية، وكل مكونات الحراك السلمي الجنوبي، التعامل مع مستجدات المشهد السياسي بحنكة وحذر شديد، لتأمين الأمن والسلام للإنسان في اليمن، وفي الجنوب أيضاً، والكل مسؤول عن ما آلت إليه أوضاع هذا الشعب..
وكان الأستاذ المناضل / علي أحمد السلامي / عضو مجلس الشورى، ورئيس الهيئة العليا للملتقى الوطني لأبناء الجنوب، قد أكّد في تصريحه الصحفي لوسائل الأعلام المختلفة ” أن الأوضاع السياسية المتسارعة .. اليوم في اليمن، على شفى حفرة من النار، إذا لم يجتمع الفُرقاء السياسيون، ويغلّبون مصلحة الوطن والشعب فوق كل المصالح الأنانية والضيّقة، ويتركوا المناكفات والصراعات جانباً، ويتجهوا لوضع حدٍ لكل الحماقات السياسية التي أرتكبت من قبل، وأدت إلى ما نحن عليه اليوم، من واقع مؤلم .. يتجرع مرارته الشعب وحده ويحصد عواقب الفوضى والشطط السياسي الحاصل اليوم..
وقال المناضل السلامي :
” إننا ندعو كل القوى والأحزاب والأطراف المتصارعة، إلى إطفاء فتيل الفتن والنزاعات المسـلحة، فلا أحد من مصلحته أن يرى اليمن من شرقه إلى غربه، ومن شماله إلى جنوبه ، يعيش حالة من التدهور والضياع، أو بمقدوره أن يبني وطن فقير على أنقاض الخراب والدمار ؛ والاقتصاد الوطني يتعرض للمزيد من الضرر كل يوم، بعد أن ساءت الأوضاع في كل مناحي الحياة وتوقفت عملية البناء وتوقفت العملية السياسية والديمقراطية في اليمن.
وأضاف السلامي قائلاً : وفي نفس الوقت أدعو أشقاءنا وأبناءنا في الجنوب، بكل مكونات حراكه السلمي وفئاته الاجتماعية والثقافية، إلى المزيد من الجديّة لتدارس أوضاع المرحلة الراهنة وتوحيد إرادتهم وتعزيز قوة توحّدهم وتماسـكهم، أولاً تحت شعار ” يا أبناء الجنوب أتحدوا ” وكنت قد أعلنته أمام الملتقى الوطني لأبناء الجنوب، من قبل عام تقريباً، للنضال من أجل إيجاد الحل العادل للقضيّة الجنوبية وبناء الإنسان .. من واقع تجربة مرّة ونضال شاق عشناه مع الشعب، الذي لازال يتطلع بآماله وطموحاته لبناء غد ينعم فيه بالرخاء والسلام، ومن المهم جدأ عدم تضييع الفرصة تلو الأخرى، دون أن يكون لأبناء الجنوب الثقل السياسي والكيان المطلوب لفرض إرادتهم وتواجدهم والآلية اللازمة لإملاء مطالبهم على القوى الأخرى بالخيار السلمي.
” يا أبناء الجنوب أتحدوا ” هو شعار المرحلة الراهنة وفي الظروف الحالية، علينا أن نقارب الرؤى ووجهات النظر، ونحترم بعضنا البعض ونتعلم من الدروس والعبر، بعيداً عن تكرار أخطاء الماضي التي أضاعت الوطن وحقوق أبناء الجنوب؛ ولابد من توحيد الطاقات والجهود لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام، وتجنيب اليمن والمنطقة كلها، ويلات تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية وغيرها، لأنّ (الخير يخص والشّرّ يعم) ولن نكون في الجنوب بعيدين عن أيّ ضرر يقع في أيّ بقعة قريبة منا، لا سمح الله إذا تداعت الصراعات السياسية هنا أو هناك، ولم تصل الأطراف السياسية إلى حل للمشكلات التي تعصف باليمن .. اليوم، وخاصة إننا نطلّ على أهم ممر ملاحي دولي، وإذا لم نتحد ونلملم شملنا، فإننا سنكون أمام حرب تتصارع فيها دول العالم المتقدم، والتي تنظر إلى مصلحتها الإستراتيجية في المقام الأول، وتتفق فيما بينها، لتحقيق نفوذها ومصالحها الاقتصادية، وموقع اليمن جنوبه وشماله، وغربه وشرقه، يجعلها دائماً أمام أطماع ونفوذ دول العالم القويّة، وأيضاً القوى الدولية الأخرى في المنطقة، والتي تسعى لإيجاد دور لها في المعادلة الصعبة لاحتكار ثروات الوطن الطبيعية مثل النفط والغاز وخامات المعادن الأخرى، وفرض هيمنتها على الممر الملاحي الدولي في خليج عدن وباب المندب.




