ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ، ﻫﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﺳﺎﺣﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ، ﻭﻫﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴن ﻭقد ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﻨﺔ ﺍﻟﻔﻀﻠﻴﺔ. ﻳﺒﻠﻎ ﺗﻌﺪﺍﺩ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ما يقارب ٣٥٠٠٠ إلف ﻧسمه.
خاص (الحدث الجنوبية) زنجبار – اعداد نهرو النقي
ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ
ﺗﻘﻊ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻣﻦ ﻋﺪﻥ ، ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺪ ﻧﺤﻮ 50ﻛﻴﻠﻮ ﻣﺘﺮﺍً . ﻣﺆﺳﺲ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻤﺎﻫﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻫﻮ ﺣﻔﻴﺪﻩ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻗﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺁﻧﺬﺍﻙ، ﻭﻫﻲ ﺗﻘﻊ ﻗﺒﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺸﺮﻗي ل اﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺗﻨﺰﺍﻧﻴﺎ ، ﻭﺗﻢ ﺗﺂﺧﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﺗﺴﻤﻴﺔ ﺃﺣﻴﺎﺋﻬﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﻣﺪﻧﻬﺎ، ﻓﺴﻤﻴﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺰﻧﺠﺒﺎﺭ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻠﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﺑﻌﺾ ﺃﺣﻴﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺃﺻﻼً ﺑﻤﺴﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻴﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺑﺪﺍﺭ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻭﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻇﻬﺮﺕ ﺑﻌﺪ ﺧﺮﺍﺏ ﺍﻟﻌﺼﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ، ﻭﺍﻧﺘﻌﺸﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻇﻬﻮﺭ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺩﻟﺘﺎ ﺃﺑﻴﻦ،
ﻫﻲ ﻭﺟﻌﺎﺭ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻤﻰ ﺧﻨﻔﺮ. ﻭﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻫﻮ ﺍﺳﻢ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﺩﺧﻠﻪ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻔﻀﻠﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺃﺑﻴﻦ ﻭﺳﺒﺐ ﺗﻐﻴﻴﺮﻩ ﻟﻼﺳﻢ ﺃﻧﻪ ﻧﻔﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﺑﻌﺪ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ . ﻭﻗﺪ ﺃﺯﺍﺡ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ . ﻭﺗﻘﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺩﻟﺘﺎ ﺃﺑﻴﻦ، ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺩﻟﺘﺎ ﻧﻬﺮ ﻛﻤﺎ ﻳﺨﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﻝ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺩﻟﺘﺎ ﺗﻘﻊ ﺑﻴﻦ ﻭﺍﺩﻱ ﺑﻨﺎ ﻭﻭﺍﺩﻱ ﺣﺴﺎﻥ. ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﻷﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻣﻴﺪﺍﻧﺎً ﻟﻠﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﻨﺰﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺣﺮﻗﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻏﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﻬﺪﻱ ﺍﻟﺮﻋﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ ( 559 ﻫﺠﺮﻳﺔ ) .
ﻭﻧﻘﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻤﺪﺍﻧﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺭﺟﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻞ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺇﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﺎﻟﻬﻤﺪﺍﻧﻲ ـ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 355 ﻫـ ـ ﺫﻛﺮ ﺃﻥ ﺃﺑﻴﻦ ﻫﻲ ﺇﺭﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : ” ﺇﻥ ﺇﺭﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺩ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻡ ﻓﻲ ﺗﻴﻪ ﺃﺑﻴﻦ ” ﻭﺇﺭﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻢ ﺛﻼﺛﻤﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﻗﺼﺮ ﺷﻴﺪﺕ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﻭﺍﻟﻴﺎﻗﻮﺕ … ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺇﺭﻡ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺼﻨﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻬﻢ ﺟﻨﺔ ﻋﻮﺿﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻴﻦ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﻘﺪﻣﻮﺍ / ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻳﺎﻗﻮﺕ ﺍﻟﺤﻤﻮﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﻌﺠﻢ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ / ﺃﻣﻬﺮ ﺍﻟﺼﻨﺎﻉ ﻭﺃﺑﺮﻋﻬﻢ ﻭﺟﻤﻌﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺑﻨﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻐﺮﻕ ﺑﻨﺎﺅﻫﺎ ( 500 ﻋﺎﻡ ) . ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺰﺍﺭﻉ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻳﻬﺘﻢ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﺑﺰﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﺬﺭﺓ ﻭﺍﻟﺴﻤﺴﻢ ﻭﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻡ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﻭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺃﻧﻮﺍﻋﻬﺎ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﻮﺍﻛﻪ ﻭﺍﻟﺨﻀﺎﺭ ﺗﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ . ﻭﻗﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻘﻄﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﻧﺠﺎﺣﺎً ﻫﺎﺋﻼً ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ( ﺑﻄﻮﻳﻞ ﺍﻟﺘﻴﻠﺔ ).
ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﺘﺤﻒ ﻗﻴﺪ ﺍﻹﻧﺸﺎﺀ. ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳـﺎﺕ ﻳﻘﻊ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﺮﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻣﻴﺎﻝ، ﻭﻣﺴﺎﺣﺘﻪ ﺗﺒﻠﻎ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ( 650 ﻣﺘﺮﺍً ﻣﺮﺑﻌﺎً ) ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻨﻪ ﻗﺪ ﻏﻄﻴﺖ ﺃﻭ ﻃُﻤﺴﺖ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ. ﻭﻫﻮ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺃﺛﺮﻱ ﻣﻜﺸﻮﻑ، ﻭﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺃﺳﺎﺳﺎﺕ ﻟﻤﺒﺎﻥٍ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻮﻗﻌﺎً ﻣﺘﻤﻴﺰﺍً ﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺘﻮﻃﻨﻮﻥ ﻓﻴﻪ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻏﺮﺏ ﻭﺍﺩﻱ ﺣﺴﺎﻥ، ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺘﻮﻓﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﺟﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ . ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﻌﺜﻮﺭﺍﺕ ﺍﻷﺛﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﺪُﻣﻰ ﺍﻟﻄﻴﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻓﻴﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﺭﻧﺎﻫﺎ ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪُﻣﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋُﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺆﺧﺮﺍً ﻓﻲ ﺻﺒﺮ ﻟﺤﺞ، ﻛﻤﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻗﻄﻊ ﻓﺨﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻮﻧﻮﺟﺮﺍﻡ ﺑﺤﺮﻭﻑ ﺧﻂ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ ـ ﺍﻟﺨﻂ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ـ،
ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺘﺒﺎﻧﻴﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺃﺑﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﻔﺨﺎﺭﻳﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻋُﺜﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺑﻴﺤﺎﻥ ﻓﻲ ﺷﺒﻮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﺘﺒﺎﻧﻴﺔ . ﻛﻤﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻗﻄﻊ ﻓﺨﺎﺭﻳﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺃﺭﺧﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ Doe B ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﺳﺘﻴﻄﺎﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻟﻢ ﻳﻨﻘﻄﻊ ﻣﻦ ﻋﺼﻮﺭ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺍﻵﻥ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ، ﻭﺍﺳﺘﺼﻼﺡ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻣﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﻣﻄﻠﻊ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ. ﺍﻟﻘﺮﻭ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺯﻧﺠﺒﺎﺭ ـ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ـ، ﻭﻃﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ( 600 ﻣﺘﺮ ) ، ﻭﻳﻤﻴﺰﻩ ﺃﻥ ﻣﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻘﺎﻣﺎً ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ ﺇﺑﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻟﻠﺸﻄﺮ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻤﻦ (ﺳﺎﺑﻘﺎً ). ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ،
ﺣﻴﺚ ﻋﺜﺮ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻊ ﻓﺨﺎﺭﻳﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻗﻄﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻮﺭﺳﻠﻴﻦ ﺍﻷﺯﺭﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻄﻊ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻬﻲ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺃﻭﺍﻥٍ ﻓﺨﺎﺭﻳﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻠﻄﻬﻲ ﻭﻏﻴﺮﻩ . ﻟﻘﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﻟﻠﺤﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻨﺠﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﺇﺣﺮﺍﻕ ﺍﻟﻘﺮﻯ ـ ﻓﻠﻢ ﻳﺘﺒﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻵﻥ ﺳﻮﻯ ﺗﻞ ﻣﺤﺘﺮﻕ، ﺣﻴﺚ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﺳﻔﻞ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻃﺒﻘﺔ ﻣﺤﺘﺮﻗﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ، ﻭﺭﻣﺎﺩ ـ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺑﻌﺾ ﺑﻘﺎﻳﺎ ﻷﻭﺍﻥٍ ﺯﺟﺎﺟﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻟﻮﻥ ﺃﺯﺭﻕ (ﻣﺎﺋﻞ ﻟﻸﺧﻀﺮﺍﺭ ) ، ﻳﻌﻮﺩ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﻳﻀا










