خاص (الحدث الجنوبية ) بقلم / سعيد المحثوثي
رغم خفوت مصباحه وهو يعاني ويكابد من أجل حياته مع نفاد زيته إلا أن تاج الدين ظل منكباً على ورقته وقلمه يكتب ما يدور بخلده ويمر بخاطره من حروف وحروف لأصدقائه الذين فارقهم وابتعد عنهم ..
ذات يوم .. كانت الريح تلهو بكل خفيف ، وهي ترسل أصواتاً من مزاحها من نافذة غرفته الصغيرة ، بينما كانت السّماء تستعدُّ لوصال الأرض بشيء من كرائم المطر ..
وسط هذا المهرجان الرائع ظل تاج الدين يمنح بياض ورقته تراكيبَ وعبارات وأحاسيسَ ومشاعر ، ربّما لو قرأها صاحب الجلمود من القلوب لرق وبكى لها ..
سمى الله تعالى ، ومضى يخط صادق وجدانه وشفيف مشاعره وخالص ما جاد به خاطره ، بعد أن نأى عن دياره لأمور تخصّه وحده ..
هنا ..
قرر تاج الدين أن يكتب لخلّانه جميل مايرى وهو يعلم حبّهم وشوقهم لتلك الحروف والأوراق فربّ حروف وورقة – أيها القراء – نابت عن أحضان ولقاءات ، ولكنّ أكثرهم لايعلمون ..




