خاص (الحدث الجنوبية ) ابين تقرير/ الخضر عبدالله :
الشخصية الاجتماعية / محمد الفقيرية يزور منطقة جعار .. ويتفقد أحوال أمرآة عجوز تعيش في كوخ وحالتها يرثى لها .. وقدم لها المساعدة مع بعض أبناء المنطقة الخيرين .. في حين عجزة السلطة المحلية بأبين تقديم ولو شيء بسيط لمثل هذه الحالات التي يصعب على أصحاب الضمائر الحية تحملها …
هذا ما رأيت :
الشخصية الاجتماعية محمد الفقيرية يروي تفاصيل زيارته إلى عشه الحجة مريم وأبنتها المريضة في ضاحية مدينة جعار فقال ” هذا ما رأيت عند زيارتي لعشة الخالة مريم البالغة من العمر 80عام وأبنتها المريضة عقلياَ البالغة من العمر 50عام كانت زيارتي ألم وحسرة ماذا تتوقعون أكلها وملبسها وفرشها رحماك يا رب أكلها بقايا الخبز اليابس المجفف في الشمس على ألشاهي والماء وملبسها الستر وفرشها الأرض
ويتابع :”ثم أخذني الشاب الخلوق صالح الموقري الذي كان سبب لزيارتنا برفقة مدير نقل مودية عبدالله السوجري إلى منزل محمد هايل بمدينة جعار لزيارة أبنته البالغة من العمر 12عام التي ابتسمت وحاولت القيام لكنها ترنحت ثم بكت لعدم توفير عقاقير ضمور أعصاب المخ نتيجة غلاه رقم ان راتب والدها لا يكفي رمق لقمة العيس لبناته التسع لقد دخلت جعار ضاحكا وخرجت منها باكيا ولم أهنئ براحه في الفندق بل طرقت باب منزل المحافظ السابق الميسري ووعدني بدعم سخي وكذا طرقت باب منزل محافظ أبين جمال العاقل ودعم ب عشرون ألف ريال لهذا أجد نفسي أناشد جميع القائمين على الجمعيات الخيرية وحقوق الإنسان أن يتخطوا بروحهم العالية لتوصيل اللقمة إلى أفواه الجياع وأن يكونوا بلسم للجراح .
نداء عاجل لأهل الخير والإحسان ::
الحاجة مريم حسن تعيش في منزل مكون من عشه صغيرة مصنوعة من القش , لا يقيها من حرارة الشمس ولهيبها .تقع في الجهة الشرقية من جبل خنفر بجعار , وهي امرأة معدمة تعاني الفقر المدقع فوق ما تتوقعوا وتعيش مع ابنتها الشابة التي تعاني من حالة نفسية ، يتقطع قلبك عندما تراها ، خاصة عندما ترى المكان الذين يعيشون فيه وهو منزلهم كما تقول الحجة مريم حسن صاحبة العشة المبنية من أغصان الشجر وبعض الحشائش .. لا سرير والغطاء يحتمون به من أشعة الشمس ومهددون يومياً بخطر الأفاعي والعقارب والهوام الأخرى .. ولا يمتلكون ابسط مقومات الحياة وغذاؤهم من الخبز اليابس والشاي وأحيانا يأكلوا على الماء ..
يعيشون في مكان أشبه بغابة بعيدة لا يراهم الناس ابداً ومعزولين تماماً عن كل سبل الحياة .. عشه هي من أغصان الشجر والقش المُتهالك جداً لا تقي المطر ولا الريح العاصف، كما أن الرمال والأتربة تشكل عبء عليهم فهي تحيط بالبيت من كل جوانبه الأربعة، كما أن داخل البيت لم يسلم من تلك الأتربة فكان لوجودها بداخله نصيب.
تمنت الحجة مريم إن تبني غرفة تؤويهم وتحميهم من كل الخطر الذي يهدد حياتهم ولو من الخشب والصفيح .. .هل مازال هناك بشر يشعرون بمثل هذه الحالة الأليمة ..
وتشرب الماء الساخن حيث لا توجد لديها ثلاجة لتبريد الماء ,وإذا أتى الليل لا تجد سوا (فانوس صغير ) لتضيء به عشتها الصغيرة, وتعاني من لسع الحشرات وكثرة الزواحف السامة التي تنجو منها.
وناشدت الحجة مريم حسن الجمعيات الخيرية وأصحاب القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء بأن يتم بناء منزل لها يحميها من المطر والغبار وحرارة الشمس.
ماذا تطلب :
لا تطلب سوى حقّهم في حياةٍ كريمة، تُعيد إليهم ابتسامة لطالما فَقدوها منذُ نعومةِ أظافرهم ولم يجدوا لها سبيل لقلوبهم، الألم ولا أمل يغشى قلوبهم وأرواحهم، ولسانَ حالها متى ستستقرّ لنا الحياةَ ونعيشَ كأولئكَ الذينَ يرون الألمَ هُنا ولا يُبصرونه ..





