خاص (الحدث الجنوبية ) عدن – عبدالرحمن النقيب
عقدت قيادة الجبهة الوطنية لتحرير واستقلال الجنوب اجتماعاً لها صباح امس الاربعاء ٢٤ ديسمبر ٢٠١٤ م برئاسة الاستاذ / محمد علي شايف القائم بأعمال رئيس الجبهة وبحضور رؤساء المكونات الأعضاء في الجبهة ، وقد وقف الاجتماع أمام التطورات والأحداث التي يتسم بها المشهد السياسي الراهن ، ولاسيما ما يخص انعكاساتها سلباً وايجاباً على مسار ثورة شعب الجنوب السلمية التحررية ، سواء ما يحيط بثورتنا او ما يعتمل في إطارها الثوري التحرري ، وإذ تكشف الأحداث الدراماتيكية التي تعيش في أتونها سلطة الاحتلال ، ليس عن سقوطها المثقل بعبء البنية الاجتماعية والثقافية المتناقضة وحسب ، بل وتجلي صيرورة الأحداث ، انحدارها العنيف الى درك الفوضى السياسية والأمنية ، والانهيار الاقتصادي … الخ وذلك منذ ٢١ سبتمبر الماضي ، فان كا ذلك لم يؤثر على عقل الفيد والغنيمة في منظومة (الاحتلال ) تجاه قضية شعب الجنوب الوطنية ، وحقه الشرعي والعادل في تحرير ارضه واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة .. ولذلك ترى قيادة الجبهة الوطنية ، ان جملة التطورات الماثلة تقتضي من شعب الجنوب بكل قوى ومكونات ثورته التحررية ما يلي :
١ ) الأخذ بحقيقة ان الحق لا يستجدى من غاصبيه ، بل تقرر استعادته قدرة شعبنا الثائر بإرادته الحرة على أحداث معادلة سياسيه على الأرض ، تسقط رهانات الاحتلال وما يسوقه للمجتمعين الاقليمي والدولي .
٢ ) التنبه إزاء المخاطر المحيطة بثورتنا ، والمراهنات على احتوائها وحرف مسارها ، عبر أساليب وأشكال الإرباك ، وحملة التي أيس والإحباط وسط الجماهير الثائرة ، منذ ٣٠ نوفمبر الماضي .
٣ ) عدم الالتفات الى ما تضخه ماكنة التسريبات الاعلامية ، المصحوبة بنشاط نشر الياس والإحباط ، بهدف إيصال شعبنا الى الثائر الى القبول بالحل المنتقص من حقه في التحرير والاستقلال ، ولكن هيهات ، فان شعب الجنوب الأبي ، كان وما زال هو الحامل والحاضن والحامي لقضيته ولثورته ، وكما اسقط المؤامرات والرهانات في مسيرة ثورته الى اليوم ، سوف يسقطها اليوم والى ان تنتصر إرادته الحرة .
٤ ) كما ان الجبهة الوطنية ترى عدم أشغال الثورة والشعب الثائر باستيلاد مفاهيم ومصطلحات جديده ، تحدث مزيداً من شقة الاختلاف ، بينما المرحلة تتطلب ردم الهوه ولملمة الصفوف على ما يجسد إرادة شعب الجنوب وتطلعاته في الخلاص من الاحتلال واستعادة دولته للعيش بعزه وكرامة كباقي شعوب الأرض .
وبشأن العصيان المدني ، فان الجبهة الوطنية ، إذ ترى فيه شكلاً مهماً من اشكال وأساليب الثورة السلمية ، وتدعو الى تطوير أهدافه بما يؤثر على الاحتلال ومتنفذيه ، فا نها تنبه الى خطر تحويلة الى حالة نضالية روتينية ، والعمل على رفده بأساليب تصعيدية نوعية أخرى .
وبشأن جرائم الاحتلال بحق مناضلي ثورتنا السلمية ، فان الجبهة الوطنية ، إذ تدين بأشد ألفاظ الادانه جرائم الاحتلال ، في كل من ” عدن ” وفي محافظة شبوة ، وكل محافظات جنوبنا المحتل ، ترى بان ذلك برهان دامي عن ان سياسة قانون الغاب المتبعة بحق شعبنا لم تتبدل منذ احتلال دولتنا عام ١٩٩٤ م حتى اليوم ، بل ارتفعت الى جرائم الحرب والإبادة الجماعية ، كما في مذبحة مخيم العزاء في سناح بالضالع التي تهل بعد يومين ذكراها الأولى ، وفي جريمة الإعدام بحق الشاب المناضل الشهيد / خالد الجنيدي واستخدام الغازا السام الذي أودى بحياة الشهيد المناضل د زين محسن اليافعي في عدن والاعتداء على مخيم العزاء يوم امس في عتق محافظة شبوة ليسقط شهيد وعدد من الجرحى ، وغيرها من المذابح والجرائم ضد الإنسانية في جنوبنا المحتل ، وهو ما ينبغي فهمة والبناء علية في ادارة الصراع مع المحتل الهمجي والبربري في الوقت الراهن ، وبرغم ذلك ، فان إرادة شعب الجنوب المتسلحه بالحق والوعي لم ولن تنكسر .
المجد والخلود للشهداء الشفاء للجرحى الحرية للأسرى .. وأنها لثورة حتى النصر عدن ٢٤ ديسمبر ٢٠١٤ م




