
بقلم / رائد الجحافي
التصعيد الذي انطلق مؤخراً والذي وضع اولى مداميكه الشهيد خالد الجنيدي رحمه الله جاء كخطوة متقدمة حيث بدأ بفكرة العصيان المدني الجزئي على العاصمة عدن وحدها يوم واحد فقط، ثم تقدم في الاسبوع التالي ليشمل كل مناطق ومدن الجنوب من اقصاه الى أقصاه وقد حقق نجاحاً كبيراً.
نعم لقد كانت فكرة العصيان المدني فكرة سابقة رافقت انطلاقة الحراك الجنوبي قبل سنوات حيث شهد الجنوب عصياناً مدنياً لفترة زمنية ما عندما اعلن عن العصيان يوم في الشهر، ومسيرات يوم الاسير يوم في الاسبوع.
وبينما دامت مسيرات يوم الاسير التي تقام كل يوم خميس اسبوعياً تراجعت خطوة العصيان وتلاشى حتى كاد ان ينحصر على مدينة جنوبية واحدة قبل ان يعاود مرة اخرى هذه المرة.
العصيان المقرر يوم الاثنين من كل اسبوع كخطوة اولى حقق نجاحاً بالغاً، وها هو للأسبوع الثالث يحقق النجاح دون شك، لكن البقاء على هذا الوضع يعد تعثراً ولا يصلح ان يطلق عليه تصعيداً بقدر ما يصبح مهدداً بالتراجع عندما يتحول الى مجرد روتين ممل بعد مضي فترة زمنية قصيرة وللجنوب تجربة في هكذا امر.
في هذه الحالة لابد من الانتقال الى الخطوة التالية وهي اما ان توسع فكرة العصيان المدني ليضاف اليه ايام اخرى في الاسبوع ولكي تضمن نجاح العصيان في هذه الحالة وضمان تحقيق ثمار طيبة يجب ان تكون هناك خطوة تالية جاهزة تواكب نجاح العصيان الشامل عقب الوقت المحدد له مباشرة او وفق ما قد يستجد من امور طارئة يستطيع الحراك الجنوبي تسخيرها لصالح تنفيذ الخطوة التصعيدية التالية وفق استعدادات وجهوزية لما قد يستجد على ضوء تصورات وتوقعات لأي مفاجئات او امور عرضية تظهر في أي مرحلة من مراحل العصيان وان كانت بداية او في نهاية الفترة المزمنة للعصيان، وفي حالة نجاح العصيان الاخير يجب ان تستغل ثماره لصالح الشروع في الخطوة التصعيدية الجديدة تكون بناء على خطة مدروسة من كافة الجوانب.
ولكي تحقق الفائدة وتتقدم الثورة نحو الامام يجب ان تأخذ الخطوات التصعيدية شكل الهرمي التصاعدي من حيث وجود عناصر محددة تبنى على ضوء النسبة المتصاعدة لحجم الضرر الذي يلحق بالاحتلال اليمني عند كل خطوة وهو في ذات الوقت بل ومن الطبيعي ان يكون بالمقابل هناك انتصار تحسب لصالح ثورة الجنوب.
ومع كل ما سبق ذكره يجب ان يتضمن برنامج التصعيد وخطته التنفيذية جملة من الاحتمالات اهمها التسليم بمسالة احتمال استعداد سلطات الاحتلال لمواجهة التصعيد في أي من مراحله، وفي هكذا حالة لابد من وجود دراسة مسبقة لما يجب عمله وتجري هذه الدراسة وفق وضع العديد من الاحتمالات السيئة وغير السيئة او على ضوء تساؤلات مسبقة لما هو متوقع والإجابة عليها اجابة تقوم على ضوء امكانية الحراك من تنفيذ ما قد يلجأ اليها من ادوات كفيلة بتحقيق اهداف الخطوة التصعيدية التي سيواكبها الظرف الطارىء.
ولضمان نجاح الخطوات التصعيدية لابد من تحقيق الاتي:
1- وجود هيئة متكاملة تدير وتشرف على التصعيد على ان تتكون الهيئة من عدة لجان اخرى منها لجنة سرية توازي الهيئة من حيث قدراتها السياسية والميدانية والإعلامية وتكون عبارة عن هيئة احتياطية تقوم بناء على الحاجة الملحة لها وبناء على ضوء الاحتمالات المطروحة وفق ما قد تتعرض له هيئة التصعيد الرسمية.
2- وجود برنامج متكامل وخطة ميدانية بعيدة المدى تحوي خارطة تنفيذ متكاملة وشاملة معززة بالبدائل ومزودة بالإمكانات والأدوات المطلوبة لإنجاحها وفق جهوزية عالية.
3- وجود حاضنة شعبية تؤيد وتتعاطى مع التصعيد في جميع الظروف والأحوال.
4- وجود تناغم وتفاعل ايجابي بين غالبية مكونات الحراك الفعلية وبين قواعد وقادة وناشطو كل مكون وبين تلك المكونات وعامة الشعب والمستقلين ومنظمات المجتمع المدني الجنوبي من نقابات وغيرها.
بالنسبة للأمور التي تتطلب سرية يجب الالتزام بعدم الحديث عنها امام الجميع وعدم نشرها او كشفها تقتصر فقط على المعنيين.



