
خاص(الحدث الجنوبية) عدن / محمد النجار
أصالة تمتد لعشرات السنين، يعرفها الآباء قبل الأبناء، أصالة لازالت آثارها باقية لتذكرنا بروح الإخاء بين اليمن والكويت حكومتا وشعبا، نجدها اليوم تتجدد بعد مرور عام على عاصفة الأمل وكذلك بدء مفاوضات السلام المنعقدة حالياً في دولة الكويت الشقيقة لتزف لأبناء عدن والمناطق المحررة بشرى وصول مآ كانوا يحلمون به لسنين طويلة والمتمثل بالنهوض بالقطاع الصحي الذي عانى طويلاً من تردي خدماته الطبية بسبب الفساد والإهمال حيث رفدت الكويت عبر اللجنة الصحية في الهيئة العليا للإغاثة الكويتية هذا القطاع بمئات الأطنان من الأدوية بالإضافة إلى سيارات الإسعاف وسيارات لنقل الموظفين ومولدات كهربائية للمرافق الصحية لجعله يزاول عمله بعد أن كانت تتوقف عن العمل عند انقطاع الكهرباء مما يفاقم من معاناة المرضى الذين يقصدون أبواب هذه المرافق الصحية وفي هذه الأسطر سوف نستعرض بعض ما قامت به الكويت في شهر أبريل الحالي في المجال الصحي .
في يوم الخميس الماضي الموافق 21/4/2016 وبحضور كلا من محافظ عدن اللواء / عيدروس الزبيدي ومدير أمن عدن اللواء/شلال علي شايع ومدير عام الصحه بعدن الخضر الاصور ومدير عام موانى عدن/ والمدير التنفيذي للجنة الطبية في الهيئة العليا للإغاثة الكويتية أبو إسماعيل إبراهيم القُرشي استقبلت عدن قافلة الكويت لإعادة الأمل، والتي تتكون من ( 23 ) حـاويـة كبيرة ( 40 قدم ) تحـتوي عـلى: ( أدوية – مولدات كهربائية “كبيرة الحجم” – وسيارات إسعاف – وباصات نقل “للموظفين والطلاب” ) لدعم البنية التحتية للقطاع الصحي في عدن وما جاورها. حيث ستأخذ عدن النصيب الاكبر من هذه المعونات . كما جائت هذه القافلة لدعم هذا القطاع الذي عانى ولآ يزال الكثير من التدهور بسبب الفساد والإهمال لتأتي الحرب الأخيرة التي شنتها المليشيات الانقلابية لتقضي على ماتبقى من هذا القطاع ، حيث عانى الناس الأمرين أبان الحرب حيث امتلأت المستشفيات بالمرضى والجرحى وأغلقت عدة مستشفيات حكومية وخاصة ابوابها وحدث نقص بالدواء والكوادر المدربة وتفشت الأوبئة التي حصدت أرواح العشرات من المواطنين في ظل شح شديد في الأدوية ونقص المعلومات الكافية لدى الأطباء في كيفية علاج هذه الأمراض والقضاء عليها بسبب غياب الدورات التي ترفع من مستوى معلوماتهم في التعامل مع الأوبئة والحميات مما حدى بدول التحالف ومنها الكويت بمد يد العون سريعاً للنهوض بالقطاع الصحي ومده بالآلاف الأطنان من الدواء وسيارات الإسعاف وباصات نوع (كوستر) لنقل الموظفين والطلاب ومولدات كهربائية في المناطق المحررة واقامت الدورات التدريبية للاطباء رغم كل الصعوبات والعقبات التي واجهتهم والتي تعد هذه القافلة امتداداً لهذه الجهود المباركة حيث جائت هذه القافلة لتلبية العجز المتزايد الذي يعانية هذا القطاع .
تأتي هذه القافلة بعد نزول قام به وفد من اللجنة الصحية في الهيئة العليا للإغاثة الكويتية إلى بعض المحافظات ومنها عدن ولحج وأبين والتقائهم بالمسؤلين بالصحة هناك والإطلاع على الصعوبات والمعوقات والاحتياجات والنقص الذي يعانية القطاع الصحي بتلك المحافظات وقيامهم بإعداد دراسة لتزويد هذه المحافظات باحتياجاتها بأسرع وقت ممكن ووضع آلية محددة ليتم بها التوزيع، للنهوض سريعاً وأنتشال المرافق الصحية مما آلت إليه من تدهور شديد .
ويأتي هذا الدعم استمراراً لبرنامج دعم قطاع الخدمات الصحية المقدم من دولة الكويت الشقيقة لمختلف محافظات الجمهورية والذي يشمل إعادة تأهيل وصيانة بعض المستشفيات والمرافق الصحية ومراكز التوليد، وكذا توفير الأدوية والتجهيزات الطبية وغيرها، إضافة إلى عمل دورات تدريبية ضمن مشروع ( الكويت للتدريب على إنقاذ الحياة ). وغيرها من البرامج والمشاريع.
وتعد هذه القافلة ” قافلة الكويت لإعادة الأمل للقطاع الصحي ” القافلة الثانية من قوافل المساعدات الصحية الخيرية، والمقدمة ضمن منحة أمير البلاد سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه. والمقدرة بـ100 مليون دولار لإغاثة اليمن في مجالات: ( الصحة – التعليم – المياه – الإيواء – الغذاء ).
الجدير ذكره أن محافظ محافظة عدن اللواء / عيدروس قاسم الزُبيدي كان قد استقبل في الأشهر القليلة الماضية قافلة الكويت الصحية الأولى، والمكونة من 20 ) ) حـاويـة كبيرة، تحمل أكثر من ( 500 طن ) من الأدوية، تم توزيعها بالتنسيق مع مكاتب الصحة العامة والسكان في مختلف المحافظات، عبر البرنامج الوطني للإمداد الدوائي “مخازن الإغاثة” في عدن.






