
الاديب سعيد المحثوثي
((الحدث الجنوبية)) كتب : سعيد المحثوثي
التغييرُ إلى الأحسن ..
مطلب مهمّ وأسلوب راق عند أصحاب الشخصيات التّواقة للجديد ، والمتحفزة للأمام ، والمتطلعة لكل ما هو أفضل ..
والتجديد .. أن يبدل الشخصُ كثيرا من أدبياته ، ولغته ، وخطاباته مع من حوله .. حتى يصفو أكثر بريقاً في عيون ناظريه .. وحتى يترسخ مفهوم القبول له في قلوب الآخرين .. فإذا ما تحدث أنصتَ من حوله ، وإذا ما أشارَ أو نصحَ أخذ المتلقي نصيحتهُ وإشارتهُ بعين الاعتبار والتقدير ..
ولا يمكن للتغيير أن يتمَّ أو يحدث فروقاً جديدة في حياةِ الشخص .. إلا إذا كان واثقاً بنفسهِ ..
فالواثق بنفسهِ وبقدراتهِ على إحداث التغيير والتجديد في الأسلوبِ والشخصية .. يجدُ سهولة بالغة في صناعة نفسهِ من جديد .. وإبرازُ طاقاتهُ وإمكانياتهُ ورفع مستواهُ إلى الأعلى ..
كما ينبغي للشخص المتحفز للأمام أن يحرص على صقل مواهبه ، والدفع بها أكثر في سبيل التجديد والإبداع ، وإخراج الدفين من القدرات والمؤهلات .. التي ربّما غيبت حضورها بعض العوامل والمتغيرات .. فالشخص الرائع .. هو الساعي للأفضل .. والباحث بلا كلل أو ملل عن نياشين النجاح وتيجانه ..
ولا ينبغي ايضا ً للشخص الباحث عن الجديد ، و الساعي إلى التجديد في شخصيته .. أن يسعى لنيل المحال .. أو يجهد نفسه كثيراً حتَّى يحقق بعض الأحلام ، التي ربّما رسمت بريشة المستحيل .. فهذا المفهوم مخالف للصفات التي ينبغي أن يحملها صاحب التجديد ، حيث يجب أن يسير مع أوضاعه وقدراته التي تسمح له .. وأن يسعى لرسم أهداف واقعية وموضوعية .. لا تجلب له المشقة والعنت كما ينبغي لكلِ شخص يسعى إلى التجديد ,, أن يتفحص أوراقهُ وبياضها .. وأن يصقل رؤوس أقلامـه .. وأن يدرك دائماً ,, أنَّ الرائع لا بدَّ أن ينال روائعهُ بعين التفاؤل والواقعية .



