
((الحدث الجنوبية)) كتب : نائف زين ناصر النسري
معروفة الطبيعة الجغرافية الوعرة جدا لمنطقة كلد يافع ومعروفة كذلك تلك المعاناة التي عاناها ومازال يعانيها المواطن البسيط في هذه المنطقة منذ سنوات وعقود كثيرة جراء نقص المشاريع الخدمية والتنموية كالمدارس والمرافق الصحية ومشاريع الطرق الرابطة بين قرى وتجمعات كلد المعروف عنها انها ذات امتدادات جغرافية جبلية شاسعة وشديدة الوعورة .
وأمام كل هذا ونتيجة لحالة الحرمان والمعاناة المؤلمة لمنطقة كلد ومواطنيها خصوصا في ظل الواقع المعروف الذي يمر به الوطن ونتيجة للتآزر والحرص الكبير لابناء منطقة كلد يافع في الخارج و الداخل على المنطقة وتلبية احتياحات المواطنيين والتخفيف من معاناتهم تم التداعي لإنشاء مظلة خيرية إجتماعية بفضل الله وبفضل رجال الأعمال والمغتربين والخيرين من ابناء كلد يافع المتواجدين في دول الخليج العربي وبقية الدول الأخرى حول العالم تكون هذه المظلة مسخرة لتلبية احتياجات مواطني المنطقة .
وحقيقة الفكرة كانت أكثر من رائعة و سديدة وموفقة الى ابعد الحدود كونها جاءت في وقتها وهو ما يجمع عليه الكل وهي كذلك خطوة سيسجلها التاريخ باحرف من ذهب وستتذكرها الأجيال جيلا بعد جيل كون أهداف وتوجهات هذه المظلة ” الصندوق” الذي تم تأسيسه وإشهاره بدأ فعليا في تسخير جهوده وخدماته الخيرية للمنطقة فهناك اليوم على الميدان إسهامات كبيرة و متعددة وبارزة يسهم فيها الصندوق فيما يتعلق بالجانب التعليمي وشق ورصف عددا من الطرق في منطقة كلد وغيرها الكثير والكثير من المشاريع التي لاتسعفني الذاكرة لذكرها كاملة .
كما ان هناك مشاريع وتوجهات قادمة يسعى اليها الصندوق تصب كلها في مصلحة المنطقة و المواطن وتلبية جملة من الاحتياجات والتطلعات وبكل تاكيد هناك كلمة لابد لي من قولها وهي ان علينا واجب كبير كابناء لمنطقة كلد يافع ان نتوحد ونتكاتف ونكون على قلب رجل واحد كلنا دون استثناء مثقفين وشخصيات إجتماعية ورجال أعمال ومواطنين وبقية الفئات الأخرى لإنجاح عمل وأهداف “صندوق كلد الخيري الاجتماعي ” نتوحد ونتكاتف ونكون على قلب رجل واحد بخصوص هذا المنجز الخيري الاجتماعي الذي اعرف ويعرف الكثيرين انه منجز طال انتظاره .
منجز أطل باشراقته البهية ليكون في خدمة مصلحة عشرات بل مئات الآلاف من أبناء المنطقة دعونا يا اخواني وابائي نختلف ونتباين في الراي لكن فلنجعل هذا الإختلاف والتباين حضاري وراقي وهادف وبناء يصب في مصلحة المنطقة وخيرها وتحقيق مايتطلع اليه ابنائها الذين ان جئت لتستطلع آرائهم ستجدها مرحبة ومشجعة ومستبشرة بمنجز كهذا ما وجد الا لخدمتهم وما ظهر الا لتلبية جوانب متعدده من احتياجاتهم الملحة ولكم ان تتخيلوا تلك المآسي التي تجرعها ويتجرعها هؤلاء المواطنيين منذ سنوات وعقود جراء غياب الطرق التي يحتاجونها والمرافق المفيدة التي يتمنونها ويتطلعون عليها .
لايسعني كذلك الا ان اوجه كلمة شكر وتقدير واحترام لاولئك المخلصين الذين تعبوا وسهروا وعملوا ويعملوا بجد واخلاص ساعات طويلة بالنهار والليل وطوال ايام و أسابيع وأشهر في سبيل أن يكون هذا المنجز الخيري والاجتماعي والحيوي الكبير حقيقة ماثلة على ارض الواقع وهو ماتحقق اخيرا بولادة “صندوق كلد الخيري الاجتماعي ”
.تحية حب وتقدير واحترام وامتنان للاخوة رجال المال والأعمال من ابناء كلد يافع الذين ساهموا و يساهموا برفد ودعم الصندوق بالمال وهو مال يقتطعونه من قوت أسرهم ومن كدهم وعرق جبينهم خدمة وحبا لمنطقتهم وأبناء منطقتهم تحية حب وتقدير واحترام لكل من بذل ويبذل جهدا قليلا كان او كثيرا في سبيل استمرارية وتطور عمل الصندوق .
تحية من الأعماق للهيئة الادارية للصندوق كل فرد باسمه وصفته ولكل المساهمين وأولئك الذين يبذلون جهودا كبيرا في التحصيل والتواصل فيما يرتبط بنشاط وبرامج الصندوق وتحية هي أيضا للشيخ /فضل علي صالح الجعوني -رئيس صندوق كلد الخيري هذا الرجل الفاضل والخير الذي عرفته منذ ما يزيد عن عشرين عاما رجل خير وبر وتكافل وإحسان ..تحية من القلب كذلك لإدارة مجموعات الخير وللآخرين في الداخل والخارج .
واخيرا نقول صندوق كلد الخيري الاجتماعي خطوة في الاتجاه الصحيح نتمنى له مزيدا من الخطوات الخيريةالهادفة لما فيه خدمة مصلحة منطقة كلد ومواطني منطقة كلد يافع وعلينا أن نستحضر جميعا هذه الأبيات الشعرية التي قال فيها الشاعر :
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِم *ُوَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارم *ُوَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها*وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِم *ُ



