
الكاتب عمر عبدالله القيفي
((الحدث الجنوبية)) كتب / عمر عبدالله القيفي
لا يختلف إثنان إنَّ هناك حقبة من
زمن العز الجنوبي عاشتها دولة
الجنوب بكل المقايس وفي كل
جوانب الحياة …
ولكن في هذه السطور يحقُ لقلمي
أن يكتبُ بماء الذهب إن أستطاع
عن نجوم لطالما صفقة لها الأنامل
والكفوف وهي تصُول وتجول في
ميادين البطولة والرياضة في
وطننا الحبيب …
حديثي هُنا عن نجمين ورياضيين
كرويين لامعين هما / الهداف و
نجم التلالي والمنتخب الوطني
المتألق هداف العرب شرف محفوظ
والميستروا لاعب وسط نادي التلال
والمنتخب الوطني عمر البارك …
ولكن أحترت من أين أبدء حديثي
أمن شغف نفسي وولعها بكرة
القدم وتألقهما أم بالحديث عنهما ..
نعم كُنت منذوا زمن الطفولة والصباء
زمن البرآئة والنقاء لم يكن شيء أعز
إلى قلبي وأريح إلى نفسي من لقاء
يجمع فريقي المفضّل التلال مع أي
فريق آخر …
التلال هذا الفريق العريق والنادي
التاريخي الكبير الذي يعتبر أول
نادي تأسس في الجزيرة والخليج
تحت مسمى نادي الشباب المحمدي
هُناك حيثُ شغف النفس وولعها بتلك
المستديرة وهي تُركل بأقدام أولئك
النجوم ، لطالما كانت نفسي تعيش
شغفها مستمتعة بلحظات لا يمكن
للتعاقب الأيام والسنين من محوهامن
ذاكرتي ….
نعم لم أكن وحدي من شغف قلبه ذلك
الحبُ التلالي الكبير ، بل لا أُبالغ إن
قلتُ أن هناك ما يزيد على ثلاث مئة
طالب من طلاب مدرسة الشهيد محمد
عواس الموحدة في القسم الداخلي في
الازارق تلك المدرسة التي كان وكيلها
محافظ الضالع فضل الجعدي قبل
أن يخلفه مدير تربية جُبن الاستاذ
محمد هادي حسن ..
نعم أمام تلك الشاشة الصغيرة التي
تتسمر عيوننا فيها لما يزيد عن ١٢٠
دقيقة وهي تمر كالحظات …
وكم أتذكر موقعي القريب من التلفاز
في ساحة المدرسة رغم صغر سني
في ذلك الزمن …
وما أن تبدء المبارة حتى يُخيم الصمت
على المكان وفي قعر نفوسنا يسكن
صوت المعلّق الرياضي الكبير محمد
سعيد سالم بصوته الرخيم ليزيد مذاق
على مذاق رقصات نجوم التلال الجميلة
تقترب المباراة من لحظات تسجيل الهدف
الأول وبرأسية الهداف شرف لتبهر
العقول تلك الرفعة الجميلة بأقدام البارك
التي هي كاموزة مقشَّرة على وصف
المعلق بن سعيد في هذه المبارة التي
سكنت قلبي كل وقائعها بين فريق
التلال وفريق المحرق البحريني ( الرفاع
الغربي ) كما أذكر …
والتي أنهاها نجمنا المتألق شرف
بثلاثية رأسية رغم أصابته البليغة في
رأسه ومازال يواصل اللعب …
نعم لم أكن أملك كيمراء تصوير
هنا كي أنقل لكم الحدث ….
ولكن هذا ما جاد به خيالي ورسمتهُ
ذاكرتي …
نعم واحدة من روائع شرف والبارك
والتي لم يغيبها الزمن حفظت وقائعها
وأنا في الصف الخامس الابتدائي و
عمري لم يتجاوز الثانية عشرة بعد
ولكن عشق تلك الساحرة كرة القدم
ونجومها الكبار في زمن العز الجنوبي
الذي سكن الخيال ،كي نرويها حروف
رائعة لأجيالنا اليوم الذي لا يعرف
شيء عن زمان العز إلاَّ ما تخبره بهِ
قصص الآباء والإخوان عنه ..
بعد إحتلال طمس من جنوبنا كل
شيء ولكنه لم يمحي من ذاكرتنا
عزة وطن وتاريخ شعب ….
وفي الأخير ما جعلني أكتب ُ هذه
السطور هو الاستاذ الاعلامي شايف
الحدي عندنا جمعنا في قروب مع
النجمين شرف محفوظ وعمر البارك
لأهدي لهما هذه السطور …



