
الكاتب عبدالسلام الشعيبي
((الحدث الجنوبية)) كتب / عبدالسلام الشعيبي
لازال وضع حقوق الانسان في بلادنا ككل وفي الضالع على وجه التحديد يشكل أبرز التحديات و المشكلات السياسية والاجتماعية والثقافية ولازالت الانتهاكات سمة بارزة في الحياة تعكس طبيعة النظام السياسي الذي يعد جملة من المفاهيم والعادات والتقاليد البالية التي لازالت تفعل فعلها البغيض وهذا ماهو قائم في بلادنا.
ويمكن للمتابعين للوضع القائم في الضالع ان يلمسوا مدى تدهور حالات حقوق الانسان والتي تنعكس على تدهور حياة السكان في كل مناحي حياتهم ولعل سيطرة الفساد والفاسدين على كل مفاصل السلطة والنظام بكل حلقاته هو سيد الموقف وهو العنوان البارز الذي يقف امام مختلف صور انتهاكات حقوق الانسان ..
وفي هكذا وضع سياسي يتواجد المدافعون عن حقوق الانسان حيث يتم التعامل معهم باعتبارهم ( معاديين للنظام السياسي القائم -شأنهم في ذلك شأن الاحزاب السياسية المعارضة ) حتى وان رفع النظام شعارات ” احترام لحقوق الانسان ” وان وضع في أدبياته وخطاباته ” احترام حقوق الانسان ” وحرصه وتشدده على ذلك فذلك ليس سوى تغطية لواقع يعكس ابشع صور انتهاكات حقوق الانسان ..
ولهذا نجد المنظمات المعنية بحقوق الانسان في الضالع اكثر المنظمات معاناة واكثر المنظمات عرضة للمضايقات وهو مايعكس نفسه على نشطاء حقوق الانسان والمدافعين عن حقوق الانسان ..
والمعاناة والمضايقات التي تتعرض لها المنظمات الناشطة في مجال حقوق الانسان ونشطاءها و المدافعين عن حقوق الانسان تشمل في كثير من الحالات أسرهم فنجد المدافعين عن حقوق الانسان ونشطائه يحرمون من الوظيفة العامة ( باعتباره معارض للنظام ) وفي احسن الاحوال يعلق عليه ( مشاغب ) و ( مثير للمشكلات ) ولهذا يواجه هو وافراد اسرته من حرمان للكثير من حقوقهم الانسانية وبالذات مايتعلق بالعمل والترقية ومن الوظائف العامة الرئيسية .
وبالتالي نجد النظام يقوم بدفع المقربين له بأنشاء ( منظمات ) على أساس انها معنية بقضايا حقوق الانسان بينما هي في الاساس مدافعة عن النظام و رموز فساده وتمنح التسهيلات والامكانات وحتى الوظائف الرئيسية ويحاولون من خلال ذلك اظهار ان النظام يدعم حقوق الانسان ونشطائه و المدافعين عنه.



