(الحدث الجنوبية) وام – أبوظبي في 29 فبراير / وام / وقعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي اتفاقية تعاون مع محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية لتعزيز جهود التنمية والإعمار في الجزيرة ومساندة المتأثرين من إعصار ميغ الذي ضرب الأرخبيل في نوفمبر الماضي.
وقد وصلت الى سقطرى طائرة شحن من الهلال الاحمر الاماراتي تحمل مساعدات اغاثية الى سكان الجزيرة .
وحضر مراسم توقيع الاتفاقية في سقطري أمس معالي خالد بحاح نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء اليمني ووزراء الصحة والإسكان والشباب في اليمن .
ووقع الاتفاقية من جانب الهلال الأحمر الإماراتي محمد يوسف الفهيم نائب الأمين العام للخدمات المساندة ومن الجانب اليمني العميد سالم عبد الله عيسى السقطري محافظ أرخبيل سقطري .
وبموجب الاتفاقية تمول هيئة الهلال الأحمر وتنفذ عددا من البرامج الإنسانية والمشاريع التنموية في المجالات السكنية و الصحية و التعليمية وخدمات الكهرباء و المياه إلى جانب العمليات الإغاثية .
وأشاد بحاح بالجهود الإنسانية و التنموية التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة على الساحة اليمنية .
وقال إن استجابة الهيئة للأوضاع الإنسانية الحالية في أرخبيل سقطرى فاقت كل التوقعات وتعتبر فاعلة ومؤثرة بكل المقاييس في إعادة الحياة إلى طبيعتها وما كانت عليه قبل الإعصار الأخير .
وأكد أن مبادرات الهيئة في هذا الصدد تناولت قضايا رئيسية تحتاجها الساحة الإنسانية في الأرخبيل في الوقت الراهن خاصة في المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية والخدمية الأخرى وإن تحركات الهيئة الميدانية وتواجدها اليومي وسط المتأثرين من الكارثة ومواكبتها لتطورات الأوضاع جعلها تحتل مكانة متقدمة بين المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن حاليا .
من جانبه نقل محافظ سقطرى إلى وفد الهيئة الذي وصل الجزيرة للقيام بعدد من المهام الإنسانية لصالح المتأثرين من الإعصار شكر وتقدير المحافظة وسكانها للمبادرات التي تنفذها الهيئة لتخفيف وطأة معاناة الأهالي وتحسين ظروفهم الإنسانية.
وقال إن الجزيرة التي يقطنها حوالي 100 ألف نسمة شهدت أوضاعا سيئة بسبب الإعصار الذي أثر مباشرة على السكان ومرافق الجزيرة الحيوية كالصحة و التعليم وخدمات المياه والكهرباء إلى جانب تضرر جزء كبير من المنازل.
واستعرض الجهود والخطط التي وضعتها المحافظة لتأهيل تلك القطاعات وتعزيز الخدمات التي يحتاجها سكان الأرخبيل رغم الظروف التي تمر بها بلادهم حاليا .
وأكد أنهم يعتبرون الهلال الأحمر الإماراتي الشريك الدائم وأحد الأعمدة التي ستقوم عليها عمليات البناء والإعمار في سقطرى لما له من خبرات ومبادرات سابقة في المجال الإنساني والإغاثي تجاه سكان الجزيرة .
وقد أكد سعادة محمد يوسف الفهيم رئيس وفد الهيئة إلى سقطرى اهتمام القيادة العليا للهيئة بتحسين الخدمات والأوضاع الإنسانية في سقطرى .
وقال إن مبادرات الهيئة في هذا الصدد تأتي انطلاقا من مسؤوليتها الإنسانية تجاه الأشقاء في اليمن وتتويجا للعلاقات المتميزة بين البلدين وأواصر القربى التي تربط بين الشعبين الشقيقين .. كما تعتبر اليمن من الساحات التي تعمل فيها الهيئة بقوة وتفرد لها مساحة كبيرة في خططها وبرامجها الإنسانية .
وأضاف أن الهيئة درست بعناية البرامج والمشاريع الحيوية التي تنفذها في الأرخبيل كونها تخدم قطاعات واسعة من المتضررين من الإعصار ..
مشيرا الى ان الهيئة لن تدخر وسعا في مساندة الأشقاء وتقديم كل ما من شأنه أن يعزز تضامنها مع المتأثرين ويساهم في تحسين أوضاعهم الإنسانية.
وفي محور آخر قام وفد الهلال الأحمر الإماراتي خلال زيارته لسقطرى يرافقه نائب الرئيس اليمني و محافظ الأرخبيل وعدد من المسؤولين اليمنيين بتوزيع المساعدات الإنسانية على المتأثرين في المناطق الأكثر تضررا في الجزيرة والتقى الوفد الأهالي واطلع على أوضاعهم الإنسانية و تعرف على احتياجاتهم المستقبلية .
كما تفقد الوفد المنطقة التي خصصتها المحافظة لتقيم عليها الهيئة مشاريعها الإنشائية والتنموية والتي تتضمن مجمعا سكنيا بمرافقه الصحية و التعليمية و الخدمية وبحث الوفد مع المسؤولين اليمنيين أيضا إمكانية إقامة مراكز للصيادين وتوفير قوارب للصيد لمساعدتهم على استعادة نشاطهم الذي توقف بعد أن ابتلعت أمواج البحر الناجمة عن الإعصار قواربهم .
من جانب اخر وصلت إلى سقطرى طائرة إغاثة جديدة سيرتها الهيئة ضمن جسرها الجوي لمساندة المتأثرين من إعصار / ميغ/ المداري الذي ضرب الجزيرة وحملت الطائرة كميات كبيرة من المساعدات الغذائية .
وكانت الهيئة قد بدأت برنامجها الإغاثي للضحايا والمتأثرين منذ اجتياح الإعصار لأرخبيل سقطرى وأدى إلى أضرار كبيرة في الممتلكات و البنية التحتية إلى جانب تشريد أعداد كبيرة من سكان الجزيرة .
ووفرت الهيئة عبر جسرها الجوي الاحتياجات الضرورية للمتأثرين خاصة في الناحية المعيشية وتعاقبت وفود الهيئة على زيارة سقطري واضطلعت بعدد من المهام الإنسانية فبجانب إشرافها على توزيع المساعدات على المتضررين قامت بتفقد الأوضاع الإنسانية للمتأثرين ووقفت على حجم الأضرار التي خلفها الإعصار وأطلعت على الاحتياجات الإنسانية الضرورية وعملت على توفيرها عبر جسر جوي لا يزال مستمرا لتخفيف معاناة المتضررين .
يذكر أن إعصار ميغ المداري كان قد ضرب أرخبيل سقطرى مطلع نوفمبر الماضي وذلك بعد أسبوع فقط من إعصار / تشابالا / الذي اجتاح الجزيرة في نهاية أكتوبر وتسبب في هطول أمطار غزيرة وفيضانات خلفت ضحايا وأضرارا مادية كما أدى الى نزوح آلاف الأشخاص وتدمير مئات المنازل .




