خاص(الحدث الجنوبية) نبيل عبدالله
الثورة الحقيقية هي من تُجسد في ادبياتها معنى الحرية والكرامة فهي شعاع من القيم والاخلاق التي ثارت وتمردت على الظلم والاستبداد الكهنوتي لهذا فالاحرار في اي مكان كانوا هم رفاق نضال
لطالما هناك ثورات اوصلت بديكتاتورية جديده تحتاج من يثور عليها وهناك ثورات غيرت مجرى التاريخ فكانت مصباح لابنائها واجيالها
كانت الثورة الجنوبية اول الثورات وانبلها ولانها ثورة عظيمه لم تلقى استحسان او تأييد من احزاب وشخصيات لم يفقهو معنى الحرية ومعنى الثورة حتى وجدناهم صدفة ثوار تماشياً مع المتغيرات
اما ثورة الشباب في صنعاء وتعز واب هي امتداد لزلزال الربيع العربي فخرج الكثير من ابناء الشمال مطالبين بحريتهم وينددون بالحكم الفاشل الذي لم يحقق الا الدمار والفوضى والفقر
كان ذلك اعتراف بان الجنوبيين على حق حين قالوا ان دولة 22 مايو فشلت واصبح مشروع الوحده مشروع فاشل بكل المقاييس
هنا تكمن حقيقة الثوار بمعدنهم الحقيقي فالحقائق لا تتجزء انهم مع الكرامة لكن مشروطه ومع الثوره لكن مشروطه ومع الحقوق لكن مشروطه انه النفاق بانصع صوره فهم لا يرون الحق الا حين يكونوا جزء منه يؤيدون الثورة في مصر سوريا تونس لكن في الجنوب تصبح وجهة نظر مختلفه لهذا هم لم يكونوا ثوار ولا يفقهوا في الثورة شيئ
احد اهم فصائل ثوار 11 فبراير هو الحوثي وقد رأينا ادبياته الثوريه كما ان حزب الاصلاح بمثلثه القبلي والديني والعسكري اختطف الثورة وتسيد عليها فاوصلها الى حصانة ومحاصصه مع شريكهم القديم الذي ثاروا عليه او قفزوا من سفينته قبل ان تغرق وها هم اليوم يستعدون لاختطاف المقاومة وما يسمى الجيش الوطني لاستعادة نفوذهم مجدداً
الوحيدون الذين يستحقوا التحية هم اؤلائك الكادحون الذين خرجوا لمطاردة مستقبل لم يكن الا سراب في ضل ذاك اللوبي المتسلط الذي سبق له وان اختطف ثورة الجمهوريين
الوحيدون من يستحق التحية هم الشهداء الذي كانت دمائهم نهر يسبح فيه المتسلقين والمزايدين حتى يصلوا الى مبتغاهم
نحن في الجنوب كثوار ينشدون الحرية والعدالة واستعادة وطننا الحر فلا نتمنى لاخواننا وجيراننا في الجمهورية العربية اليمنية الا نجاح تطلعاتهم والتحرر من كل قوى الاستبداد ورسم مستقبلهم كما يتمناه ابنائهم هذا مبدأنا على عكس المتشدقين بالحرية وهم من يكرر مشاريع صالح ويدافعوا عنها




