(الحدث الجنوبية) اعادة الامل – البيان – وصلت قوات الشرعية في اليمن إلى أطراف محافظة صعدة، بعدما سيطرت على معسكر الخنجر الاستراتيجي في محافظة الجوف شرق صنعاء، كما أحرزت تقدماً مهماً في مديرية نهم شرق صنعاء وفي محافظة تعز وسط اليمن.
بالتزامن مع سلسلة غارات شنتها مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية على أوكار ومعسكرات المتمردين الذين بدأ الجيش الوطني معركة كبرى معهم في الساحل الذي يمتد من الحدود السعودية إلى باب المندب، محرراً ميدي وجزر ساحلية قريبة من محافظة الحديدة، لقطع الإمدادات عن الانقلابيين وقطع عمليات تهريب الأسلحة من قبل إيران، إضافة إلى فتح الطريق الغربية إلى صنعاء.
وذكرت مصادر عسكرية أن قوات الجيش الوطني سيطرت على معسكر الخنجر الاستراتيجي في الجوف بعد حصار استمر أسابيع عدة، عقب تحرير مديرية خب والشعف، كبرى مديريات المحافظة. ويكتسب معسكر الخنجر أهميته من كونه أكبر معسكر للانقلابيين في الجوف، ويفتح الطريق أمام قوات الجيش والمقاومة للوصول إلى حدود محافظة صعدة، المعقل الرئيس للانقلابيين الحوثيين.
مواقع جديدة
وفي صنعاء، ذكرت المقاومة أن قوات الجيش الوطني تمكنت، أمس، من السيطرة على أعلى قمة في مواقع فرضة نهم والمعروف بالمحول، واقتحمت سور معسكر الفرضة الذي يتخندق فيه الانقلابيون، برغم تقدم قوات الجيش إلى أطراف مديرية نهم في منطقة نقيل بن غيلان.
وحسب المصادر، استولت قوات الجيش على تعزيزات عسكرية أرسلها الانقلابيون لتعزيز مواقعهم هناك، كما تمت مصادرة الأسلحة وقتل وأسر جميع مسلحي الميليشيات، كما سيطرت على ثلاث تباب مطلة على معسكر الفرضة بعد تطهيرها من الانقلابيين.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر وصفتها بالخاصة أن قائد اللواء 63 حرس جمهوري الذي يرجح أنه نبيل العوبلي، وهو اليد اليمنى للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، من بين الأسرى الذين يتجاوز عددهم الـ200 أسير، تم أسرهم في مواجهات الأيام الماضية بمديرية نهم.
بدورها، قصفت مقاتلات التحالف معسكر السواد التابع لقوات الحرس الجمهوري الموالي للرئيس المخدوع، كما قصفت معسكر فج عطان ومواقع الانقلابيين في أطراف محافظة مارب، وفي المنطقة الحدودية لمحافظة صعدة وحجة مع السعودية.
معركة الساحل
في الأثناء، ذكرت تقارير إخبارية أن الجيش اليمني بدأ أخطر معركة ضد ميليشيات الحوثيين والمخلوع في اليمن، من خلال «معركة الساحل» التي بدأت بسيطرة القوات الشرعية على ميدي وجزر ساحلية قريبة من محافظة الحديدة.
وأوضحت التقارير الأهمية الاستراتيجية للساحل الغربي لليمن الذي يمتد من الحدود السعودية إلى باب المندب، وأشارت إلى أن سيطرة الجيش وتقدمه في حجة والحديدة يضعان ميليشيا الانقلابيين بين فكي كماشة، ويفتحان الطريق الغربية أمام تقدم الجيش نحو العاصمة صنعاء غرباً، فضلاً عن قطع إمدادات ميليشيا الحوثي والمخلوع، وتعطيل شبكة التهريب الواسعة التي يحصلون من خلالها على الأسلحة والذخيرة من حلفائهم في إيران.
جبهة تعز
حققت قوات الجيش الوطني المسنود بالمقاومة الشعبية تقدماً جديداً في مديرية المسراخ جنوب مدينة تعز، وتمكنت من تطهير مواقع وقرى عدة، مع اشتباكات شهدتها جبهات عدة في المنطقة الغربية للمدينة وفي منطقة وهر التابعة لمديرية جبل حبشي
. وأكد قائد جبهة المسراخ، العميد عدنان الحمادي، لـ«البيان»، تمكن الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة في جبهتي الأقروض بالمسراخ من تحرير مواقع وتباب عدة في منطقة الأقروض، ومنها منطقة الشرف وتبة عبد الله غالب الاستراتيجية المقابلة لجبل ضحيح الاستراتيجي اللتان كانتا تستخدمان مركز قيادة وعمليات للميليشيا الانقلابية، إضافة إلى تبة المزبار ومناطق الذنيب وحماة ووادي الحاج ومواقع أخرى.
إلى ذلك، شهدت جبهات المنطقة الغربية للمدينة اشتباكات واسعة، وأفاد الناطق الرسمي للمجلس الأعلى للمقاومة الشعبية بمحافظة تعز العقيد ركن منصور الحساني لـ«البيان» باشتباكات واسعة شهدتها جبهات المنطقة الغربية مع عناصر التمرد.
وأسفرت عن تكبيدها خسائر كبيرة، وإجبارها على التراجع والانسحاب. كما طهرت المقاومة الشعبية مواقع (القاعدة، العكرة، والممادر) في منطقة حنا مديرية الوازعية غرب تعز، وقتل ثلاثة من المتمردين وجرح العشرات، فيما تراجعت الميليشيا تحت ضربات المقاومة في المنطقة.
إدانة
تعرض أحد المعتقلين في سجن الأمن السياسي الذي تسيطر عليه ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح للضرب المبرح أمام أسرته.
وبحسب ما ذكر «مركز صنعاء الحقوقي»، إن الشاب عبد الإله سيلان، الذي كانت الميليشيات اختطفته من داخل منزله في 19 أغسطس 2015، تعرض للضرب المبرح أثناء زيارة عائلته له في السجن، فيما لا يزال وضعه الصحي مجهولاً.
ودان مركز صنعاء هذه الممارسات، واصفاً إياها بـ«اللاإنسانية»، ومحملاً مالانقلابيين المسؤولية قانونياً وجنائياً عن سلامة المختطف، ومجدداً مطالبته للمتمردين بالتوقف الفوري عن ممارسة التعذيب أو الاعتداء على المعتقلين، والكشف عن مصير جميع المعتقلين والمخفيين قسرياً، وإطلاقهم دون مماطلة أو تسويف.
السعودية تُدمر ثاني صاروخ سكود خلال 48 ساعة
اعترض الدفاع الجوي السعودي أمس، صاروخ سكود أطلق من اليمن باتجاه جازان ودمره، غداة تدمير صاروخ مماثل، في حين أعلنت وزارة الداخلية السعودية مقتل أحد رجال الأمن، خلال تبادل إطلاق النار مع مجموعة من الحوثيين من داخل الأراضي اليمنية في منطقة في المحافظة الحدودية مع اليمن.
وأعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان أمس، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت صاروخاً بالستياً (سكود) تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه منطقة جازان، حيث تم تدميره من دون أي أضرار.
وبادرت القوات الجوية في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ، التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية.
وكان التحالف أعلن أول من أمس اعتراض صاروخ سكود أطلق أول من أمس على مدينة خميس مشيط في جنوب السعودية.
استشهاد جندي
في الأثناء أعلن الناطق الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أمس استشهاد أحد رجال الأمن خلال تبادل إطلاق نار مع مجموعة من الحوثيين من داخل الأراضي اليمنية في منطقة جازان (جنوب غربي) المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» عن اللواء منصور التركي قوله إن أحد مراكز حرس الحدود بقطاع الحرث بمنطقة جازان تعرض لإطلاق نار كثيف وقذائف عسكرية من داخل الأراضي اليمنية في وقت مبكر من صباح أمس.
وأشار إلى أنه تم التعامل مع الموقف وجرى تبادل إطلاق النار مع العناصر المعادية والسيطرة على الوضع بمساندة من القوات البرية. وقال اللواء منصور التركي، إن عملية تبادل إطلاق النار نتج عن تبادل عنها استشهاد الجندي عابد بكري عبد الله قيسي.




