خاص(الحدث الجنوبية) نبيل عبدالله
ما تعرف بثورة الشباب في الشمال تم اختطافها ولا يمكن ان نقول عنها إنها ناجحة
تصدر علي محسن ورفاقه واجهتها واتفق حلفاء الأمس أعداء اليوم على التحاصص وإعطاء حصانة لمن ثاروا ضده واتهموه بارتكاب جرائم حرب
رغم تلك الحصانة واحتفاظ صالح بقوته ووجوده السياسي إلا ان صالح لا يرضى إلا بان يكون وحده على الساحة ودائم ما تحركه روح الانتقام والتآمر
حارب صالح الجميع نشر فرق الموت والتخريب عاد لتحريك أذرعته الإرهابية بما فيهم الحوثيين استمر في ممارسة أحقاده بكل الجهود لإفشال ذاك التحول الذي هو بالأساس فاشل
حينها خرجت توكل كرمان بشعار جديد ( لن العن الثورة ) وكانت تؤكد ان تلك الأفعال هي لكي نتباكى على ماضي وحقبة صالح وان ما بعده هو الطوفان وصدقت في ذلك رغم كذبها عن وجود ثورة
كان بإمكان صالح حينها ان يستمر في عمله السياسي وان يحافظ على علاقته الدولية بل انه وصل إلى حد الاقتداء به والإشارة للنموذج اليمني في تسليم السلطة نموذج سرعان ما انهار
دعونا نعمل مقارنة بسيطة بين حال ما تسمى بالثورة آنذاك والحال الذي نعيشه الآن
هو اليوم بمواجهة تحالف عربي واسع صدرت بحقه قرارات دولية أصبح مطارد تم تدمير قوته وتفكيك قواعده الأمنية وشبكة محسوبية الواسعة من صحفيين ومثقفين وسياسيين وعسكريين ومشايخ حتى عقال الحارات جميعهم كانوا في مواجهة مباشرة وخاسرة منهم من تراجع وتخلى عنه ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر
الصراع بالنسبة لصالح الآن صراع وجود وهو اشد صراع من سابقه سيحاول بكل جهده وثقله وإمكانيته ان يمارس نفس الدور السابق لكن بوتيرة أعلى واشد فالغيظ والحقد الذي يعيشه الآن هو في اشد حالاته وربما أخرها
مسلسل الاغتيالات في الجنوب مستمر وسيستمر ليس حتى نهاية الحرب ولكن حتى نهاية صالح نفسه فممارسات صالح لن تتوقف ما دام حي يرزق لا خيار له إلا ان يكون زعيم وحاكم ابدي انه جنون العظمة وزهايمر السلطة وعندما قال السلطة او الموت متهماً خصومه استخلص تلك التهمة من ما يعيشه هو
ان محاولات صالح ليس عبث فقط وإنما إستراتيجية يتبعها المهزوم فكما قيل ليس المهم تحقيق الانتصار الأهم هو الحفاظ عليه
صالح يراهن أننا لن نحافظ على تلك الانتصارات وان روح اليأس والانهزامية ستعم الجميع بعد تلك الضربات التي أوكلها لأذرعه الإرهابية من قتل وتفجير إلى اخره
نحن اشد إيمان ان ما تسمى بالجماعات الإرهابية دمى شطرنج بيد صالح يحركها لخدمة مصالحه وأهدافه لكن إيماننا وثقتنا بإرادة شعبنا وصموده اكبر ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله )




