خا(الحدث الجنوبية) استطلاع :: الخضر عبدالله
تعد منطقة شقرة من اهم مناطق الشريط الساحلي بمحافظة ابين , والتي تقع على بحر العرب وتبعد عن زنجبار عاصمة محافظة أبين بحوالي 45 كم شرقاً .. وتعتبر منطقة شقرة من أهم مناطق اصطياد الأسماك في اليمن .. ويبلغ عدد سكانها شقرة الساحلية والمناطق والقرى المجاورة التي تمتد من الشيخ عبدالله الى ساحل مقاطين الى جحين جنوبا حوالي 53000 الف نسمة وعلى امتداد ساحلي طولي بمساحة تقدر بحوالي 100كم .و يعمل معظم سكان شقرة الساحلية في مهنة صيد الاسماك , وسكان القرى والمناطق المجاورة الاخرين يعتمد سكانها على رعي الاغنام وتربية النحل والتنقل من مكان الى اخر بحثا عن الرعي والماء. (الحدث الجنوبية) زارت منطقة شقرة الساحلية كما يحلو ان يسميها اهلها وضفاف بحرها الجميل واستطلعت هموم الاهالي والصيادين ورصدت بعض المعاناة الجاثمة عليها ..
شقرة بين الإهمال والاستثمار **
تعاني منطقة شقرة الإهمال في مختلف الخدمات وغياب متابعة الدولة لإصلاح هذا الوضع , واصيبت مرافق الدولة جراء ذلك بالشلل وفي ظل التسيب الإداري والمالي جعل جسم المنطقة معلولاً ..
** شقرة موارد ضائعة .. ومشاريع غائبة **
شقرة الساحلية ينام اهلها ويصحون على أمواج هديرها الجميل .. منطقة رائعة وجميلة في زواياها خبايا كنوزها الثمينة الضائعة .. فياترى من يقف وراء الضياع .. الأسئلة الصحفية الستة المعروفة لم تجد بعد الإجابة الشافية الكافية لكشف الجاني ..
يمتلك بحرها اجود انواع الأسماك **
الحديث عن منطقة شقرة الساحلية حديث ذو شجون … فسكانها البسطاء الطيبين التي تلمح في وجوههم الابتسامة والبراءة…مدينة تمتاز بروعة المنظر التي تقع على ضفاف ساحل البحر …يوجد في بحرها اجود انواع الاسماك مثل( الديرك-السخلة –الثمد-اللخم –الجنبري-البياض-القد-…الخ من انواع الاسماك , المستهلكين يتوافدون الى المدينة من مختلف محافظات الجنوب ومن الدولة المجاورة من الجمهورية اليمنية , ويصدر الى خارج البلاد الاسماك ذات الجودة العالية.
** مصنع شقره لتعليب الاسماك ..تم القضاء عليه **
بركات الوحدة تحول مصنع تعليب الأسماك شقرة إلى أطلال مصنع تعليب الاسماك بشقرة المتوقف منذ سنوات والذي يمتلك كادراً فنياً عالي المستوى في هذا المجال والمصنع كان ينتج سنوياً اكثر من مليون علبة ساردين من أجود أنواع التونة وللاسف هو الان متوقف تماما … المصنع تعرض للنهب والتدميــر والتعطيل حيث تم سرقة كل الاجهزة والمعدات فيه وبعد ان كان رافداً للاقتصاد الوطني وسبب في تحسين الوضع الاقتصادي ومصدر دخل لهم لاهالي شقره .. اصبح ماوى للكلاب الضاله ومبنى مهجور بفضل سياسات الوحده والقائمين عليها ..فقد تم حرمان ابناء مدينة شقره الساحلية من (من مصنع تعليب الاسماك شقرة) الذي كان إنشائه حلما لأبناء هذه المدينة الذي تم إنشائه في اوائل السبعينات وبالذات في العام 1976م في عهد الرئيس سالمين والذي يعمل فيه اكثر من اربعمائة موظف من مختلف مناطق وقرى شقره الساحلية
احد المواطنين قال :” أي ولله كان من افضل مصانع تعليب الاسماك في الجزيرة العربية وافضل منتج عند ماتجد اسم ج ي د ش مصنع شقرة على العلبة تجد ان سعرها أغلى في الاسواق السعودية وتعتبر التونة الالذ طعمآ والمفضلة للزبائن ..حرام ولله يصبح اطلال .. على حد قوله ..
مصنع الأسماك بحجم الوطن **
يتحدث الأهالي عن مصنع الأسماك بنبرات حزينة ويقولون “” مصنع تعليب الاسماك كان يعد من اكبر المصانع الجنوب آنذاك ويتج العديد من انواع التونا(الثمد) والصاردين والبطابط .. وما كان له من سعة في أرجائه الذي يوجد فيه العديد من الاقسام منها _قسم الصيانة ( المعامل_ قسم الانتاج _قسم التعليب _قسم الطحن _ورشة للحام والخراطة واصلاح المعدات .
واضافوا ” كان يوجود العديد من الخبراء الاجانب الذي بواسطتهم يتم تدريب العديد من الشباب المنخرطين في سلك التوظيف في المصنع. فكان مصنع تعليب الاسماك المتواجد في المدينة هو العامل المساعد لكل الصيادين ولأبناء المنطقة ككل وما يتم استهلاكه من كميات الاسماك لإنتاج العديد من انواع التونا او عبر التعاونيات السمكية التي تأخذ كل ما تبقى من الاسماك للاستفادة منها في التعليب , بالإضافة الى الجودة العالية التي تميز بها المصنع على المستويين الداخلي والخارجي التي تميز بها المصنع في الانتاجية والتعليب على حد تعبيرهم .
** ما أكثر الأوجاع حين تعدها **
حينما سبرنا أغوار الواقع في شقرة لاحظنا صنوفاً من الحرمان التي تتجرعها المنطقة فبدءا من زحف عشوائي على المرافق الخدماتية والشواطئ الجميلة وتراكم اكوام القمامة وغياب دعم الصيادين بالقوارب والمحركات , مروراً بعدم وجود مقرات للمباني والمكاتب التي تمارس مهامها الإيرادية في المنطقة .. بالإضافة الى العديد من الهموم والمعاناة لأبناء هذه المنطقة الساحلية الممتدة من الشيخ سالم وعلى امتداد البحر الى ساحل مقاطين القرى والمناطق المجاورة باتجاه جحين و الى الحاجة الماسة في توفير الخدمات الضرورية للحياة كتوفير المياه الصالحة للشرب واخرى لسكان القرى والبوادي توفير مياه الشرب والتنقل بحثا عن الامطار والكلاء.. يوجود مستوصف صحي يفتقر الى ابسط المقومات من توفير الادوية والمختبرات وقلة الكادر المتأهلة وعدم المداومة المستمرة فيه , ايضا يفتقر الى وجود قسم للتوليد في هذا المستوصف. وانتهاء بمشروع مياه الصرف الصحي الخ .. قطرات الهموم هذه التي امطرت مواطني منطقة شقرة أيلغتهم اليأس وانقطعت بهم السبل ولم يروا من ” الحدث الجنوبية ” إلا متنفسهم الأخير لعل وعسى









