(الحدث الجنوبية) اعادة الامل – حررت قوات الجيش الوطني والمقاومة أمس محافظة الجوف من سيطرة الانقلابيين، ودخلت عاصمة المحافظة وسط ابتهاج السكان بعد فرار الميليشيا الانقلابية منها، حيث أطلقت الأعيرة النارية بكثافة في الهواء احتفاء بهذا الانتصار، فيما سيطرت وحدات أخرى من الجيش والمقاومة على أول المواقع في محافظة ريف صنعاء في خطوة أولى نحو التقدم إلى العاصمة.
وذكرت مصادر عسكرية أن قوات الجيش الوطني والمقاومة دخلا مدينة الحزم عاصمة الجوف بعد أن استكملا السيطرة على معسكر اللبنات وأن الميليشيا الانقلابية فرت من المدينة، حيث قامت قوات الجيش بتأمين مقر إدارة المحافظة والمباني الأخرى، كما نشرت دوريات في أحيائها لتأمينها من أي اختراق في حين استقبلت هذه القوات من قبل السكان بالترحاب وبإطلاق الأعيرة النارية في الهواء بكثافة.
وقالت المصادر إن قوات الشرعية استعادت معسكر اللواء 115 الذي كان تحت سيطرة الانقلابيين، كما أسرت العشرات من العناصر الانقلابية وصادرت عشرات من قطع الأسلحة.
ووفقاً لهذه المصادر فإن قوات الجيش وصلت أيضاً إلى مديرية الغيل واتجهت نحو مديرية المتون بعد أن كانت حررت جبال الأقشع في منطقة مفرق الجوف، آخر معاقل المتمردين شمالي محافظة مأرب واستعادت وادي الخانق الاستراتيجي جنوبي المفرق.

استسلام العشرات
وأوضحت المصادر أن الجيش والمقاومة تمكنا من أسر عشرات الانقلابيين وأن من بين الأسرى قيادات حوثية بارزة وأنه تم إرسال قوات عسكرية وأمنية ضخمة إلى مديريات الحزم وخب والشعف والمتون والغيل لاستلامها وتأمينها ليتسنى للجيش والمقاومة التقدم غرباً لتحرير الجوف العالي للانتقال إلى محافظتي صعدة وعمران المحاذيتين لمحافظة الجوف.
وفي وقت سابق أكد القيادي في مقاومة الجوف الشيخ محمد هضبان، أن المقاومة والجيش الوطني وقوات التحالف تصدت لخروقات الانقلابيين الحوثيين والمخلوع صالح في مواقع عدة بالجوف، وتمت السيطرة على مناطق جبل عدوان، وأم الجنع، والخسف قرية آل مروان رغوان، وجبال الندر، وإن هناك خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات، وغنمت المقاومة والجيش الوطني الكثير من الأسلحة والذخائر التي تركتها الميليشيات بعد هروبها.

ريف صنعاء
إلى ذلك، ذكرت مصادر عسكرية لـ«البيان» أن قوات الجيش الوطني مسنودة برجال المقاومة الشعبية سيطرت على أول المواقع في مديرية نهم بمحافظة ريف صنعاء بعد ساعات على تحرير محافظة الجوف، وقالت: قوات الشرعية سيطرت على جبل الصلب في مديرية نهم وتم طرد الميليشيات الانقلابي.
وقال قائد المنطقة العسكرية السادسة، اللواء الركن أمين الوائلي، إن هناك مفاجآت عسكرية قادمة خلال الأيام المقبلة ستفقد الحوثيين قوتهم العسكرية في الميدان.
وخلال تقدمه معارك الجيش والمقاومة بمحافظة الجوف أكد الوائلي أن معارك صنعاء ستبدأ خلال أسبوع وأن الحسم العسكري بات هو المسيطر على الميدان لصالح الشرعية، وأضاف: الانقلابيون لم يكونوا يوماً عند العهود والمواثيق وأن لا خيار أمام الجيش الوطني والمقاومة إلا بسرعة الحسم واستعادة مناطق الجمهورية كافة من قبضة تلك الميليشيات.

60 كيلومتراً
وجاء تقدم وحدات من قوات الجيش الوطني نحو مديرية نهم بمحافظة ريف صنعاء بعد أن تمت السيطرة على منطقة مفرق الجوف ومعسكر ماس في مديرية مجزر بمحافظة مأرب، والذي كان يحول دون تقدم قوات الشرعية باتجاه العاصمة، حيث تدور المواجهات في منطقة فرضة نهم التي لا تبعد عن العاصمة سوى 60 كيلو متراً.
وفي محافظة حجة قالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش الوطني استكملت السيطرة على مدينة حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية، فيما قامت قوات التحالف العربي بقصف ميناء ميدي العسكري الواقع على الطريق إلى محافظة الحديدة.
سلسلة غارات
أفادت مصادر في محافظة حجة، أن طائرات التحالف العربي شنت عشرات الغارات الجوية على مواقع عسكرية وأهداف مدنية بمدينة حرض الحدودية شمالي اليمن. وذكرت المصادر أن طائرات التحالف نفذت سلسلة غارات على مثلث حرض ومبانٍ في الشارع العام ووادي حرض ووادي عبدالله ومنطقة الجمارك.
وأوضحت أن الغارات استهدفت تجمعات للحوثيين وآليات عسكرية ومخازن أسلحة في المدينة الحدودية. وفي مديرية ميدي الساحلية، أفاد شهود عيان بتحليق طائرات أباتشي التابعة للتحالف بشكل مستمر على الشريط الساحلي لمديرية ميدي على البحر الأحمر.




