(الحدث الجنوبية) البيان – حررت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في اليمن، أمس، معسكر ماس الاستراتيجي، آخر معقل للانقلابيين في محافظة مأرب، فيما تمكنت قوات أخرى من السيطرة على منفذ حرض الحدودي مع المملكة العربية السعودية في محافظة حجة، في وقت انتهك الانقلابيون الهدنة المعلنة في تعز، وارتكبوا أكثر من 50 خرقاً وسط قصف عنيف للأحياء السكنية.
وقالت مصادر عسكرية لـ«البيان» إن قوات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنت، أمس، من فرض سيطرتها الكاملة على معسكر ماس الاستراتيجي التابع لقوات الحرس الجمهوري المؤيدة للرئيس المخلوع والواقع شمال محافظة مأرب باتجاه محافظة الجوف، بعد معارك عنيفة مع الانقلابيين استمرت أياماً عدة.
وحسب المصادر، فإنه بعد خرق الانقلابيين قرار وقف إطلاق النار ومهاجمة مواقع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، شنت هذه القوات هجوماً شاملاً على مواقع الانقلابيين، وخاضت معهم معركة استمرت ثلاثة أيام، انتهت باقتحام معسكر ماس في مديرية مجزر شمال مأرب، التابع لقوات الحرس الجمهوري التابع للرئيس المخلوع الذي فتحه للانقلابين الحوثيين قبل سيطرتهم على العاصمة صنعاء.
مقتل 30
وأوضحت المصادر أن السيطرة جاءت عقب معارك شرسة خاضها الجيش والمقاومة مع مسلحي الحوثي وقوات صالح عقب نقض الانقلابيين للهدنة ومهاجمة مواقع الشرعية، حيث أدت المواجهات إلى مقتل نحو 30 من الانقلابين و15 من أفراد الجيش الوطني والمقاومة. قوات الجيش والمقاومة كانت سيطرت على مناطق الجفر وطلعة الصنانة والمفلقة بحلحلان قبل اقتحام المعسكر وطرد الانقلابيين منه والتقدم نحو مفرق الجوف.
منفذ حرض
وفي محافظة حجة، ذكرت مصادر محلية أن قوات الجيش الوطني المسنودة بمقاتلات التحالف سيطرت على منفذ حرض الحدودي، بعد مواجهات منع الانقلابيين، تكبدوا خلالها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. وحسب المصادر، تمكنت قوات الجيش الوطني من السيطرة على منطقة الخيام والجمرك، بعد أن عزلت طائرات التحالف هاتين المنطقتين عن بقية أجزاء المديرية، ودمرت الجسر الذي تعبر منه إمدادات الانقلابيين.
خروقات الانقلابيين
وفي مدينة تعز، قال سكان ومصادر طبية إن 9 مدنيين استشهدوا و5 من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بقذائف وعمليات قنص نفذتها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية منذ سريان الهدنة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»: «إن القصف الذي شنته الميليشيا الانقلابية على أحياء المدينة ومواقع المقاومة أسفر أيضاً عن إصابة 41 من رجال المقاومة و19 مدنياً».
ووفقاً لهذه المصادر، ارتكبت الميليشيا الانقلابية عدداً من الخروقات لقرار وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ ظهر أمس الثلاثاء، وقصفوا أحياء الدحي والجحملية وثعبات وعصيفرة، وفقاً لنشطاء وراصدين.
وقالت إن الميليشيا الانقلابية المتمركزة في الربيعي والمقبابة وحديقة الضباب غرب تعز قصفت قرى الأقروض والمسراخ، ومواقع المقاومة بمدافع الهاون وصواريخ الكاتيوشا والرشاشات استمراراً لخرق هذه الهدنة.
وأكد قائد المجلس العسكري بمحافظة تعز العميد صادق سرحان لـ«البيان» عدم التزام ميليشيا الحوثيين والمخلوع صالح بتاتاً بقرار وقف إطلاق النار، وارتفاع وتيرة اعتداءاتها على المدنيين، وتحشيد تعزيزاتها العسكرية أكثر من فترة قبل الإعلان، مشيراً إلى استمرار مدافعة الجبهات التابعة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية عن مواقعها السابقة التي كانت سيطرت عليها، وصد الهجمات المتتالية من الميليشيا. وأوضح أنه لا تزال هناك مجموعات من الميليشيا واقعة تحت حصار قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مناطق (نجد قسيم، المسراخ، الأقروض)، وهو الوضع الذي كان سابقاً لسريان وقف إطلاق النار.
وبلغ عدد الخروقات التي ارتكبتها الميليشيا أكثر من 50 خرقاً على مدى الساعات الماضية، متوزعة بين قصف للأحياء السكنية وقتل للمدنيين واختطاف وقنص وهجمات على مواقع المقاومة. وسقط ثلاثة مدنيين، بينهم طفلة وجرح آخر من المدنيين في عمليات قنص للميليشيا، وتصعيدهم في قصف الأحياء السكنية بشكل عنيف.
وفي مديرية حيفان، استحدثت الميليشيا عدداً من النقاط المسلحة في مناطق التبيعة والنوبة والخرص التابعة لعزلة بني علي في منطقة الأعبوس، كما تحاول التقدم باتجاه منطقة القمل والعرين.
قصف مسجد
قصفت ميليشيات الحوثيين وصالح مسجد المظفر الأثري الذي يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من 700 سنة، والذي يقع في مدينة تعز القديمة. كما أقدمت من مواقع تمركزها في العرسوم شمال والحرير شرق المدينة على قصف حي الروضة بقذائف الدبابات والمدفعية والرشاشات، وقصفت أحياء المناخ وجبل جرة ووادي القاضي غرب المدينة بالمدافع والرشاشات، إضافة إلى قصف حي الدحي بالرشاشات من تبة الخوعة غرب المدينة.




