خاص(الحدث الجنوبية) محمد مثنى الشعيبي ابو وسام – بكلاريوس في الاقتصاد – جامعة عدن
للفساد المالي والاداري مفهوم واسع لا يمكن ان يحويه تعريف مانع وجامع له،ولذلك ينظر الى الفساد هو:
“الخلل بشرف الوظيفة ومهنتها وبالقيم والمعتقدات التي يؤمن بها الشخص”
وقد يتضمن مصطلح الفساد الاداري محاور عديدة:

الكاتب محمد مثنى عبيد الشعيبي
1- الفساد السياسي ويتمثل بالانحراف عن النهج المحدد لادبيات التكتل او الحزب او المنظمة السياسية.
2- الفساد الاداري ويتعلق بمظاهر بمظاهر الفساد واﻷنحراف الاداري او الوظيفي من خلال المنظمة والتي تصدر من الموظف العام اثناء تأديته العمل بمخالفة التشريع القانوني وضوابط القيم الفردية،اي استغلال موظفي الدولة لمواقعهم وصلاحياتهم للحصول على مكاسب ومنافع بطرق غير مشروعه.
3- الفساد المالي ومظاهره، الانحرافات الماليه ومخالفة الاحكام والقواعد المعتمدة حاليآ في تنظيمات الدولة “إداريآ” ومؤسساتها مع مخالفة ضوابط وتعليمات الرقابة المالية.
4- الفساد الاخلاقي ويتمثل بالانحرافات الاخلاقية وسلوك الفرد وتصرفاته غير المنضبطة بالدين الاسلامي الحنيف وبالعادات والاعراف التي يجب على كل مجتمع ان يتحلى بها.
نظيف الى النقاط السابقه:
الفساد الاداري والمالي يكمن بالانحراف المالي والاداري الذي يتجاوز فيه الموظف القانون والسلطة الممنوحة له فور توليه اي منصب حكومي عام واستغلال موقعه هذا في تحويل الصالح العام الذي يعود بالنفع للمجتمع ككل الى الصالح الخاص الذي يعود بالنفع للمسئول الفاسد والمقربين له اسريآ او حزبيآ على حساب معاناة المجتمع ككل في اي مرفق خدمي عام..
لذلك ان محاربة الفساد وتجفيف منابعه لايقتصر على فرد معين بل يستوجب من جميع افراد المجتمع الوقوف صفآ واحد في مجابهة هذا الوباء الخبيث ومقارعته بكل الطرق والاساليب الممكنة بحيث ان الفساد ومظاهرة يعكس صورة سلبية للمجتمع ككل ويجعل منهم في حال صمتوا عن محاربته اداة مساعدة ومشاركة حتى وان كان بصورة غير مباشرة في استمرارية واستفحال هذا المرض مما يولد حالة من الانحراف المجتمعي عن مناهج الدين الاسلامي الذي يشدد على خطورة هذا الامر ومخالفة مطلقة للقوانين السائدة للدولة والتجرد من مظاهر القيم والعادات التي يتحلى بها كل مجتمع مسلم.



