(الحدث الجنوبية) البيان – تتولى الأمم المتحدة الرقابة على الالتزام بالهدنة المرتقبة التي أعلن عنها الرئيس عبد ربه منصور هادي ويبدأ سريانها منتصف الشهر الجاري مع بدء مباحثات جنيف مع الانقلابيين، في وقت أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح أن الحكومة تعي التحديات القائمة وتبذل ما بوسعها لبسط الأمن في المناطق المحررة واستعادة الحياة بشكلها الطبيعي فيها.
وذكرت الرئاسة اليمنية ان الامم المتحدة ستتولى الرقابة على الالتزام بالهدنة التي أعلن عنها الرئيس عبد ربه منصور هادي ويبدأ سريانها منتصف الشهر مع بدء مباحثات جنيف مع الانقلابيين.
ونقل عن مصدر في مكتب الرئاسة القول إن الاتفاق يقضي بوقف النار لسبعة أيام. وإن هذه الهدنة ستخضع لرقابة أممية وقابلة للتمديد في حال التزمت الميليشيات بوقف النار ولم تسجل أي خروقات.
وإضاف إن اتفاق المبادئ نص على رفع الانقلابيين الحوثيين وحلفائهم الحصار عن المدن وتأمين وصول مواد الاغاثة الإنسانية إلى المتضررين وإطلاق سراح المختطفين العسكريين والسياسيين المحتجزين في معتقلاتهم.
طلب التحالف
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد الحكومي المفاوض عبد الملك المخلافي إن هناك اتفاقاً لوقف تبادل إطلاق النار بين الجانب الحكومي والانقلابيين يبدأ سريانه من تاريخ انطلاق محادثات السلام في جنيف.
وكان الرئيس عبد ربه منصور هادي أوضح في رسالة للأمم المتحدة، أنه طلب من التحالف العربي لدعم الشرعية، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بدء تنفيذ هدنة، ابتداءَ من 15 من الشهر الجاري، بالتزامن مع انطلاق محادثات السلام.
وقال هادي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: «أبلغت قيادة الائتلاف أننا ننوي بدء وقف لإطلاق النار لمدة سبعة أيام من 15 إلى 21 من الشهر الجاري بالتلازم مع المشاورات». ووقف إطلاق النار «سيجري تجديده تلقائيا» في حال التزم به الجانب الآخر.
وقال هادي إنه يأمل بأن يتلقى مبعوث الأمم المتحدة تأكيدات من الانقلابيين باحترام الهدنة وإلا فان الائتلاف سيكون مضطرا للتعامل مع أي خرق لوقف إطلاق النار.
التحديات القائمة
في غضون ذلك، أكد نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح أن الحكومة تعي التحديات القائمة وتبذل ما بوسعها لبسط الأمن في المناطق المحررة واستعادة الحياة بشكلها الطبيعي فيها.
وخلال لقائه في الرياض السفيرين الأميركي ماثيو تلر والبريطاني ادموند فيتون لدى اليمن لبحث مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية وما تشهده من تطورات جديدة على كافة الاصعدة، تطرق بحاح الى العمل المنظم الذي يجب أن تمضي فيه الدولة لتجاوز كل العراقيل الداخلية والانشغال بالهدف العام وهو تخليص البلاد من مليشيا الحوثي وصالح وبسط نفوذ الدولة في كل المحافظات.
ورحب نائب الرئيس اليمني بالمشاورات المقبلة وحرص الحكومة على إنجاحها وتنفيذ القرارات الأممية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، وقال إن الحكومة تعي مسؤولياتها الوطنية تجاه جميع أبناء الشعب الذي أنهكته الحرب والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
اجتماع موسع
إلى ذلك ترأس مستشار الرئيس هادي احمد عبيد بن دغر اجتماعاً موسعاً لعدد من أعضاء في اللجنة العامة واللجنة الدائمة الرئيسة في حزب المؤتمر الشعبي المؤيدين للشرعية كرس لمناقشة المشاورات المرتقبة بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين وقوات صالح، والتي ترعاها الأمم المتحدة. وأكد موقف المؤتمر الشعبي القيادات المؤيدة للشرعية المساند لمسعى الحكومة للذهاب إلى سويسرا، رغبة في تحقيق السلام المستند إلى قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦، والقرارات الأخرى ذات الصِّلة.
وشدد بيان صدر عن الاجتماع على ضرورة الإلتزام بما تم الإتفاق عليه مع مبعوث الأمم المتحدة بشأن خطوات بناء الثقة، والذهاب فوراً إلى تطبيق بنود القرار الدولي بما في ذلك الإنسحاب وتسليم السلاح والذهاب إلى التسوية السياسية. كما أشاد الإجتماع بجهود المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ في مساعيه الحميدة للم الشمل، ورأب الصدع وتحقيق السلام.
المشروع الإمامي
واستعرض الإجتماع العلاقة بين المؤتمر الشعبي والأحزاب والمكونات السياسية المؤيدة للشرعية، والتي يتوقف على وحدتها وتعاونها هزيمة المشروع الإمامي السلالي العنصري المدعوم من صالح. وأكد المجتمعون على ضرورة تعزيز الجهود الهادفة إلى تحقيق النصر، بين القوى المؤيدة للشرعية من جانب، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية من جانب آخر.
القيادات المؤتمرية اكدت على موقفها الساعي إلى تحقيق السلام والإستقرار استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يلزم المليشيات الحوثية المتمردة وقوات صالح الغاشمة بالانسحاب من الأراضي والمدن التي استولت عليها، فوراً ودون قيد أو شرط، وكذا تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والإعتراف بالشرعية طريقاً لإحلال السلام والاستقرار وانصياعا للإرادة الوطنية، والمجتمع الدولي.




