خاص(الحدث الجنوبية) بقلم الكاتب :: حافظ الحصيني
أعترف أنني كنت من أشد المعارضين على تولي قائد المقاومة الجنوبية عيدروس الزُبيدي، وكذا القائد شلال شايع، وغيرهم من القيادات الجنوبية، لأي منصب في ضَل حكومة الشرعية !!
والسبب أنني كنت أرى ان المقاومة الجنوبية ورجالاتها يجب ان يكونوا بعيدين عن شرعية هادي وحكومتة كوننا مختلفون عنهم بالهدف, والطموح، حتى وان جمعتنا المصالح في التخلص من الغزاة, فنحن الجنوبين نسعى لتحرير ارضنا وبسط سيطرتنا على كامل ترابها, وإقامة دولتنا المدنية الحديثة ذآت السيادة والقانون والعدالة والمساوآة,
ولكن وللامانة بعـــد رؤيتي لما حدث ويحدث كل يوم بالعاصمة عـدن، من أنفلات أمني، وأغتيالات، وذبح وتفجير، وتهجم على المواطنين الى بيوتهم، ومسلسلات الرعب والأكشن وأخرها إغتيال الأب الروحي للعاصمة عدن اللواء جعفر محمد سعد ورفاقة رحمة الله عليهم, صراحةً شعرت بالرعب والقلق، وبدا الخوف يسري في عروقي, وبدأت أستفسر وأسأل نفسي:
هل نحن قادمون على سيناريوهات مماثلة لما يحدث في ليبيا والعراق في أرضنا الجنوبية !! هل نحن على شفى حفرة عميقة لن نخرج من قعرها ابدا !! هل صحيح قد غصنا في مستنقع نتن رائحتة الكرية تعكر مزاج الخليج وكل من وقوفوا الى جانبنا في محنتنا الكبيرة !! وبقيت أستطرد في تساؤلاتي :
ياترا كيف سنخرج من هذه الدوامة ومن هذا المأزق !! ومن أين سيأتي الفرح والخلاص والأمن والأمان والسلام والاستقـرار !! ومن هو المنقـذ للبلاد اليوم من إؤلئك القتلة المجرمين الأوباش ونحن نرا هادي يخفق كل يوم في أعماله وقراراته الغير صائبة !! وماهي القوة التي ستحمينا اليوم وتصد عنا فتك وبطش أيادي إؤلئك السفاحين المأجورين الذي يتخفون في أوساطنا والذينَ لا يخافون الله ولا رَسُولِة !!
وبعد تفكير عميق جائتني الأجابات لبعض تساؤلاتي واستفساراتي وقلت في نفسي !!
ومن يأبه أصلا لكل ما يحدث لنا في أرضنا إن لم ننظر نحن لأنفسنا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا ، ومن يهمه أمرنا ليخاف علينا وعلى حياتنا وحياة أبناءنا وأمننا واستقرارنا، غيرنا نحن أبناء البلد !!
ومن سيأتي ليبسط ويفرض لنا وعلينا الأمن والاستقرار لكي نعيش بسلام وأمان إن لم نشحذ الهمم ونواجة أعداءنا مثلما واجهنا الغزآة الطامعين الذين حاولوا احتلال ارضنا, ونحمي انفسنا ونتحمّل مسؤولية حاظرنا ومستقبلنا وحقنا بالعيش الكريم في بلد يسوده الأمن والأمن والاستقرار،!!
من سيعطينا الدولة المدنية التي لطالما حلمنا بها إن لم نكن قادري على إيجادها وتكوينها وأقامتها وفرضها بالقوة في عاصمتنا عدن أقل تقدير، كبادرة وخطوة إولى لنري العالم أجمع أحد أبرز انجازتنا واحد اهم اهدافنا واحلامنا المستقبلية التي قاتلنا وضحينا من أجلها،!!
ومن أين سوف نستورد القادة ليحكموننا ويديرون شؤوننا ومؤسساتنا إن لم نكن نحن قـادات أرضنا وأمجاد عصرنا ورواد انفسنا وصناع قرارنا لنجني ثمار نصرنا العظيم الذي صنعناه بأيادينا وضحينا خلاله بخيرة شبابنا وفلذاة أكبادنا !!
فأكتشفت حينها إننا نحن المخطئون وقد ارتكبنا خطئاً فادحا في حق انفسنا وحق شعبنا المكافح التواق للحرية والعيش الكريم،
وأدركت بأننا ربما قد ابتعدنا بعض الشيء عن الواقع وعن الدولة المنشودة التي لطالما تغنينا بها، ولا بد ان نعود لصوابنا وللطريق الصواب لنواجه مصيرنا المحتوم ونبدأ في بناء وتكوين حلمنا الكبير بالعمل والاجتهاد والتشييد والبناء والانخراط في المؤسسات والدوائر والجيش والامن والاجهزة العسكرية والمدينة وغيرها من مكونات الدولة العصرية، لنعمل بجد واجتهاد وإخلاص وتفاني لنرسم خارطة مستقبلنا المشرق الجديد في جنوبنا الحبيب،
ويجب ان نفوت الفرصة على إؤلئك المتربصون الطامعون والمتصارعون على ارضنا والمراهنون عل فشلنا وعدم مقدرتنا في إدارة انفسنا وحماية ارضنا والنهوض بمحافظاتنا المحررة التي تعج بالرجال الاوفياء المخلصين, الذين فدوها وروُها بدماءهم,
ورأيت بأننا يجب ان نبدأ العمل فورا دون تأخير لمواجهة التحديات والمخاطر بكافة اشكالها وانواعها, ونقطة البداية تكمن بالألتفاف حول القيادات الجنوبية المخلصة التي نثق بها وبأخلاصها ووفائها وقدرتها وكفائتها على انتشالنا من هذا الوحل، للعمل جنبا الى جنب للسيطرة على الأرض والأنطلاق نحو العمل المؤسسي البناء لإرساء الأمن والأمان والاستقرار وادارة المؤسسات الحيوية في ارضنا الذاخرة بالخيرات والثروات والمقدرات الجبارة التي تأهلنا وتمكننا لنكون دولة عظيمة ذآت يوما لها مكانتها وسيادتها وذلك بجدنا واجتهادنا وثباتنا على ارضنا، ونجاحنا في ادارتها وإدارة مؤسساتها وحمايتها من عبث العابثين وطمع وبطش وكيد الكائدين،





