خاص(الحدث الجنوبية) كتب :: مصطفى المنصوري
صناعة هادي رئيسا توافقيا كان هدف استراتيجي للفر قاء الشماليين في ضل أزمة فبراير السياسية ، وهي نتاج صراعهم من اجل السلطة و الثروة ، و هؤلاء الفر قاء ضلُ موحدين في قبضتهم على الجنوب ، ووجود هادي رئيسا ضرب تطلعات الجنوبيين في هدفهم التحرري ، فعجل الشماليون واحديته و احتفلوا بيوم اعتلاءه العرش على دماء شعب الجنوب في عدن ، لذا فان بروز عامل أو عوامل تؤدي لتفلت الجنوب بعيدا عن الشمال ستؤسس لضربة عظيمه ينشئ على أثرها تصدع أركان تحالفات صنعاء السياسية القبلية والعسكرية وستتبلور صيغ جديدة لحلول سياسيه تعمل على تقليم حدة أظافر صقور صنعاء ،
وكذلك تحشرهم في زاوية من الضعف أكثر هي من القوة .
العمل العسكري وتوعد قادة الحلف بدخول صنعاء والخروج من مران ا ضحى مثار للسخرية في ضل واقع الشمال المعقد والذي ينسج خيوطه تحالفات دينيه وقبليه وسياسيه وعسكريه حتى في المناطق المتوهم أنها حواضن شعبيه لهم ، والولاء في الشمال يحدده نسيج تعايشهم في ضل وقبضه حديده محكمه للكل هناك جعلت من الكل يسبح بحمد الشيخ عبد الرئيس سابقا واليوم التسبيح والتكبير للسيد المطاع ناخري البحر والجبال من اجله .
الاتجاه نحو الشمال محفوف بعظيم من المخاطر عسكريا وصناعة أي نصر فيها مؤقت ولا يساوي حجم الخسائر وتبعاتها ،
و أفاد وزير الخارجية اليمني في احد لقاءاته الصحفية أن ( الحوثيين يعملون على إعادة انتشارهم بسرعة ومهاجمة المناطق التي أسقطت منهم ) ، حتى أن حاكم إمارة ابوظبي غرد بحسب ما قال انه وفق ومصدر مسئول ( معركة تعز صعبه وستطول ) ، وهنا توضع علامات استفهام لمدينه سنيه تعدادها الأكثر سكانا يمنيا ، وتعد حسب ساستها ومثقفيها رمز ورافد للتحرر وصانعة التحولات ، وبالرغم من الدعم العسكري والبشري لها ومن خارجها مازالت تستكين في أحضان الحوثيين مطيعة , لا نبالغ أن حالة الصدمة للحلف العربي بقيادة السعودية كبير في هذه المدينة . مما يجعل من الحلف أكثر حيطة وتحسب عند تحركه في مناطق لا تعد حواضن له وميثاق شرفها معقود مع السيد و أنصار الله .
اليوم خرج بحاح نائب الرئيس اليمني ليؤكد أن حكومته جاهزة للسلام ، وفي وقت ليس ببعيد فر هاربا من مدينه محرره من الحوثيين و محاطة بسياج واقي وشديد من المقاومة وجيش التحالف ولم يعد إليها بعد وهي عدن , عدن أضحت الرهان على الخسارة وليس الكسب وذلك بفعل عوامل أغفلها التحالف أضحت وعبر إغفال هذه العوامل تتفشي ظواهر تعمل على قصم ظهر نجاح التحرر وتوجه أصابع الاتهام إلى أن الحلف صانع الفوضى والقتل والجماعات المسلحة وهذا ما يتحدث به إعلام أنصار الله ” مملكة الدواعش في عدن والجنوب” بل يمثل أهم أجندات الحوثيين في ضرب مشروعية التدخل العسكري للحلف ليلقى تعاطفا دوليا اثر ذلك .
إغفال الحلف و إدارة ظهره عن مناطق الجنوب المفلتة من قبضته وترك المقاومة الجنوبية فريسة لهجمات صالح والحوثيين الأكثر عدة وعدد لتسقط بذلك مناطق الجنوب إما عسكريا أو عبر اتفاق (أمان) ، و أخرى يحتاج إلى سقوطها “تحرك أنصار الله إليها ” كما صرح بذلك محافظ شبوة في لقاء صحفي ومجمل ذلك يصب في علو شوكة الحوثيين وصالح . و أي حل سياسي لا يلزمهم في ضل مناطق هم أساسا مسيطرين عليها أو مناطق أخرى عجز الحلف والمقاومة الشعبية الجنوبية عن إدارتها وتغرق في الفوضى و الحاجة والعوز .
إطالة أمد المعارك واشتعال جبهاتها استنزاف لا يحتمل ،وتتداعى اثر عوامل تصدعت بفعل ذلك لتصب في خانة العداء ، حجم الدمار يتوسع وسفك الدماء لا تتوقف في ضل وتكتيكات عسكرية جعلت من جميع المناطق أهداف سهل ضربها ومحاصرتها ، والمحير في الأمر أن يتحول الحزم إلى تفريط و الأمل إلى إحباط في ضل وصفقات مشبوهة بداءت تتسرب حول مفاوضات مسقط غير ألمعلنه بين السعوديين والحوثيين على المستوى الأمني والعسكري وهذا لن يصب إلا في تامين حدود السعودية و إزالة مخاوفها من سلاح وسيطرة الحوثيين وعندها ستتساقط كل الأوراق على طاولة أنصار الله كما تساقطت سابقا بيد صالح .
وجود هادي في عدن ليس نصر وبقاءه على بعد أمتار من البحر غير مستغرب وفتح الوزارات الواحدة تلو الأخرى مع بقاء البنك المركزي في صنعاء لا تعني انتهاء المشكل الذي صنع الحرب بقدر و أنها تعد مناورات استفزازيه لصناعة مستقبل الوهم وأن ” عدن ” تعود عاصمة و قادرة على عزل وتجفيف صنعاء حد التصحر وهذا عمل عبثي لأنه قائم بهدف استدراج الخصم للاذعان للحل السياسي بعد أن أصبح الحل العسكري في مهب الرياح .
عدن قوتها ودورها الريادي لن يتأسس من “معاشيق” وهو من فصل عدن عن أخواتها وجعلها و أخواتها رهينة سيتم تسليمهم حال أي اتفاق يرضي الجوار وهذا مشكل غاية في التعقيد ابتلى به الجنوبيين وهم أكثر من ضحى لهدف غير واضح إلا من عصبيه وحميه وما وقع عليهم من ظلم شمالي عظيم .
واقع الجنوب سيضل عصيا على بلع قناعات شعبه التحررية ونوع التآمر مهما عظم سيتبدد لان شعب الجنوب مؤمن (إن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله) .





