خاص(الحدث الجنوبية) نبيل عبدالله
في البداية اسميته الغباء الوطني لان صاحبه يدافع عليه من اعتقاد راسخ ان ما يقوم به هي الوطنية بذاتها
دعونا نعود لسيطرة الحوثي من مدينة الى اخرى وصولاً الى عدن
كان الاعلام الحوثي يقوم بنقل تصور مغاير فالشعب يستقبله برحابة ويوزع لهم الابتسامات والاغذية ويرحب بقدومهم كالفاتحين
في حين ان الحقيقة كان الشعب من اقصاه الى ادناه ضد تواجدهم ويلعنهم ليل نهار الا انهم اداروا حربهم بكل مقاييس الاعلام الحربي
في عدن كان الشعب يقتل والمباني تدمر على ساكنيها فحين تطالع في اعلام الحوثي تجد الشعب يخرج فرحاً ومستبشراً بقدوم من يحررهم من الدواعش وبقدوم الثوار الذين سينشرون العدل
كلنا نعلم ان لا وجود لكل هذا وكل من يظهر في الاعلام هم جنود حوثيين في زي مدني لكن دعونا نشيد ونعترف بنجاح الاعلام الحوثي !
خسر الحوثي كثير من جنوده بحيث ان لا عدد لهم ولا يمكن حصرهم لكن الاعلام لا يتحدث ابداً عن خسائرهم بل عن خسائر عدوهم وفي حين قرروا الاعتراف ببعض الاشخاص يقدمونهم وهم مزينين بالورد وكانهم يزفون الى عرسهم ثم يمتدحون تضحياتهم ويؤكدون على الاستمرار في التضحية والفداء وهذا ايضاً ضمن الاعلام الحربي والتوجيه المعنوي لرفع المعنويات للمقاتلين
على عكس كل هذا نحن نمارس الانتحار الإعلامي فنخدم عدونا بطريقه غير مباشرة ونقوم بنثر غبائنا بعنفوان وطني فاضح
دائماً ما نتحدث عن ان الحوثي له قاعده شعبية في مناطق تشكل خطر علينا وكاننا نقول للعالم الحوثي صادق حين يقول انه يمثل الشعب ومؤيد منه
دائماً ما نسعى لفتح جبهات متشعبة مع الجميع فنهاجم الجميع ونستصغر منهم ونهينهم ونستفزهم وهذا يخدم الحوثي فنحن بحاجة لتغيير المشهد ورسم عهد جديد وتحالفات جديده فالشاطر ليس من ييبقى حيث تلك العقد بل من يستفيد من المتغيرات ويوظفها لصالحه ففي السياسة ليس هناك عدو دائم وصديق دائم وانما هناك مصلحة لا يدركها اصحاب النظرة القصيره
من يعلم جيداً حقيقة واقعنا لن يكون له الا هدف واحد وهو سقوط تحالف صالح والحوثي بعدها ستتغير الميازين والكل سيعمل لتحقيق اهدافه
نحن اليوم مكبلين من بعبع الاصلاح ربما لماضيهم الاسود وربما بدافع من صالح والحوثي بطريقه غير مباشره والهدف اشغال الجبهة المناهضه لهم
اعطينا الاصلاح اكبر من حجمه الحقيقي ووضعناه حتى حاجز امام مصلحتنا فتاره نقول انه لا يوجد لهم قوه ولا واقع على الارض وتاره نقول انهم انسحبوا بجيشهم وتآمروا على الجنوبيين رغم ان لو فعل هذا الاصلاح لكان شيئ متوقع فنحن نشمت فيهم وحتى في ابناء تعز باننا نحن من سيحررهم وهم العبيد فمن المتوقع ان يتحالفوا مع صالح لما لا ومن المتوقع ان يصلوا لنتيجة ان لن يحرر ارضهم غيرهم وان لم يستطيعوا فسقوطها بيد الحوثي اهون من سقوطها بيد فاتحين يسخرون منهم ويمنون عليهم ويعايرونهم ليل نهار وهذه الحقيقة سيعترض عليها نفس الاغبياء وبنفس العنفوان الوطني الساذج
سنضرب مثال على الغباء المتفشي فينا فقد تابعنا يوم امس انتشار خبر لا له اي صحة والجميع نسخ ولصق نسخ ولصق
البعض اشهر سيفه باللعن والسب والشتم في تعز وابنائها البعض ذهب لمهاجمة قيادة المقاومة ومن ذهب لتعز وربما البعض كان في قمة فرحه وهو يشاهد ان هذا المصير الذي توقعه وتحقق
لنقل ان الخبر صحيح فهل الحرب ليس فيها خيارات الكر والفر والنصر والهزيمة والموت والاصابة جميع هذا متوقع وامر طبيعي فنحن في حرب
الغريب في الامر ان الجميع نسخ نفس الخبر وبنفس العدد 70 بين قتيل ومصاب لم ينقص او يزيد شخص واحد
ربما مصدر الخبر موقع صحفي حوثي قد يكون باسم جنوبي ربما حساب مستعار لإعلامي حوثي شاطر
ولو لاحظنا في الصور لوجدناها نفس الصور وجميعها مرعبة لبث الرعب والخوف واظهار الحوثي كقوة جباره ساحقه
فدعونا نعترف بذكاء الحوثي وإعلامه الحربي ونعترف بغبائنا الوطني




