(الحدث الجنوبية) اعادة الامل البيان – جنود مجهولون على جبهات القتال، هم الأقلام الحرة التي نقلت الحقائق وعادت من اليمن بتباشير النصر، عاشوا مع أبطالنا لحظة بلحظة أحسوا فيهم ورووا للبيان وكانوا خير أمناء فساهموا في معركة النصر وإعادة الأمل والشرعية لليمن السعيد، لم تبخل قيادتنا الرشيدة عليهم فكرمتهم بقلادة حماة الوطن.
ويعتبر المراسل العسكري في جبهات القتال، جندياً مقاتلاً إلى جانب قوات الجيش، بالكلمة والصورة، إذ يوثق البطولات والإنجازات، ويرسم صورة حية لكل ما يجرى على ارض المعركة، وعن الخسائر التي يُمنى بها العدو لإزالة اللثام عن الوجه القبيح له، وتعرية أقواله ورسائله الإعلامية التي يبثها عبر وسائله الخاصة بغية الظهور بمظهر المنتصر.

يقول المراسل الحربي صالح البحار الذي استطاع بمهنيته، وجرأته، وحسه الوطني، من تحقيق انتصارات إعلامية على اعلام العدو، وتحرير العقول من الأخبار الخاطئة والمزيفة «العمل الميداني من أرض المعركة، ومن الصفوف الأمامية للقتال في اليمن، كان التجربة الإعلامية الأولى لي حيث تم إيفادي من تلفزيون أبوظبي إلى هناك بناء على طلبي، وبعد إلحاح مني في الذهاب إلى ميادين الحرب..
والإضرار على نقل احداثها ونتائجها بمصداقية وموضوعية، فهل أرواحنا أغلى من أرواح الجنود المقاتلين في الميدان؟ الا تستحق الدولة منا ان نخاطر ونغامر بأنفسنا من اجل توثيق الإنجازات والانتصارات التي يحققها هؤلاء الجنود في أرض المعركة ؟
سعادة بالموافقة
قد يجزع بعض الصحافيين عندما يصدر قرار من مؤسسته الإعلامية بإيفاده إلى مناطق الخطر والحروب، وربما يخاف على مصيره، ويتراجع إلى الصفوف الخلفية للإعلاميين المرشحين للذهاب الى هناك، لكن البحار فرح وشعر بالفخر والسعادة والانتصار عندما جاءته الموافقة من إدارة المحطة على الذهاب إلى اليمن، وتغطية الأحداث الدائرة هناك، ابتداء بمشروعات هيئة الهلال الأحمر..

وانتهاء بنقل وقائع الحرب من الصفوف الأمامية، وقال في قرارة نفسه في ذلك الوقت «أنا لست أفضل من أي جندي مقاتل في ارض المعركة يخاطر بروحه من اجل الحق والوطن، وأستطيع بصوتي، وبكاميرتي وميكروفوني أنا أقاتل مع هؤلاء الجنود، وأنال شرف المشاركة في الحرب، وأتقاسم معهم فرحة النصر والتحرير، من خلال الرسائل الإعلامية التي انقلها من الميدان..
وأظهر فيها حجم الإنجازات التي يحققها جنودنا البواسل وجنود القوات المتحالفة معها، واكشف في الوقت نفسه قبح وجه العدو الذي يعيث في ارض اليمن الشقيق الفساد، ويرسم صورة جديدة للقتل والتشريد والتدمير».
مسار
البحار الذي استهل عمله في اليمن، بتغطية المشروعات الإغاثية والتنموية مع هيئة الهلال الأحمر في عدن، وتوقيع الاتفاقيات ذات الصلة بإعادة إعمار المناطق المحررة، وافتتاح المرافق التعليمية والصحية فيها، كان متشوقاً جداً لتغطية احداث الحرب من الجبهات الساخنة، ودفعه فضوله و«شقاوته» الإعلامية الى التوجه الى بعض المناطق الخطرة والى الأسواق، لعمل مقابلات مع المواطنين اليمنيين..
وإعداد تقارير مصورة حول عودة الحياة الى مسارها الطبيعي بعد تحريرها من نير الميليشيات الحوثية، وظل على هذا الحال من الانتظار، الى ان جاءت الأوامر بالانتقال الى الخطوط الأمامية، و«القتال الإعلامي» مع الجنود لنقل منجزاتهم، وفضح الممارسات الحوثية والانقلابية بحق اليمنيين العزل.
مهمة خطرة

لم تكن مهمة البحار في ساحات المعارك سهلة في بادئ الأمر، كيف لا وهو يمارس عمله لأول مرة تحت القصف، وعلى وقع أصوات الرصاص والانفجارات ورشقات المدافع والطائرات والدبابات، ودون أي خبرة مسبقة في كيفية اعداد التقارير التلفزيونية والمقابلات وإجراء الحوارات المباشرة وسط الجبهات الملغمة بالخطر، الا ان إيمانه بدوره، وبواجبه المهني، وفضوله لعيش تجربة المراسل العسكري.
تجربة
يضيف البحار متحدثاً عن شعوره، وتجربته، وكيفية تفاعله مع الحدث، بعيد وصوله ارض المعركة كأول مرة سينقل فيها أحداثاً من ارض مشتعلة بالقتال «نقل الأحداث من الصفوف الأمامية للحرب الدائرة في اليمن، كان حلماً بالنسبة لي، استطعت تحقيقه بطموحي وطبيعة عملي، وحبي للوطن، وغيرته علي، وعندما نجحت في تحقيقه..
ووصلت إلى ارض المعركة، شاهدت عالماً آخر غير الذي اعتدت على رؤيته عند تغطية الفعاليات والمؤتمرات والحملات الإغاثية، فحماسة وبسالة جنودنا..
واستماتتهم من اجل الدفاع عن امن واستقرار اليمن والخليج العربي ككل، وحمايته من أطماع ومخططات الحوثي والمخلوع صالح، كان مشهداً يأسر القلوب، ويثلج الصدور، ويبعث على الفخر والاعتزاز بقدرات وإمكانيات هؤلاء الجنود الذين رأين النصر في عيونهم».
تكريم
ياسر العمري المصور في قناة أبوظبي والعائد من تغطية الحرب اليمنية، إثر إصابته هناك أوضح أن التكريم الذي حصل عليه في منتدى الإعلام الإماراتي، وسام على صدره، لافتاً إلى التضحيات الكبيرة التي يقدمها الجنود الإماراتيون في اليمن، والصعوبات التي يعاني منها الإعلاميون في تغطيتهم للحرب، فضلاً عن المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني.
تغطية شاملة
وأضاف أنه وزملاءه كانوا مكلفين بتصوير الأحداث من أرض الواقع لقناة أبوظبي، لنقل تفاصيل الحياة والمعاناة التي يلاقيها الشعب اليمني من الانقلابيين الذين دمروا كل شيء هناك، لافتاً إلى أن التغطية شملت كافة مناحي الحياة.
أحداث مؤلمة
وذكر أن الفترة الأولى التي قضاها في اليمن كانت لمدة أسبوع، عاد بعدها للدولة، ثم ما لبث أن عاود الرجوع مرة أخرى، وهي الفترة التي حدث خلالها التفجير الذي استشهد على إثره عدد من جنود قوات التحالف، وأصيب بإصابات في ظهره، عاد بعدها للدولة لتلقي العلاج.
دور إغاثي
وأشار أن الإعلاميين بشكل عام يواجهون أخطاراً كبيرة كل يوم، أثناء عملهم وأن ما يساعدهم على أداء مهمتهم هو ذلك الدعم الذي يلقونه من القوات التي تحرسهم أثناء تأدية مهامهم، لنقل صورة واضحة للواقع المعاش هناك، لافتاً إلى الدور الكبير الذي يقوم به الهلال الأحمر الإماراتي لمساعدة المحتاجين، وإعادة تأهيل البنية الأساسية من مدارس ومستشفيات..
وهو ما أثر كثيراً على التغيير الإيجابي في المناطق المحررة من قبل قوات التحالف، ورد الفعل الذي انعكس شكراً وعرفاناً وتقديراً للدور الإماراتي من اليمنيين، وهو ما كانت تتضمنه رسائله ومشاهده التي ينقلها بشكل يومي.
دور كبير
وشدد العمري على الدور الكبير الذي تلعبه القوات المسلحة الإماراتية، من حيث الاحترافية والمهنية العالية، وهذا ما انعكس كثيراً خلال الفترة الماضية من تحرير كثير من المناطق اليمنية مثل عدن وباب المندب وبينون، وغيرها من المناطق الأخرى التي تظهر الانتصارات المحققة ودحر ميليشيات الحوثيين الانقلابيين، موضحاً التقدير الكبير من الشعب اليمني لذلك.
رصيد مهني
حمدي ياسين رئيس تحرير في نشره علوم الدار بقناة أبوظبي والمراسل ميداني في أحداث اليمن قال إن مشاركته في تغطية أحداث اليمن أضافت لرصيده المهني، كونه شارك رجال القوات المسلحة البواسل ورجال الهلال الأحمر الإماراتي المشاركين في عملية «إعادة الأمل»، الذين ساهموا في إعادة الحياة لليمن وتحقيق المزيد من الإنجازات فيها. وأكد أن العمل الصحافي في أماكن الحروب به رهبة..
ولكن عندما تجد الروح العالية من قبل رجال القوات المسلحة ورجال الهلال الأحمر وهم يقومون بجهود عظيمة في أصعب الظروف لخدمة الوطن والمنطقة العربية، تذهب الرهبة وترتفع المعنويات. وأوضح ياسين، أن الدولة تبذل الغالي والنفيس للدفاع عن أمنها وأمن جيرانها..
ولن يثنيها شيء عن تحقيق الهدف، في الوقت الذي لا يستطيع أحد المزايدة على تاريخها المشرف، في دعمها وإعزازها للكرامة العربية والإنسانية حول العالم، منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد وحتى اليوم، مما يعني أن خوض القتال في اليمن جاء امتداداً لعروبتنا ونخوتنا، ومسؤولية عميقة لا يمكن للإماراتيين تجاهلها.
وقال ياسين إن أبناء زايد لبّوا نداء الإنسانية الذي يشتكي أوجاع الإرهاب والفقر، معلين راية الحق عالية خفاقة بقولهم «عونك يا يمن».وقصّ ياسين المشاهد التي رآها منذ وطأت قدماه أرض اليمن، حيث وجد أعلام دولة الإمارات في كل مكان، وصور قيادتنا على واجهات المباني والحافلات، وهو إن دل فإنما يدل على حب الشعب اليمني لأبناء الإمارات حكومة وقيادة وشعباً.
محمد السلومي: إعادة الإعمار أحيت آمال اليمنيين وأشعرتنا بالفخر

المراسل الحربي محمد السلومي يتحدث عن لحظات تغطيته للحرب فيقول «خلال خروجنا وذهابنا برفقة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الإماراتية باليمن للتغطية التلفزيونية، شاهدنا كثيراً من مظاهر الدمار والخراب التي خلفها الحوثيون وجماعة عبدالله صالح، وفي موازاة ذلك وعلى الجانب الآخر شاهدنا عمليات إعادة الإعمار التي ينفذها الهلال الأحمر الإماراتي والتي أعادت الحياة إلى طبيعتها..
حيث يذهب السكان لقضاء حوائجهم في الأسواق والطلاب للمدارس حتى اننا شاهدنا العديد من الأسر تتنزه على الكورنيش، كل ذلك كان يشعرني بالفخر والاعتزاز بما حققته الإمارات مع قوات التحالف في تحرير عدن وبعض المناطق التي استعادت حيويتها ونشاطها وهبت من جديد في ركب الحياة».
يقول السلومي «أكثر ما كان يسعدني ويثلج صدري تلك التحية والامتنان التي كنا نتلقاها من الأشقاء اليمنيين في الطرقات وأينما ذهبنا، فها هنا طفل يرفع صورة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وطالبة أخرى ترفع شعار شكراً يا إمارات الخير ورجال ونساء اصطفوا عند مرور موكبنا لإلقاء التحية تلك التحية الملتفة بابتسامة فيها الكثير من الامتنان والعرفان.
السلامة
ويضيف مراسل تلفزيون أبوظبي «الحرص على حمايتنا وتوفير السلامة لي ولطاقم العمل كانت من أكثر الأمور التي وجدناها من التوجيه المعنوي في القوات المسلحة الإماراتية في اليمن..
حيث كنا محاطين بالسلامة والإجراءات الاحترازية، الأمر الذي سهل مهمتنا لننطلق ونخبر وننقل الحقيقة وما يجري ودافعنا هو رسالة الإعلامي الموضوعي الذي هو جندي آخر في ميدان المعركة فهو من ينقل الأحداث بواقعية وصدق وهو من يرصد ويوثق كل ما تراه الكاميرا لينقله بشفافية إلى الناس».
وحول تفاصيل ذهاب السلومي إلى اليمن يقول «عندما عرض علي الذهاب كنت متحمساً جداً ومنتظراً للفرصة التي سيأتي فيها دوري للذهاب بعد أن سبقني عدد من الزملاء وفقاً لبرنامج يتم فيه التناوب ما بين المراسلين، وكنت متحمساً جداً لأنني اعلم ان الإعلامي الحقيقي هو من يستطيع ان يكون في قلب الحدث، لأنه في مثل هذه المواقع تظهر وتبرز إمكانياته وكيفية إيصاله الرسالة للمشاهدين بغض النظر عن المكان والظروف المحيطة».
ويكمل لنا السلومي سرد قصة ذهابه الى اليمن مشيراً الى أن أكثر المواضيع التي يعتز بأنه قدمها للمشاهد بالتعاون مع فريق التغطية هو مرافقته للقوات المسلحة الاماراتية وقوات التحالف في نزع الألغام من بعض مناطق اليمن حيث تم توفير أماكن آمنه لفريق التغطية لتصوير هذه العمليات عن بعد، وهو الأمر الذي أبرز دور ابطالنا البواسل في مواجهة الصعاب لتوفير الأمن والاستقرار لليمنيين حتى وان خاطروا بأرواحهم.
همة وعزيمة
يقول محمد السلومي «عندما كنت في اليمن والتقيت بالعديد من جنود الإمارات البواسل كنت أرى الهمة والعزيمة في نفوسهم وشعرت بأن هنالك قسماً أدوه للقيادة والوطن بأن يثبتوا أن الجندي الإماراتي على قدر المسؤولية وقادر على تأدية المهام المطلوبة بشجاعة وعلى أكمل وجه».
ويختم مراسل تلفزيون أبوظبي «الإعلامي يخدم دولته كالجندي ويؤدي واجبه بطريقة مشرفه وأنا شخصياً أرغب بالعودة مرة أخرى الى اليمن وأتمنى ان اذهب قريباً مع تحرير كامل اليمن لتغطية لحظات ومشاعر التحرير والانتصار».




