(الحدث الجنوبية) اعادة الامل – البيان – تصاعدت وتيرة معارك التحرير في محافظة تعز، حيث باتت قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي على أسوار مدينة الراهدة وترابط على بعد كيلومترين فقط من المدينة وسط أنباء عن قرب إطلاق معركة الاقتحام من ثلاث جهات، فيما بلغ عدد قتلى الميليشيات في معارك جبهات تعز 60 قتيلاً، من بينهم 20 في جبهة نجد قسيم التي حررتها المقاومة جنوب تعز، كما طردت الانقلابيين من مديرية ماوية شرقي المحافظة، في وقت فتحت قوات الشرعية جبهة خاطفة تعتمد على الكر والفر في محافظة ذمار.
وأكدت مصادر ميدانية من المقاومة أن قوات الجيش الوطني والمقاومة على بعد كيلومترين فقط من مدينة الراهدة مركز مديرية خدير. وقصف التحالف العربي معدات أسلحة للمليشيات في الراهدة ومنصة إطلاق صواريخ الكاتيوشا في الدمنة جنوب شرق تعز.
وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الجيش الوطني والمقاومة من جهة ومليشيا الحوثي وصالح من جهة أخرى، في منطقة الشريجة، والتي أسفرت عن تطهير الشريجة والتلال المحيطة بها وسقوط قتلى وجرحى في صفوف مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية. وذكر المصدر أن قوات الجيش وصلت إلى مدرسة عمار بن ياسر بالشريجة والتلال المطلة على مديرية الراهدة بعد أسر وقتل وجرح العشرات من عناصر المليشيا.
تقدم استراتيجي
وأحرزت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً في عدد من محاور وجبهات محافظة تعز، إضافة لمصرع وجرح العشرات من أفراد المليشيا التابعة للحوثيين والمخلوع صالح. وأكد الناطق الرسمي للمجلس العسكري بتعز العقيد منصور الحساني لـ«البيان»، صد قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لهجوم واسع على منطقة نجد قسيم، والكساره، جنوب مدينة تعز، وإلحاق هزيمة منكرة بها واستعادة مناطق كانت سيطرت عليها الميليشيا، مع تكبيدها ما يقارب 20 قتيلاً وعشرات الجرحى. مضيفاً أن المعركة أسفرت عن تطهير موقع صفا الرامة الاستراتيجية، وغنائم عسكرية، إضافة لتدمير عربتين عسكريتين إحداهما فورد والأخرى مدرعة، وكذا أسر ثلاثة حوثيين.
وأشار الحساني إلى تحقيق المقاومة الشعبية في مديرية ماوية، لنتائج عاليه في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات تمثلت في مصرع 11 من أفرادها وعشرات الجرحى وتدمير ثلاث عربات عسكرية، ما حدا بها لطلب الهدنة وخروجها من المديرية نهائياً مقابل هدوء وهدنة فيها، إلا أن ذلك جوبه بالرفض من قبل قائد المقاومة الشعبية بالمديرية، قائد الكربي، والذي كان رده لهم: «الهدف هو تطهير مران – مديرية في محافظة صعده – وليس مديرية ماوية فقط».
وفيما يخص المحور الشرقي، أفاد الحساني بتقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية باتجاه مدينة الراهدة، مع مساندة من طيران التحالف العربي بطلعات متواصلة لقصف تجمعات الميليشيا وآلياتها وأسلحتها. وفي حين شهدت جبهة الضباب -غرب تعز – تبادلاً للقصف المدفعي والصاروخي في منطقة الربيعي، أوضح الحساني استمرار القصف في جبهة (ذباب – المخا) مع تحليق مروحيات الأباتشي لتمشيط المنطقة الواقعة بينهما استعداداً للتحرك والسيطرة على مدينة المخا في الوقت القريب. مختتماً بأن الوضع تحت السيطرة وأن الأمور تسير باتجاه ماهو مخطط له.
تعزيزات التحرير
ووصلت تعزيزات عسكرية ضخمة للتحالف العربي إلى باب المندب في طريقها لتحرير تعز. وسقط قتلى وجرحى في تجدد المواجهات بين ميليشيات الحوثي وصالح والقوات الموالية للشرعية في منطقة ذباب الساحلية.
إلى ذلك، واصلت قوات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة وبدعم من قوات التحالف إزالة حقول الألغام التي زرعها الإنقلابيون عند تقدم قوات الجيش على عدة جبهات. وفتح الطرقات لمرور الآليات العسكرية والأفراد نحو مدينة تعز، بعد أن نسف الانقلابيون الجسور وممرات السيول لإعاقة تقدم القوات.
غارات التحالف
وشن طيران التحالف العربي عدداً من الغارات على مواقع تمركز مليشيا الحوثي والمخلوع في مناطق الجربوب جنوب شرق تعز، مفرق أمام عمارة زيد القباطي جنوب شرق تعز، تعزيزات لمليشيا الحوثي والمخلوع في مدينة الراهدة جنوب شرق تعز، مواقع تمركز المليشيا في منطقة الركب بالشريجة جنوب شرق تعز، موقع جبل الطمر بمديرية موزع غرب تعز.
إلى ذلك، قالت مصادر في المقاومة الشعبية إن حريقاً شب في قاعدة لأحد الصواريخ بمنطقة الخزجة بورازن مديرية خدير شرق تعز، خلال محاولة عناصر مليشيا الحوثي والمخلوع إطلاقه ضد القوات الموجودة في مديرية الشريجة. وفي منطقة عزان الاحيوق، غرب تعز، والتي تعتبر آخر مناطق الوازعية باتجاه الغرب، تمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم من قوات التحالف من تطهير المنطقة وإجبار المليشيا على التراجع والفرار.
جبهة ذمار
في السياق، صعدت المقاومة الشعبية في إقليم آزال من عملياتها واستهدفت دورية ونقطة تابعة لميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع بهجومين منفصلين في محافظة ذمار، أسفرا عن سقوط قتلى وجرحى.
وحسب مكتب إعلام مقاومة آزال، فإن المقاومة استهدفت نقطة لميليشيات الحوثي والمخلوع أمام مركز أمني في منطقة قاع الصهيد جنوب مديرية الحداء، 15 كيلومتراً شرق مدينة ذمار. وقال إن الهجوم أسفر عنه سقوط قتلى وجرحى في صفوف المسلحين المتمركزين في النقطة.
وفي عملية أخرى نصبت مقاومة إقليم آزال كميناً استهدف أحد أطقم الميليشيات على الطريق العام في مديرية جهران، أسفر عن مقتل أغلب المسلحين الذين كانوا على الطقم وإصابة آخرين. وتشير المعلومات إلى أن أحد قيادات الميليشيات كان على الطقم الذي تم استهدافه.
مصادرة صحيفة
ذكرت صحيفة «الوحدوي» الناطقة باسم التنظيم الوحدوي الناصري، إن جماعة الحوثي قامت بمصادرة العدد الأسبوعي من صحيفة «الوحدوي» من أكشاك ومكتبات المحافظات الخاضعة لسيطرتها، دون أي مسوغ قانوني. وقال بيان صادر عن الصحيفة إن عدداً من مالكي الأكشاك والمكتبات أبلغوا إدارة تحرير «الوحدوي»، بسحب الجماعة نسخ الصحيفة، من قبل أشخاص يدعون أنهم يتبعون وزارة الإعلام. فيما عممت على المحافظات التي تقع تحت سلطتها بمصادرة نسخ «الوحدوي» فيها. ودانت هيئة تحرير «الوحدوي» الانتهاك الصارخ لمهنة الصحافة وحرية الإعلام.




