خاص(الحدث الجنوبية) د / فيزان سنان بن نعم
حكم احد الملوك على شخصين بالاعدام ظلماً لمعارضتهما له ، وحدد موعد تنفيذ الحكم بعد شهر من تاريخ اصداره وكان احداهما مستسلماً خانعا يائسا التصق بإحدى زوايا السجن منتظرا الإعدام ، أما الأخر فكان ذكيا لماحا ،جلس يفكر بطريقة ما علها تنجيه .جلس متأملا السلطان ومزاجه وماذا يحب ، فتذكر مدى عشقه لحصانه ، فخطرت له فكرة خطيرة .
فنادى السجان طالبا مقابلة الملك لأمر خطير ،سأله الملك : ما الأمر الخطير ؟
قال السجين :أن باستطاعته تعليم حصان الملك الطيران خلال سنة شرط تأجيل الإعدام ، وسرد قصصا خيالية وخرافيه والأنشطة الخارقة للطبيعة ، فصدقة الملك .ووافق . حيث تخيل نفسه راكبا الحصانالطائر الوحيد في العالم.
سمع السجين اليأس بالخبر واندهش للغاية . وعندما عاد السجين الجريء ،قال زميله المستسلم : أنت تعلم أن الخيول لا تطير ، فكيف تجرأ على طرح فكرة مجنونة كهذه؟!
قال السجين الجريء : أعلم ذلك ،لكني منحت نفسي أربع فرص محتملة لنيل الحرية ، فربما :
^ مات الملك خلال هذه السنة
^ أو أموت أنا وتبقى ميتة الفراش اعز من الإعدام
^ وربما يموت الحصان
^ وربما أعلمة الطيران وهي مستحيلة!!!
وتذكر قول الله تعالى: ” وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ” [يوسف: 87]،وقولهسبحانه : ” لَاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِالله ” (الزمر53)، فلاتيأس وخالقك على كل شيء قدير.





