خاص(الحدث الجنوبية) كتب :: الشيخ عبدالناصر العوذلي
لقد كانت الهجمة الشرسة للمليشيات الحوثية المدعومة بألوية من الحرس الجمهوري التابع للمخلوع صالح وابنه المدلل احمد الذي كان يمهد له ملكاً في إطار جمهوري ولقد كان يشترك مع مليشيات الارهاب الحوثية في نفس الفكر المستقدم من حوزات ايران كانت هجمة شرسة بكل المقاييس على الجنوب عامة وعلى عدن بوجه خاص ذلك ان عدن حاضرة الجنوب ورمز مدنيته عدن مدينة السلام التي كانت تأوي كل من يأتي اليها وتحنو عليه ولقد كانت حاضنة للثوار الذين كانوا يأتونها هربا” من جحيم الأئمة الزيدية امثال الزبيري ونعمان
عدن الاصالة والتاريخ عدن المدنية بكل معانيها وهي ايضا” قلعة الثوار وحاضنة الثوار
غير ان ارباب الظلام وخريجي كهوف مران ولصوص الجبل الخارجين عن القانون والمارغين عن الدين والذين يحملون الفكر البغيض المستقدم من قم ومشهد والمنفذين لأجندة فارسية كانت تأمل وتحلم بالسيطرة على مفاصل البلاد والتنفذ على الممرات البحرية وارساء سياسة عالمية جديدة تفرضها بقوة السلاح وكانت هذه المليشيات هي مطية لفارس تتخذها وسيلة لتمرير سياستها الاستعماربة البغيضة
ولقد هجمت هذه المليشيا بكل ما أوتيت من قوة على عدن الحضارة والعلم والمدنية استطاعت هذه الجماعة المارغة والخارجة عن الاعراف والاسلاف والانسانية والدين وعن القانون ان تحكم السيطرة على مداخل ومخارج الطرق في عدن ولكن ابناء عدن الاشاوس استنفروا وهبوا هبة رجل واحد للدفاع عن حياتهم وعن مدينتهم وسطروا ملاحم في البطولة والفداء ودحروا تلك المليشيات الارهابية التي ارادت ان تستعبد شعبا” لا يعرف الا الحرية ولا يساوم على حريته ولقد من الله على عدن وشباب عدن ان قيض الله لهم عاصفة الحزم التي ارسلها رب العالمين للذود والدفاع عن المظلومين في الجنوب الذين مورست ضدهم سياسات البطش والتنكيل والاقصاء طيلة. 25 عاما”
ولقد كان للضربات الجوية الدور الفعال في تحجيم تغلغل تلك المليشيات وتدمير معداتها ولقد منيت بخسائر في العتاد والارواح ما مكن المقاومة الجنوبية مدعومة بقوات حلف عاصفة الحزم واعادة الامل من دحر تلك المليشيات الارهابية الحوثية.
وعندما تم الاعلان عن البرنامج القتالي المعروف بالسهم الذهبي والذي من خلالة التحمت الوحدات البرية للجيش السعودي والأماراتي مع إخوانهم من المقاومة الجنوبية وسطروا اروع البطولات والتي تكللت بالنصر المبين وكان الاخوة الاماراتيين والسعوديين لهم دور الريادة في قيادة العمليات القتالية وامتزجت الدماء في ساحات الوغى الدماء الاماراتية والسعودية والخليجية مع دماء إخوانهم من المقاومة الجنوبية ولقد كان الدور الاماراتي دورا” محورياً وهاما” فلقد اقتحم عيال زايد مع اخونهم من المقاومة الجنوبية كل خطوط العدو القتالية وسطروا اروع البطولات ودحروا فلول الارهاب الحوثية والعفاشية واستطاعت القوة الإماراتية تحقيق انتصارات وتكلل النصر المبين بفضل الله ثم بفضل سواعد الرجال في الجيش الاماراتي والمقاومة الجنوبية وتماهى الجيش الاماراتي مع اخونهم من المقاومة الجنوبية وشكلوا وحدات قتالية باسلة استطاعت ان تقتحم معاقل الحوافيش حتى تم اجلائهم من %95 من مناطق الجنوب ولم يتبقى غير ثلاثة منافذ جنوبية مفتوحة كرش بيحان مكيراس والتي تنتظر امدادها بالمقاتلين والعدة الحربية التي يستطيعوا من خلالها بسط السيطرة على هذه المنافذ واليوم تنسحب القوة الإماراتية من عدن بعد ان ابلت البلاء الحسن في مواقع الشرف والبطولة والتضحية اليوم تنسحب لأسباب تكتيكية وستأتي قوة أخرى تحمل نفس الهمم ونفس الروح القتالية فهكذا عهدنا امارات الوفاء والخبر وعلاقات الجنوب العربي بالإمارات قديمة جدا” من ايام زايد بن سلطان ذلك الرجل الشهم ذي المبادىء والاخلاق العربية الاصيلة ونقول لأبنائه الذين شاركونا احلك ايامنا وشاركونا صناعة التاربخ الجديد لمدينة عدن وللجنوب بشكل عام الذي يسجل في طياته ودفاته اروع الملاحم لأؤلئك الأبطال من جنود الجيش الاماراتي ويسجل ايضا” تاريخا” مشرفا” لإمارات الوفاء في حنايا تاريخ مدينة عدن الحديث الذي كان للإمارات بصماتها في صنعه وفي كتابة إشراقته وسيظل تاريخا” يروى الى أبد الآبدين ومع وداعنا لتلك الكوكبة من ابناء زايد الذين شاركونا افراحنا واتراحنا تستقبل كوكبة أخرى جاءت بنفس الهمم وبنفس الروح القتالية جاءت تحمل روح الفداء والإستبسال وهكذا هم جنود الامارات يحملون روح الإخاء والتضحية فوداعا” للذين عادوا الى اهلهم وذويهم بعد ان تكللت عودتهم المشرفة بانتصارات وبطولات تشهد لهم بها ساحات الوغى في عموم اليمن ومرحبا والف مرحب بالقادمين الجدد الى مدينة عدن وطنكم الثاني وبين اهليكم واخوتكم
شكرا إمارات الوفاء شكراً عيال زايد
كتب الشيخ عبدالناصر بن حماد العوذلي
عضو اللجنة الثورية العلياء المنشق رئيس الدائرة السياسية حزب جبهة التحرير
الرياض.15نوفمبر. 2015





