(الحدث الجنوبية) البيان – أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، خالد بحاح، أن جنون الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كان سبباً لما يعانيه اليمن، مؤكداً أن صالح هو أحد صناع تنظيم القاعدة، في وقت أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أهمية استعادة الشرعية في اليمن، مشدداً على الحل السياسي للأزمة اليمنية، في إطار المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن.
وقال نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، خالد بحاح، إن جنون الرئيس المخلوع كان سبباً لما يعانيه اليمن. وأكد بحاح، في حديثه لقناة «سكاي نيوز عربية»، أن صالح هو أحد صناع تنظيم القاعدة في اليمن. وأشار إلى أن الرئيس المخلوع بسط نفوذه في المؤسسة العسكرية اليمنية، حيث حرص أثناء فترة رئاسته على خلق ولاءات له داخلها، وقام بتعيين أقربائه ومعارفه في المناصب العليا. وقال بحاح، إن تحالف صالح ورعايته لـ «القاعدة» وسماحه لها بالتوسع، يسير في وقت واحد في تحالف لا يقل خطورة بتحالفه مع إيران والحوثيين. قال بحاح ان التاريخ سيكتب جيدا حول هذه الفترة العصيبة من تأريخ اليمن ولن يرحم كل من تسبب في إحداث القتل والدمار.
وعبر عن ألمه الكبير من العدوان السافر الذي تقوم به مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية ضد المدنيين العزل ..مشيرا الى ان كل من يسقط قتيلا في هذه الحرب سيترك جرحا غائرا في نفوس أهله وأحبابه. وأضاف خلال لقاءه رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان قاهر مصطفى وأعضاء اللجنة ان الحكومة تدرك مسؤولياتها الوطنية عن كل المواطنين في مختلف المحافظات ، وأن جهودها حثيثة للوصول الى سلام يحقن الدماء.
دور تخريبي
ولا يزال صالح يلعب دوراً مباشراً في تفاقم الأزمة اليمنية، بتحالفه مع ميلشيات الحوثيين، وإصراره على تعطيل أي فرص تسوية سياسية على أساس قرارات دولية أو مبادرات خليجية، فسرعان ما انقلب صالح على المبادرة الخليجية، التي كانت تضمن له خروجاً آمناً من السلطة، مستغلاً بوادر الأزمة السياسية بين الرئيس هادي والحوثيين في سبتمبر 2014، وتحالف مع المتمردين الحوثيين الذين فرضوا بالقوة سيطرتهم على العاصمة صنعاء، ثم وسعوا نفوذهم لمناطق أخرى في اليمن.
كما استغل الرئيس السابق نفوذه في المؤسسة العسكرية اليمنية، بعدما حرص أثناء فترة رئاسته على خلق ولاءات له داخلها، وقام بتعيين أقربائه ومعارفه في المناصب العليا، وسهل ذلك مهمته في تجنيد قوات ومعدات وأسلحة لمحاربة شرعية الرئيس المنتخب عبد ربه منصور هادي.
وفي تصريحات سابقة، قال رئيس الوزراء اليمني الأسبق، مستشار الرئيس اليمني حاليا حيدر العطاس، إن صالح دق ناقوس الخطر بالجزيرة العربية كلها، عندما تحالف مع إيران والحوثيين.
وتشير أصابع الاتهام إلى صالح في توفير بيئة حاضنة للتشدد في اليمن، لا سيما عندما جند متشددين سبق لهم القتال خارج البلاد، ليشاركوا في الحرب الداخلية عام 1994، ومنهم الزعيم القبلي الجنوبي طارق الفضلي، الذي أوى في ما بعد مسلحي القاعدة جنوبي اليمن.
السيسي: دعم الشرعية
في الأثناء، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أهمية استعادة الشرعية في اليمن، المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، مشدداً على الحل السياسي للأزمة اليمنية، في إطار المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأوضحت وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الرئيس السيسي، أكد خلال لقائه في الرياض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أهمية تنفيذ القرار الأممي والاعتراف به من جانب الحوثيين أو أنصار المخلوع علي عبد الله صالح، باعتبار أن ذلك في صالح الشعب اليمني، لأنه كلما طال أمد الحرب، سيكون له تبعات إنسانية على الشعب اليمني.
وقال سفير مصر لدى اليمن، يوسف أحمد الشرقاوي، المقيم في المملكة العربية السعودية، إن لقاء الرئيس السيسي مع نظيره اليمني.. يأتي في إطار الاتصالات المستمرة بين مصر واليمن على المستويات كافة.
وأشار السفير، إلى أن الرئيس السيسي، سبق أن التقى بالرئيس اليمنى في عدة مناسبات، سواء في شرم الشيخ أو الرياض أو نيويورك، وأن اللقاء دائماً يكتسب أهمية خاصة، كونه يأتي في إطار الدعم المصري لليمن على كافة المستويات.
وفي رده على سؤال بشأن تسهيل دخول اليمنيين إلى مصر، قال الشرقاوي، إنه تم تقديم العديد من التيسيرات لدخول أبناء اليمن إلى مصر، خاصة بالنسبة للطلاب والمرضى.
هادي: المواقف الأصيلة
بدوره، أشاد الرئيس هادي، بالمواقف العربية الأصيلة التي تجسدها دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، والتي وقفت إلى جانب اليمن في هذه المرحلة الراهنة التي تمر بها، نتيجة عمليات الانقلاب التي قامت بها ميلشيا الحوثي وصالح، وما تسببت به من أعمال حرب همجية في مختلف المحافظات، لا سيما ما تتعرض له محافظة تعز من أعمال حرب ممنهجة، وقصف عشوائي على الأحياء السكنية، وفرض حصار مطبق على المدينة، ومنع وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية والدواء والغذاء والماء إلى سكان المدنية، ناهيك عن التدمير الكلي للمنشآت الصحية والبنى التحتية.
وأكد أن مثل المواقف الأخوية التي يسطرها الأشقاء في دول التحالف العربي، ووقوفهم إلى جوار إخوانهم في اليمن، من أجل الدفاع على الأمن والاستقرار وعودة الشرعية، ستظل عالقة في ذاكرة ووجدان كل اليمنيين… مشيداً بدور جمهورية مصر الشقيقة، ضمن دول التحالف العربي، وما تقدمه من مواقف بطولية مشرفة.
ثروة من الفساد
تضخمت ثروة صالح خلال السنوات التي قضاها رئيساً لليمن، في الفترة بين عامي 1978 و2012، حتى قال محققون تابعون للأمم المتحدة، إنه جمع بوسائل تنم عن الفساد، ما يصل إلى 60 مليار دولار، وهو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي السنوي لليمن، أثناء فترة حكمه. كما كشف مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، خالد اليماني، أن عدداً من الدول الأعضاء في المنظمة، قدمت بيانات بالأرصدة المالية والأصول التابعة لصالح ومن يعمل معه.




