خاص(الحدث الجنوبية) بقلم :: أ.محمد علي شايف
(( لكي تبلغ الحقيقة عليك الا تخاف ، اي ان تمتلك الشجاعة ، اذ ليس بمقدور الجبناء ان يكونوا اخلاقيين )) …… المهاتما غاندي . إذا كانت السياسة تقوم على البرجماتية ( = اعتبار المنفعة ) ، اي على المصلحة .. وما الحروب الا ممارسة للسياسة بوسيلة أخرى – حسب كلاوزفيير – بمعنى ان لم تتحقق المصلحة عبر الوسائل السياسية السلمية ، يتم اتخاذ تدابير أخرى لجلب المصلحة او للدفاع عنها ، ومنها استخدام القوة .. وتاسيساً على ذلك الفهم ، بما هو خلاصة لتجربة تقاطع وصراع المصالح تاريخياً بين الجماعات البشرية ( الشعوب والأمم فيما بينها ، وحتى الصراع داخل الدولة الواحدة . ) .. فلنا ان نتساءل عن محركات وأبعاد وأهداف التحالف العربي من خوض هذه الحرب ، وعنصر الالتقاء بين شعب الجنوب الثائر والتحالف العربي بقيادة السعودية فيها .. ولكي تتضح الصورة لنا أكثر – كما – نقدر – يلزمنا ان نضع مقاربة لخريطة أطراف الصراع لتعيننا في فهم ماهية الصراع ، ومن ثم تحديد موقع قضية شعب الجنوب الوطنية – بالعلاقة مع محركات وأبعاد وأهداف هذه الحرب – ضمن خريطة الصراع وقواه .. اولاً : قوى الصراع : لا يختلف اثنان في ان الصراع – في الأصل – هو صراع إقليمي ، صراع مصالح ونفوذ بين ايران ومحورها من جهة والسعودية وحلفائها من جهة أخرى .. وبين القوتين الإقليميتين .. اذرعهما وادواتهما من قوى ومراكز النفوذ في سلطة الاحتلال ، التي تصارعت على السلطة والمصلحة السياسية والاقتصادية ، فأدت هزيمة أحزاب المشترك ، ولاسيما حزب الاصلاح والرموز القبلية والعسكرية التقليدية عسكرياً من قبل جماعة الحوثيين ، وسقوط صنعاء بيدها في ٢١ سبتمبر ٢٠١٤ م ، وما تلاها من احداث أفضت الى الإطاحة براس سلطة الاحتلال (( هادي )) برغم انه جاء الى موقعه بالتوافق ، لاستكمال إعادة إنتاج النظام ، لكن ما بني على باطل انتهى الى خراب .. فحصلت حالة الفرز : قوى منتصرة في صنعاء ( تحالف الحوثي – عفاش ) ذراع ايران والقوى المهزومة في ” صنعاء ” أداة شرعنة تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية ومن معه بشخص راس سلطة الاحتلال ( هادي ) والقوى المهزومة في صنعاء .. فحملت حربه عنوان (( إعادة الشرعية )) . ان تلك الخارطة تبين بوضوح ، ان ماهية الحرب القائمة منذ نهاية مارس ٢٠١٥ م ليست سوى حرب إقليمية بأدوات محلية (( طرفي الصراع على السلطة في عاصمة الاحتلال )) ولم تكن قضية شعب الجنوب الوطنية ضمن أجندتها ، بالتأكيد . ثانياً : اهداف التحالف العربي : إذا نحن مجمعون على ان سقوط عاصمة الاحتلال الدراماتيكي ” صنعاء ” ، بيد الحوثيين ، يشكل – في ظل تفاقم الصراع الاقليمي في المنطقة العربية : العراق + سوريا وغيرهما – خطراً حقيقياً على السعودية وعلى حدودها الجنوبية (( = خطر سياسي وأمني واقتصادي )) ولم يكن خفياً اعلان طهران بان ” صنعاء ” العاصمة العربية الرابعة الداخلة في نفوذها . ولذلك ، المعطيات وحقائق ليس هنا مكانها ، يستطيع كاتب هذه السطور ، ان يدخل منطقة المسكون عنه ، ليعتقد جازماً بان التحالف العربي ، بقيادة السعودية ، كان سيشن هذه الحرب ، حتى لو ان ” هادي ” لم يتقدم بالطلب ، لولا ان الحوثيين بلعوا الطعم وتواطؤا في إطلاق سراح هادي بذريعة الهروب ، ( الطعم في تقديرنا هو ان إطلاق سراح هادي سيكون المبرر لشن الحرب على الجنوب ، لاستعادة احتلاله مرة أخرى ) ، فتلقفت السعودية ” هادي ” للحصول على ما يشرعن حربها ، ولتكون ” الشرعية ” واجهة اهداف حربها التي من ابرزها – في نظرنا – التالي : ١ ) ضرب النفوذ الإيراني بقطع ذراعه السياسية والعسكرية والمذهبية ، المتمثلة بالتحالف الحوعفاشي . ٢ ) تأمين المملكة السعودية من الخطر السياسي والعسكري والمذهبي ، الذي تشكل على حدودها الجنوبية كنصر اخر لإيران في المنطقة العربية ، يعزز موقعها على حساب المملكة وحلفائها . ٣ ) الدفاع عن مصالح التحالف الاقتصادية ، وذلك من خطر الهيمنة الإيرانية على مضيق باب المندب الاستراتيجي ، الذي يمر فيه ٧٠٪ من النفط الخليجي ، فضلاً عن اهميتة المركزية بالنسبة لقناة السويس وفضلاً عن اهميتة الجيو – سياسية . ٤ ) فرض الهيمنة – وان خففت ضمان التبعية – لصنعاء ، ضمن صراع كسر العظم بين القوتين الاقليميتين .. { = مع الأخذ بعين الاعتبار التطورات التي دخلت خط الصراع في الوطن العربي .. الملف النووي الإيراني + التدخل الروسي في سوريا .. التي لا بد ان تفرض على التحالف الدفاع عن مصالحه المهددة بالخطر } . تلك في نظرنا اهم الأهداف .. ومن استقرائها تستطيع استخلاص حقيقة ان لا شرعية هادي ولا قضية شعب الجنوب الوطنية ضمن اهداف التحالف العربي في حربة العسكرية المباشرة في اليمن وغير المباشرة في سوريا ولبنان بما هي حرب تندرج في إطار الصراع الدولي والإقليمي في منطقتنا العربية . ثالثاً : الجنوب والتحالف : طالما عرفنا ماهية الصراع وأطرافه الإقليمية والداخلية وأهدافه الاستراتيجية الواضحة – الايام ستكشف الأهداف غير المعلنة – يغدو ضرب من التغابي ، ان لم نقل الغباء السياسي – تجاهل هذة الحقائق من قبل قوى ومكونات الجنوب السياسية والشعبية والنقابية وفي الصدارة المقاومة الوطنية الجنوبية ، واستمرار البناء على وهم ان التحالف يتبنى قضية شعب الجنوب الوطنية ، وسيحترم إرادة شعب الجنوب وتطلعاته الشرعية والعادلة في تحرير أرضة واستعادة دولتة الوطنية المستقلة .. لان التحالف العربي لم يقوم ولم يشن حربة لتحرير الجنوب ، وتخليصه من مأساته ، وانما من اجل الدفاع عن مصالحه ، واثبات وجوده ، كقوة فاعله في الصراع المحتدم على وفي المنطقة . وبرغم ذلك هنا لكم رأي يمتلك حجة التبرير ، مفاده ان التحالف حتى لو ان من ضمن أجندته مساندة شعب الجنوب في بلوغ تطلعاته ، ليس بمقدوره التصريح بذلك كي لايخسر مساندة القوى السياسية والقبلية والعسكرية المؤيدة لحربه ( القوى المهزومة في صنعاء ) وان موقف التحالف سيتغير بعد كسب الحرب ، بهزيمة الحلف الحوعفاشي ، فليس من السياسة في شيىء مطالبة التحالف الآن بما يخدم معركته في بلوغ أهدافها . ومن وجهة نظر أصحاب هذا الرأي ، ينبغي ارتداء قميص الشرعية مرحلياً ، اي تكتيكياً حتى تضع الحرب أوزارها ، ومساندة التحالف وعدم الدخول في تقاطع معه ، حتى لا نخسر تعاطفه ، … الخ ( هذا هو الرأي ، بل الموقف السياسي المهيمن على الشارع الجنوبي ، ولاسيما وسط أبطال المقاومة الوطنية الجنوبية ، ليس لقوة الحجة وانما لقوة عوامل ذاتية وموضوعية ضاغطة تفرض نفسها اهمها : وضع المقاومة + الحاجة للمال والسلاح ، وما سيأتي .. نحن إذاً إزاء رأيين واقتداء بمقولة آلامام الشافعي رحمة الله علية : ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطا يحتمل الصواب
ولكي نبلغ الحقيقة – الصواب ، لا تلزمنا الشجاعة – حسب غاندي وحسب كابل والإقرار بنسبية وتعدد أوجه الحقيقة ، وفي كلا الحالتين نحن ملزمون ليس بقراءة تحليلية للعلاقة التي قامت بين شعب الجنوب والتحالف ، وانما استعراض للحقائق ليس الا .. والتي – بنظرنا – اهمها : ١ ) علاقة الأمر الواقع : كلنا نعلم بان عاصفة الحزم كانت مباغتة للجميع ، لكن احتضان شعب الجنوب لها قام على ركنين أساسيين – بقياس المزاج الشعبي الواعي وغير الواعي – هما : اً ) التشفي العاطفي القائم على رغبة الثأر السياسي من الاحتلال الهمجي الاقتلاعي ، بسبب ما اقترفه بحق الجنوب .. الأرض والإنسان من جرائم ومظالم وكلما تعلم ( مزاج عام عاطفي ثأري ) . ب ) الترحيب بما يسند ويدعم هدف شعب الجنوب في التخلص من الاحتلال ، بتعبير اخر .. الاستفادة من التحالف بما يقدمه من دعم للمقاومة الوطنية الجنوبية من سلاح وغطاء جوي و …الخ والتعاطي بأمل ان يكون محققاً للمثل القائل ” فكة من مكة ” كموقف واعي غير مؤطر سياسياً ، بحيث يتكامل العسكري والسياسي وهذا القصور يضعفنا وجهاً لوجه مع الحقيقة الثانية . ٢ ) عجز الثورة السلمية الجنوبية التحررية في بناء حامل سياسي للقضية الوطنية الجنوبية ، أفضى الى ان تكون مشاركة شعب الجنوب بمقاومته الباسلة في مقاومة الغزوة الجديدة للجنوب ، أشبه ببلوغ الضغط لحظة انفجار البركان الشعبي الثائر .. اذ شرع ثوار الجنوب بمواجهة الغزو دونما علم بالعاصفة العربية ٣ ) باختصار : لم تقم مشاركة شعب الجنوب ، بمقاومته الباسلة ، وفقاً لقرار سياسي ، ولا باتفاق مسبق مع التحالف يحدد ملامح مصلحة الطرفين بعد كسب الحرب – على الأقل – الأمر الذي أفضى الى الحالة الراهنة التي تعيشها المقاومة الوطنية الجنوبية ، بعد الانتصارات الملحمية التي اجترحتها وذلك لغياب الرؤية السياسية لمرحلة ما بعد تحرير الأرض عسكرياً .. ولذلك استغل غياب السياسي بطريقه ناعمة ، حيث : ١ ) جير نصر المقاومة الوطنية الجنوبية لصالح الاحتلال بوجهة ” الشرعي ” ٢ ) الإبقاء على النصر العسكري جزئياً بالإبقاء على حضرموت والمهرة للقاعدة وجيش الاحتلال ٣ ) تجميد المقاومة في مواضعها بل وتهميشها وإزاحتها من المشهد … وكما سيأتي في السياق. ٤ ) ان العنصر المركزي الذي دارت حوله علاقة شعب الجنوب والتحالف العربي ، هو : العدو أضافه الى الحاجة المتبادلة بينهما .. حاجة شعب الجنوب للدعم بالسلاح والتغطية الجويه ، وحاجة التحالف الى قوة بشريه لتحقيق النصر على الأرض ، وهو ما حصل في الجنوب بالفعل . اي ان العلاقة قامت على : حرب موحده > عدو واحد > اهداف مختلفة . برغم ان التحالف يدرك ان المآثر والانتصارات التي اجترحتها المقاومة الوطنية الجنوبية كانت بدافع التحرر من الاحتلال وليس لهدف سواه ، ولكن ، ٥ ) ليس ثمة مؤشر او معطى يوحي بان التحالف ، سيخرج عن النص المرسوم من قبل الوجه الآخر لعملة الاحتلال [ = ما تسمى بالشرعية ] اذ جرى ويجري فرض قيادات أداريه وأمنية وعلى المناطق المحررة من المنتمين الى منظومة الاحتلال ، السياسية ، ممثلة باحزابها الرئيسية : المؤتمر + الاصلاح + الاشتراكي + الناصري ،… الخ وقياداته العسكرية والأمنية ووجاهات الاحتلال القبليه … الخ ( = ذبح ناعم لاستحقاقات ومعنويات شعب الجنوب .. مقاومة ومكونات سياسية وشعبية ونقابية و… الخ ) ٦ ) ترك مناطق الجنوب المحررة في حالة من الفوضى ، وتفاقم المعاناة الخدمية والمعيشية ، الأمر الذي أعاد الى المشهد سيناريو الاغتيالات لقيادات الجنوب وكوادره ، بالطريقة السابقة ، لمرحلة التحرير وكان شيئاً لم يتحقق على الأرض ، زد الى ذلك التفجيرات الانتحارية ببصماتها الإرهابية و… الخ مع إجراء غير معلن يهدف الى تهميش المقاومة ، ويطلق يد الجماعات الدينية المتطرفة والمتشددة ، ليفقد المقاومة المكانة الشعبية التي نالتها ، بفقدان الثقة بقدرتها على إدارة المناطق المحررة ، ولاسيما ” عدن ” .. ولخوف المقاومة من التقاطع مع التحالف وضعت بين مطرقة الإزاحة وسندان الواجب الوطني المؤمل منها . ٧ ) اغتيال معنويات شعب الجنوب ، ولاسيما ضباط وجنود الجيش الجنوبي ( بين ما تبقى من الجيش ) ، في فرض قبولهم مفارقة غير مسبوقه في الحروب ، من خلال ربط معاشاتهم بالذهاب الى مدن العدو ، لمقابلة لجان مشكلة من التحالف الحوعفاشي ، ومن يملك تفسيراً اخر فليدلي به ٨ ) استمرار الحصار السياسي والتعتيم الاعلامي على ثورة شعبنا وقضيته الوطنية ، وتجاهل فعالية أحياء الثورة من قبل أعلام التحالف اقرب دليل باعث على الحيرة ٩ ) لا ريب بان الحقائق أعلاه ، لاسيما ( ٤ ، ٥ ، ٦ ،٧ ) كانت متعمده ، لتبرير استقدام قوات عسكريه أجنبية ، والتي بدأت طلائعها بالقوات السودانية الى مدينة ” عدن ” بدعوى حماية امن عدن .. ما خلفيات وأبعاد هذا الإجراء الاستفزازي ؟! : اً ) إزاحة المقاومة الوطنية الجنوبية من المشهد ب ) إرغامها بعد اذ على القبول بالاحتواء ، اي بافراغها من مضمونها السياسي التحرري ، باسم الدمج ج ) إبقاء المقاومة مفككة ان لم يتم توسيع وتعميق انقسامها د ) قتل امال ومعنويات شعب الجنوب الثائر ببطء ة ) تسليم مداخل العاصمة عدن وربما نقاطها الداخلية لقوات عربيه ( مع توقع ما هو أسوأ ) و ) رسالة لشعب الجنوب : مقاومة ومكونات سياسية وشعبية ونقابية .. الخ ان التحالف العربي لن يغادر نص الاحتلال بشان شعب الجنوب وقضيته الوطنية ، ان لم يوحي كلما سلف بالأسوأ ١٠ ) الحوار المرتقب بين طرفي الصراع في سلطة الاحتلال برعاية أممية ، سيقوم على : القرار ( ٢٢١٦ ) + المبادرة الخليجية + مخرجات حوار الاحتلال .. كل المرتكزات الثلاثة للتفاوض ليس فيها لا حضور لقضية شعب الجنوب الوطنية ، ولا تجسيداً لارادتة ، بل مغيباً تماماً !!! فهل المقاومة الوطنية الجنوبية ، التي اجترحت الانتصارات الملحمية ، عاجزة عن تأمين المناطق الجنوبية التي حررتها ؟! بالتأكيد لا .. لكن التحالف – كما يبدو – يعمل بالتدريج ليس لاحتوائها وحسب ، بل ولا خراجها من المشهد تماماً .. مستغلاً نقاط الضعف التي أسلفنا ذكرها ، لخدمة أجندته وأهدافه الخاصة وبما يبقي الجنوب غنيمة للاحتلال ، هذا ان لم تحتوي اهداف التحالف على تقاسم كعكة النصر من جسد الجنوب ، أرضاً ونفوذاً [ أولم يبرر خوفنا ، كمعطى جلي ، إخراج حضرموت والمهرة من الصراع العسكري والسياسي ، وكذلك التسريب الاعلامي ، بالأحرى الترويج الاعلامي ، لقناة سلمان الممتدة من حضرموت الى الربع الخالي بدلاً عن الأنبوب ؟؟؟! ] ان سيناريو إخراج المقاومة الوطنية الجنوبية من المشهد ، ابتداءً من تهميشها ومروراً بحرمانها من اي دور في إدارة محافظات الجنوب المحررة وصولاً الى استقدام قوات عربيه للحلول محلها ، واستمرار تجاهل قضية شعب الجنوب الوطنية وثورته وتضحياته البشرية والمادية والمعنوية الجسيمة . كل ذلك يجري ، باستعلاء قاتل على حقيقة ان من الغير المعقول ولا المقبول سياسياً واخلاقياً ان يفرض على شعب الجنوب مفارقه غير مسبوقه في تاريخ الشعوب ، اي ان يقبل ان تكون تضحياته الغالية : آلاف الشهداء والجرحى ودمار مادي وحصار و … الخ من اجل ان يؤبد وبدمائه يثبت قيد عبوديته ويفولذه على معصمه !!! ان على التحالف العربي ، أشقائنا الكرام ، ان يعلموا بان ذلك لن يزيد الصراع الا تفاقماً ، وان شعب الجنوب ، بمقاومته الوطنية الباسلة ، وقواه السياسية ، لم ولن يقبل – مهما كا الثمن – لا اكراهاً ولا طوعاً – هذه المفارقة السياسية الذهانية الاستغفالية ، المستهينة بالعقل الجمعي الجنوبي . شعب الجنوب قدم خيرة أبنائه شهداء وجرحى منذ ٢١ عاماً ، ولاسيما في هذه الحرب وذلك للخلاص من الاحتلال ولاستعادة ليس حريته واستقلاله وحسب ، بل ودفاعاً حقه الجماعي في الحياة والوجود .. والمؤمل ان قيادة التحالف تستوعب التداعيات الخطرة لسيناريو كهذا حاضراً ومستقبلاً وبالمقابل : على مكونات الجنوب السياسية ، وفي المقدمة المقاومة الوطنية الجنوبية ، إدراك الخطر الماثل وان يتحرر الجميع من الحسابات الأنانية الضيقة والمبادرة لتوحيد الإرادة والرؤية والقيادة لضمان التأثير في المشهد ، بل ولإعادة صياغة الواقع بما يؤمن إعاقة سيناريو اغتيال تطلعات شعبنا واهدار تضحياته … الخ مالم فما على الجميع الا الأنتظار لحظة ان يقاد الجنوب الأرض والإنسان قرباناً لمعبد القبليه في ” صنعاء ” .




