خاص(الحدث الجنوبية) بقلم الكاتب ::مصطفى المنصوري
سقوط هادي يتحدد عند إتمام أي تسويه سياسيه وإيقاف الحرب ، ومهما كان نوع وحجم التنازلات التي ستقدم من قبل صالح والحوثيين للوصول لحل سياسي لن يكون أعظم من انتخابات رئاسية تضرب عنق هادي وستتم هذه الانتخابات على غرار الحل السياسي ، وصناعة التمرد حينها سيكون مشرعن بغطاء يرسمه الحكام الجدد وسيكتسب الشرعية ، وعندها سيصعب صناعة ( الحكام الجدد) سعوديا ،وستقف السعودية مكتوفة الأيدي وفق والمعطيات الجديدة ، وستنتظر من أين ستكون الضربة قادمة نحوها ، إذ لا استباق بعد ذلك ، ويدرك الجميع أن شرعية بشار استدعت إيران وكذلك بوتن وشرعية هادي استدعت السعودية وكلا هما مقودان لأجندات واستحقاقات قادمة من خارج أسوار الوطن .
لستم أصحاب الأرض ولكم فيها شركاء هكذا قالها أمير دولة الإمارات لهادي ليسمع بها جميع الآذان بعد وان استشهد ما يقارب 45 إماراتي في مأرب الشمالية وهذا القول أثار كثير من التساؤلات في ضل ابتسامة هادي ولكن إلغاء أحقية الشعب هنا و أنهم ملاك لهذه الأرض وفرض شراكة لملاك جدد سيوسع دائرة الصراع في القادم وأن كان مخفيا ألان ، في ضل وحرب ترسم ملامح قادمة وخارجه عن استحقاقات وطموحات ومكانة شعب الجنوب ، والغدر القادم من الخارج اضعف على الاستمرار وأكثر ضعف واقرب إلى السقوط والتهاوي السريع من الغدر الداخلي .
وتجسد القبول وانصياع الجنوبيين للصرخة القادمة عبر عاصفة الحزم والاصطفاف معها بلا سابق تدبر لكل من ” المنفعة والضرر ” ، كنتاج واستباحة الشمال للجنوب والتدمير المروع الممنهج والمفضي إلى أن يكون الجنوب اثر بعد عين لذا ألزم الجنوب وشعبه قسرا الانتفاض والتصدر للقتال وان كانت المنفعة من هذا القتال وقتيه كما يشم من رائحتها وما سيفرضه الواقع القادم سيشكل صدمه ستجعل من الجنوبيين يضربون اكفهم والحسرة ، وتجسد قتال الجنوبيين بالقوة والشراسة و الإقدام من اجل إزالة التواجد الشمالي والسعي نحو ضرب تمدده بصيغته الطائفية المقيتة الجديدة و ما يحمله مشروعهم الاستعلائي سابقا والطائفي اليوم القادم من شمال الشمال وعبر مناطق الشمال قفزا إلى الجنوب ليدمر كل شيء ، فجاءت العاصفة لتلتصق بطموح شعب الجنوب وأيضا ليترجم الجنوب واقعا بتعطشه وهو مناجزة الشمال و الضفر في تحرير أرضه ، نعم التحم الجنوبيين مع العاصفة ليتحقق حلم الجنوبيين ألأقحاح أصحاب الأرض المستباحة والرصيد النضالي المستميت لتحقيق غايتهم الكبرى ، والجنوبي الذي ينادي باستقلال أرضه يمثل اليد الطولى للحراك والذي ساهم أي الحراك في ضرب وبمقتل مشاريع إذابة الجنوب على المستوى الإداري أو السياسي وإسقاط ما تسمى الجمهورية اليمنية وانتقال الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة إلى حالة تشضي عظيمه وذلك برفع وعلو الطائفية على أسنة رماحهم ، ومن يصرخ لتحرير الجنوب هو حراكي لأنه يترجم الهدف الاستراتيجي الذي من اجله نشاء الحراك وتحرك من اجل ذلك ميدانيا بطول وعرض الجنوب وبهذا فان النبض الحقيقي المحرك لديمومة النضال للحراك هو شعب الجنوب والمجمع على السير نحو التحرير والاستقلال من ألقبضه الشمالية ونرى انه في الوقت الذي يراهن الأعداء أو من يدعمهم أن الحراك قد أفل نجمه وضعف مكانه يكون الحراك الجنوبي في أعلى درجات نوره وقوته .
وتحويل عدن إلى مركز تحكم والانطلاق منه نحو الشمال من اليمن وإسقاط مناطقه حربيا غاية في الخطورة ولا يصب في القريب العاجل أو البعيد في جعلها منطقة آمنه مستقره ونقل أبناء الجنوب لقتل أبناء الشمال في مناطقهم يعزز صناعة واقع من التصفيات والضغينة والحقد والانتقام سيدفع رصيده أبناءنا والذي ليس لهم في هذا الصنيع من ناقة أو جمل . وكان الأولى للسعودية وحلفها تطهير منطقه شماليه يتجمع فيها شرفاء الشماليين والانطلاق منها لتحرير وتطهير أرضهم . كما تجمع شرفاء الجنوب في عدن وتطهير جنوبهم ,
والمستغرب أن الحلف السعودي وأخواته ومن تم صناعتهم على مستوى الرئاسة أو الحكومة لا يستطيعوا أن يؤمنون استلام رواتب الموظفين الجنوبيين من مكاتب البريد أو استعادة سيارة منهوب أو إعادة بصيص من الأمن الداخلي أو استقرار في الكهرباء أو رحمة في علاج المرضى وهذا الأمر في بقعة بسيط ألا وهي عدن بمديرياتها ألثمان ، والجنوبيين ليسو بحاجه إلى رز وزيت يوزع عبر الأرصفة ، الجنوبيين بحاجه إلى وطنهم والذي يبعد عنهم يوميا أخلاقيا وامنيا وصحيا وعلميا وووو ،وذلك عبر صناعة أطراف عابثة أسواء من العابثين السابقين هؤلاء العابثين اقرب إلى البحر في قصرهم من الشعب .
ولنتأمل وببساطة الواقع المخيف في العراق والناتج من حالة الاستكبار في إغفال نسيج هام وعامل قوي في معادلة الاستقرار ألا وهو الجانب السني وكيفية أهانته وإضعافه تهميشا وقتلا وتشريد وصولا إلى استخدام كل السبل من اجل استئصاله من أرضه فبقى هذا النسيج شامخا وتتزلزل العراق اليوم تحت أقدام القادمون إليها استباحة وكذلك الداعمون في إضعافه وأصبح الإقليم مفتوح فاهه من حالة أللاستقرار والعنف المخيف والذي بات مسلكه قادم إليهم .
وإغفال قضية الجنوب وضرب أو تمييع مسلكها التحرري بخارطة الخليج وما تسمى مخرجات مؤتمر حوار صنعاء نؤكد انه قد انتفض عليها الجنوب قبل الشمال وصنعت الحرب اليوم ولن تتوقف غدا ولن نسمع من الرعاة الدوليين إلا ” على الأطراف المتنازعة الجلوس وإيجاد الحل ” و نؤكد أن صناعة أطراف عابثه تسلك مسالك التعليب الخارجي بمواد حافظه وقتيه لن تقوى إلا على السكن في مدن خضراء – القصر- قريبة من البحر بعيدة عن الشعب كما أسلفنا سابقا ولن يتوقف معدل العنف في خارطتنا ولن يدم طويلا صب الحديد على الرؤوس وليس كل ما يخطط له ينفذ والعودة إلى جادة الصواب في وقت به كثير من المتسع خير من أن يقال قد فات الأوان .




