خاص(الحدث الجنوبية) كتب :: فتاح المحرمي.
منذ احداث القرم في أوكرانيا وحتى التدخل العسكري الروسي في سوريا مؤخرا وبقوة وتنفيذ الطيران الروسي غارات جوية ضد تنظيم داعش حد قوله… يبدوا ان روسيا انتقلت من دولة قوية الى قوة دولية فرضة نفسها كقوة دولية كبرى وأنهت زمن الهيمنة الأمريكية.
التحركات الروسية الأخيرة أعلنت وبقوة وقوفها إلى جانب نظام الأسد والأخير ترفض أمريكا وتحالفها تواجده في المشهد السوري وهذا فيه اختبار لطبيعة الموقف الأمريكي الذي لم يبدي اي تعارض.
أمريكا وتحالفها كان سباق في محاربة نظام الأسد وتوجيه ضربات جوية لتنظيم داعش ومع مرور الوقت توقفه امريكا وتحالفها عن استهداف الأسد ليركز تحالفها على استهداف تنظيم الدولة الإسلامية”داعش” نتاج التدخل الأمريكي رغم طول الفترة الزمنية زاد الأزمة السورية تعقيدا وهذا ما اعتبرته روسيا تقصير من تحالف أمريكا لان خطر وتهديد داعش بات اكبر والذي تقول روسيا انه اليوم في سوريا وغدا في روسيا.
وعليه بدأت روسيا تدخلها في سوريا والذي انطلق بتكوين حلف استخباراتي وأنشأت مركز عمليات ضم سوريا وايران والعراق وسوريا بهدف محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”داعش” لتبدأ بعدها روسيا عمليات عسكرية جوية في سوريا مع نهاية سبتمبر الماضي.
ورغم ان التدخل المزدوج في سوريا يختلف من حيث توجهات السياسة الخارحية للتحالفان الذي تقوده أمريكا وروسيا وتضاده من حيث ان أمريكا وتحالفها حاربوا نظام الاسد في السابق ولا تريده ان يكون في المشهد السوري بينما روسيا تدخلت وعلانية لتدعيم نظام الاسد كما انها تريده ان يكون لاعب اساسي في المشهد السوري مستقبلا..
الا ان هناك هدف او لنقل مبرر مشترك بينهما الا وهو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.
الموقف الأمريكي لم يبدي اي تعارض حقيقي مع التدخل الروسي في سوريا وكأنه مرحب او لنقل عقد اتفاق من خلف الكواليس ومن خلال هذا الموقف يقراء المتابع البسيط ان الصراع الروسي الأمريكي أضحى صراع يدار بالوكالة وخارج نطاق وحدود الدولتين وبعيدا عن مصالحها والأرض السورية هي مسرحا لهذا الصراع وقد تتبعها العراق لاحقا.
وبالعربي الفصيح لا يوجد خلاف جوهريا بين أمريكا وروسيا ولا يوجد تعارض في المصالح والصراع هو صراع نفوذ وكسب تحالفات وبالتالي سوف يسير هذا الصراع بالوكالة وخارج حدود البلدان ويستبعد الصدام بين الطرفان سيما وهذا الصراع بعيد عن حدودها ولا يضر بمصالحها العليا.




