
بقلم / عبد السلام عاطف
(( الحدث الجنوبية )) بقلم الكاتب عبدالسلام عاطف
فشل حذرنا منه منذ ابتعاد الشيخ بن شعيب عنا وقطع الاتصال في ٢٣ اكتوبر ٢٠١٤ ، واقصائنا من أي دور ، أو حتى قبول أي رأي مهما كان صائباً . . . واستبدل شراكتنا بالرضوخ للمكونات وقناة عدن ليف . . .
ولم نتركه بل نصحناه وحذرناه ؛ سراً ، وعلناً ، وعبر وسطاء من الشيوخ أعضاء الهيئة الشرعية ، وعبر شيوخ حركة النهضة وعلى رأسهم الشيخ عبدالرب السلامي . . . وعبر المقربين منه كالأخ سامي با وزير ، الدكتور محضار الشبحي “عدَّة مرات” . . . وعبر شيوخ قبائل وأكاديميين ومن شخصيات الجنوب المعتصمة . . .
حتى ملَّ منا الوسطاء . . .
صرخنا عبر كل وسيلة إعلامية ممكنة ؛ الفيس بوك ، تويتر ، مقالات للصحف الألكترونية ، مقالات للصحف المبطوعة . . . صرخنا في الخيام وبين الخيام وفي كل ندوة طُلب مني المشاركة فيها ، وعبر خيمة ٥٨ برئاسة المحامي عدنان الجنيدي .
ولكنَّه رمى بكل ذلك عرض الحائط ..!!!
فهل يملك الشيخ حسين بن شعيب الشجاعة لإصلاح مافسد وأدى إلى الفشل وارتباك اللجنة الاشرافية وتخبطها بالقرارات والبيانات ؛ وغرق المعتصمين في حالة من التيه ؛ فهو الذي شرعن للفاشلين فشلهم “إذا إحسنَّا الظن به” وإلَّا فهو شريك رئيسي للفاشلين . . . بل هو بموقعه الاعتباري بصفته رئيس للجان الإشرافية ورئيس اللجنة المالية يعتبر المسئول الأول والرئيسي للفشل القائم…؟
و لا أجد له من طريق لإصلاح مافسد إلَّا إن يُقيل اللجنة الإشرافية التي شكلها هو شخصياً بالتقاسم مع المكونات . . . وينقل الحق في التشكيل إلى أصحابه “المعتصمين” فيشكلون لجنة إشرافية من بين صفوفهم ، تقوم بمهمة إدارة الاعتصام حسب قناعة المعتصمين ، وإرادتهم ، وتفكيرهم ، والأهداف التي وضعوها نصب أعينهم ، وليس كما فعل بن شعيب بجعلها تدير الاعتصام حسب رغبة القيادات الفاشلة والمكونات المتصارعة .
اتمنى أن يقوم الشيخ بن شعيب بهذه الخطوة قبل أن يغادر أبناء الشعب ساحة الاعتصام . . . فلا مكان لأي شريف حر في مكان يقوده الأغبياء ، أو المرتزقة باسم النضال . . . فالاحباط تمكن من الناس بسبب خديعتهم وفوضى البينات التافهة المتضاربة التي أعلنت من المنصة بدون خجل ولا حياء ولا حتى اعتذار . . . وأصاب الناس اليأس بسبب تهريج ليلى ربيع ؛ ورعونة ردفان الدبيس ؛ وتفريخ مكونات فاطمة الميسري ؛ ومباركات الشيخ بن شعيب لكل فعل هدَّام يقوم به الهادمون .
لقد فرضوا علينا أحد أمرين -أهونهما مرُّ- إمَّا اسقاطهم بالقوة أو ترك الاعتصام لهم حتى يتوقف تمويلهم .
وقد يكون ترك الاعتصام هو الخيار الأقل ضرراً .
ولكننا لن نترك الثورة . فهذه الثورة نحن من بدأها ، وعلينا واجب الحسم ، وسنبقى حتى نحسمها بإذن الله أو نُقتل دونها .



