خاص(الحدث الجنوبية) كتب :: عثمان عامر
سبب اختيار هذا العنوان هو من صميم الموضوع وخلاصته وهي قصة شاب من أبناء المنطقة الوسطى من خيرة شباب المقاومة شجاعة وإقدام وأخلاق نال محبة كافة ابناء المنطقة عامة ومدينة مودية خاصة وهو الشهيد البطل عبدالله سعيد عبدالله الميسري ( ابو سعد) ..
شارك الشهيد ابو سعد منذ بداية العدوان الحوثي على الجنوب ومن اوائل الملتحقين بسلك اللجان الشعبية بمدينة مودية وقد كان يصول ويجول منذ عام 2012 ضد كل من تسول له نفسه بان يمس كرامة وامن المنطقة ..
شارك الشهيد بعدة حملات لتعزيز جبهة مكيراس مع بداية الأزمة وكان لا يكل ولا يمل وما نراه آلا وهو راكبا بالخلف عاصبا شال العزة والإباء على رأسه ماضيا لا يهاب الموت حتى انهارت صفوف اللجان الشعبية بمكيراس بعد خيانة لواء المجد لهم وانقلابه عليهم ..
عاد شهيدنا البطل ليكون الحاجز والواقي والمدافع عن حرماتنا ومنازلنا واموالنا بمدينة مودية ليرابط بجبهات القتال في جبال عكد وجبهة المنياسة الحزام الامني المدافع عن مدينة مودية ..
وفي صباح يوم من ايام الله الكريمة بالمنطقة الوسطى شن الحوثيين اكبر حملة عسكرية لاقتحام جبال عكد التي يتمركز فيها شباب المقاومة من كافة ابناء المنطقة الوسطى وقبائل لقموش …
اشتدت المعركة وارتقى 4 شهداء من ابناء مودية واوشكت الجبهة ان تنهار فتم إعلان النفير وكان شهيدنا من اوائل الملبين للنداء وثار كالأسد لا يهاب الموت وتم تعزيز طقم كامل بالعدة والعتاد من جبهة المنياسة وعلى متنه فرقة كاملة من اشد المقاتلين الأشاوس وانطلقوا بسرعة السهم الخارق نحو الموت المحقق وخصوصا بعد نقل المعلومات عن ارتقاء أربعة شهداء في ساعة واحدة وجرح خمسة من شباب مودية في مواجهة مباشرة ومن على مسافة امتار فقط بينهم وبين العدو …
تحركت التعزيزات من كل قرية ومنزل وحي بالمنطقة الوسطى لتعزيز جبهة عكد كونها الرهان الحقيقي بين رجال المقاومة والحوثيين ومنذ شهور لم يستطع الحوثي التقدم سوى امتار فقط بالرغم من العدة والعتاد والسلاح الثقيل والمتوسط الحديث الذي لا يمتلك مثله المقاومون وكل ما يقاتلو به هو السلاح الشخصي وبعض من سلاح بعض القبائل الشريفة
الطريق بين جبهة المنياسة ليس طويلا ولا بعيدا اي ما يقارب العشرة كيلو فقط بين منعطفات جبلية وزراعية خطيرة جدا لا تتحمل سرعة تتجاوز 80 كيلو بالساعة ..
غضب الشباب وفوران دمائهم الطاهرة للثار لاخوانهم الذين استشهدوا بعكد والتي لا زالت جثثهم مرمية بالجبل لم يعطيهم فكرة عن كيفية التحرك والمشي والتخطيط فقد انطلقوا كالسهم الخارق بسرعة جنونية ويؤكد لي بعض الشباب الذين كانوا بالطقم انهم كانو يمشون دون كلام ونظراتهم نحو جبال عكد وكائنهم يشاهدون موتهم امامهم وقد تعاهدوا على ان لا يعود احد منهم او يتراجع للخلف …
وفي ساعة القدر التي قدر بها الله ان يقبل نواياهم التي اطلقوها لله وسهل عليهم المهمة باخذهم اخذ عزيز مقتدر وطار الطقم بالسماء وكأن ملائكة السماء ترفعه ليعود على الارض وتبعثرت اجسامهم الطاهرة في المزارع المحاذية للطريق واخذا من اراد إلى جنات الخلد مع الصديقين والانبياء وكان الاختيار الذي احزننا وافرحنا للشهيد العزيز والصديق الغالي والقريب لي عبدالله سعيد الميسري ( ابو سعد)..
تبعثرت كافة معداتهم العسكرية وتوزعوا بالأرض كلا مرمي على ظهره يناجي رب السماء رافعا نظراته أليها ولم يعلم الجميع ان هناك من هو مرمي على الأرض ينافس الشهداء في نيل أعالي المرتبات بالجنة آلا وهو الشهيد ابو سعد …. ارتقت روحه الطاهرة على تراب دثينة الذي لم تدنسه المسوخ الشيطانية منذ خلق الله الأرض ليسطر لنا تاريخ مشرف في الدفاع عن الارض والكرامة والدين …
عجز اللسان عن وصفك وجف الحبر عن كتابة ما يوفيك حقك ياشهيد الكرامة واقسم بالله ما ان أكملت اخر سطر آلا ودمع العين تذرف شوقا وحزننا وفرحا عليك فوداعا وموعدنا باذن الله في جنات الخلد بالفردوس
رحمة به يا رب بقبره وتقبله عندك بجنات الفردوس الأعلى بالجنة يا رب واجمعنا به في عليين




