خاص(الحدث الجنوبية)ردفان:علي حسن الخريشي
مستشفى ردفان العام بمدينة الحبيلين كان خلال فترة الحرب الماضية على الجنوب التي شنتها مليشيات الحوثي وقوات صالح الشمالية، يعتبر جبهة من جبهات القتال الرئيسة ، كونه المستشفى الذي يستقبل حالات الجرحى من جبهات القتال المختلفة من لحج وبله والضالع و المسيمير وغيرها ،فيخفف آلام الجرحى ويوقف نزيفهم ،
وكنا نرى فيه عمل جبار ونبيل حيث كان يستقبل أكثر من خمسين جريح خلال اليوم الواحد بإصابات بليغة ومتوسطة وكلهم يحصلون على الرعاية المناسبة وطوال فترة الحرب أجري فيه قرابة 280 عملية جراحية ناجحة وهذا تم بفضل الله ومن ثم بفضل الفريق الطبي التطوعي الذي عمل خلال فترة الحرب في المستشفى ، وكذلك بفضل الداعمين ورجال الخير الذين قدموا المعونات المادية والعينية للمستشفى خلال هذه الفترة، ولكن للأسف و بمجرد انتهاء الحرب وعودة الفريق الطبي من حيث أتى لاحظنا أن المستشفى يعود إلى المربع الأول الذي كان عليه قبل الحرب، من تسيب وإهمال ولا مبالاة ، وقد كان هذا جليا يومنا هذا الجمعة عندما تم إسعاف خمسة أشخاص أصيبوا في حادث مروري إلى المستشفى، لكنهم للأسف لم يجدوا من يخفف جروحهم ونزيفهم ، ليعود المستشفى إلى وضعه الأول قبل الحرب ، وهذا بالفعل ما حذر منه الكثير من الناس، منهم أعضاء اللجنة الإشرافية خلال فترة الحرب، ومع تقديرنا الكبير للقليل من موظفي المستشفى الذين يبذلون جهودا ويخلصون في عملهم ، إلا أن العدد الأكبر من الموظفين في المستشفى لايعرفون حتى أقسام المستشفى وغرفة ، ومع ذلك تجدهم أول الناس يبحثون عن الراتب نهاية كل شهر ، ومن هنا فإننا نوجه دعوتنا إلى الجهات المسئولة في المستشفى والمديرية والمحافظة وكل الخيرين في المجتمع إلى ضرورة تفعيل عمل المستشفى ومساعدته والنهوض به ليصبح كما رأيناه طوال فترة الحرب الماضية ، ومعاقبة كل موظف لم يؤتمن على وظيفته ، وعلى الجميع استشعار المسئولية ، وتحمل الأمانة، وإذا كنا نبحث عن وطن فهذا هو وطننا فلنؤدي واجبنا نحوه، ونعمل سوياً كلا في مجاله حتى يسمو في مصاف الأمم التي سبقتنا





