(الحدث الجنوبية) بي بي سي أظهرت صحف عربية، وبخاصة المصرية، ابتهاجا بافتتاح المجرى الملاحي الثاني لقناة السويس، وعلى الرغم من الحماسة بشأن “الإنجاز التاريخي”، فإن صحفا انتقدت تكلفة الحفل.
“المعجزة”
وافتخرت الصحف المصرية بالافتتاح بصور ملونة للرئيس عبد الفتاح السيسي والقناة والمصريين وملفات خاصة حول المشروع دون أي انتقادات.
ولم تشر إلى تهديد ما يعرف بالدولة الإسلامية بقتل مهندس كرواتي اختطف في مصر خلال 48 ساعة إن لم تطلق مصر سراح بعض السجينات.
واختارت صحيفة “اليوم السابع” كلمة واحدة مع صورة السيسي وخلفهم القناة وهي :”المعجزة”.
أما “الأخبار” الرسمية، فنشرت صورة للسيسي ساجدا، قائلة “الحمد لله”.
وقالت “التحرير” في عنوانها الرئيسي “متفاؤلون”.
أما “الأهرام”، فقالت في عنوانها إن “شمس 30 يونيو تشرق من القناة اليوم”، في إشارة إلى اليوم الذي قامت فيه مظاهرات كبيرة في مصر لإسقاط الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين قبل عامين بطلب من الرئيس السيسي الذي كان وقتها وزيرا للدفاع.
وقالت الصحيفة في الافتتاحية ذاتها إن “اليوم يعيد شعب مصر كتابة التاريخ، كما فعلوا منذ عهود الفراعنة”.
وأضافت أنه “إذا كانت القناة الجديدة سوف تقدم خدمة ملاحية إلى المجتمع الدولي، فإن الشعب المصري أهم من المجتمع الدولي ولذلك فإن مشروع القناة سوف يحقق آمال وطموحات المصريين في مستقبل أفضل ويوفر لأبنائهم فرص عمل واعدة”.
“يوم مصر”
ولم تفوت صحف عربية أخرى المناسبة.
ففي افتتاحية بعنوان “قناة السويس، الدروس المستفادة،” قالت “الرياض” السعودية إن “هذه الإنجازات الملموسة تحدث في وقت يخوض الجنود المصريون شرق القناة حرباً شرسة على التنظيمات المتطرفة، التي تحاول دفع مصر نحو فوضى تشبه تلك التي تضرب جارتها ليبيا”.
وطالبت المصريين بمزيد من التنمية، قائلة إن “الرئيس المصري الذي وعد بالانتهاء من حفر القناة في عام واحد أوفى بوعده الذي قطعه، ويبقى هذا النجاح مسؤولية ستلزم المصريين وقيادتهم على النهوض ببلدهم، والانتقال بها للتنمية التي ضلّت طريقها لسنوات عن بلد يحدّه بحران ويخترقه نهر، ويعاني الأمية والفقر”.
وتقول “البيان” الإماراتية إن افتتاح القناة الجديدة “خطوة مهمة جدا لدعم اقتصاد مصر وتنميته”.
ووصفت موناليزا فريحة في “النهار” اللبنانية اليوم بأنه “يوم مصر بامتياز”.
وقالت في مقال إن “السادس من آب هو يوم #مصر بامتياز.”مصر الجديدة” التي وعد بها الرئيس عبدالفتاح السيسي تكشف أولى معالمها اليوم، بعيدا من التفجيرات والتظاهرات والمكائن والمكائد، تعرض بلاد النيل وجها آخر لها آملة في حقبة جديدة للبلاد، على رغم التشكيك الذي يضمر الكثير لمصر ودورها في خضم إعادة ترتيب الأدوار والأحجام في المنطقة”.
وفي “الرأي” الأردنية، قال محمد كعوش إن “اليوم الخميس … هو يوم الاحتفال الكبير، في خضم بحر الأحزان العربي وطوفان الوجع العام. اليوم تبحر سفينة مصر المحروسة، وعلى ظهرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار ضيوفة، عابرة قناة السويس الجديدة في احتفال مهيب”.
وفي تهنئته لمصر، قال عمر حلمي الغول في “الحياة الجديدة” الفلسطينية التي تصدر من رام الله إن “مشاركة فلسطين بوفد رسمي برئاسة الرئيس محمود عباس في افتتاح المشروع الجديد، انعكاس للعلاقات الأخوية المشتركة بين القيادتين والشعبين … مبروك كبيرة لمصر المحروسة”.
“تتويج”

وعلى النقيض، وصفت “الأخبار” اللبنانية القناة الجديدة بأنها “هدية السيسي لنفسه” وأن حفل الافتتاح أقيم “لتتويجه”.
وقالت إن “تكلفة القناة الكبيرة كان يمكن الاستفادة منها في مشاريع قومية أخرى تحتاجها مصر”.
وأضافت “تصر الرسائل الإعلامية للحكومة المصرية على أن حفر قناة السويس الجديدة هو إنجاز كبير، ستكون عوائده الاقتصادية مبهرة، بينما تأتي رسائل المعارضين لنظام ما بعد 3 يوليو لتقلل من أهمية المشروع بأكلمه، واصفة القناة الجديدة بـالترعة، ومدّعية أن المشروع واحد من المشروعات الوهمية”.




