خاص(الحدث الجنوبية) كتب :: عثمان عامر
قد لا يصدقها البعض وقد يقول عنها خرافة او إشاعة .. لكنها حقيقة واقعية وحدث موثق ومصور ومشهود من قريب أعرفه جيدا .. والحادثة ليست لبعيد في بلاد الأفغان او بأرض فلسطين حتى يعتقد البعض أنها مصطنعة ولكنها حدثت بــ “خور مكسر” مع أسرة تربطني بها علاقة اُسرية ومعرفة جيدة ..
قصة كرامة الشهيد “الهيثمي علي الهيثمي الميسري” من أبناء مدينة مودية ومواليد عدن خور مكسر شاب في الثلاثينات من عمره خرج من بيته عند غزو مليشيات الحوثي وصالح عند اقتحام مدينة خور مكسر كان الشهيد يخرج من بيته كل يوم ويودع أمه ويقول لها ” سأكون شهيدا ” ..
نعم صدق فصدقه الله وأكرمه بنيل الشهادة مظلوم في صباح أحد أيام ظلام المسوخ الشيطانية بالعاصمة عدن خرج الشهيد ولم يكن يعلم أنه سيكون هدف لمخلوقات لا تعترف بقوانين الحروب وحرمة المدنيين ولا تميز بين من يحمل السلاح وبين المقاتلين ولا يميزون بين الأطفال والنساء فكل كائن يتحرك كان هدف للقناصين الحوثيين بعدن .. تم قنص الشهيد “الهيثمي” وسقط الشهيد وسط شوارع خور مكسر مظلوم رافعا رأسه للسماء يستنجد بالقوي العزيز ولكن الله له حكمته في أختياره ليكون في عليين بالفردوس الأعلى بالجنة مع الصحابة والأنبياء وليكون أية وكرامة لمن بعده وليكون يقين لمن تردد في حمل سلاحه في مواجهة مليشيات الحوثي وصالح .
أستشهد “الهيثمي” ولم يكن بالشارع أحد ليسعفه فمات وسط شوارع خور مكسر وحيدا فلم يتم إخراجه حتى خرجت والدته المسنة لتسحبه بصعوبة حتى أوصلته للمنزل .. فقررت الاسرة ونتيجة صعوبة الوضع لإخراجه من المدينة أن تدفنه وسط حوش المنزل ، قبل أن تغادر المدينة بعد خروج كافة الأسر منها .. عادت قوات المقاومة للمدينة وحررتها من قبضت الحوثيين وراح المقربون لمنزل الشهيد بقرض تفقد المنزل وإخراج الجثة من الحوش فتفاجئوا برائحة الطيب تفوح من البيت ولم يتوقعوا أنها من قبر الشهيد فقاموا بالحفر لإخراج الجثة ودفنها بالمقبرة وتفاجئوا بالرائحة تزداد كل ما اقتربوا من ملامسة الجثة حتى تم إخراجها ففاح رائحة الطيب بقوة وتم الكشف عن الجثة بعد أكثر من ثلاثة أشهر فوجدوها مثل ماهي لم تتحلل أو تتعفن أو تتغير ..
وقد تم التقاط له بعض الصور إثناء التجهيز لدفنه مرة أخرى وشاهدت الشباب إثناء تجهيزه بالأكفان وهم لا يضعون الكمامات ولم يتأذوا من راحته وهذا ما أكد لي حق اليقين أن ماحدث هو كرامة من كرامات الشهداء التي حدثت للصحابة بزمن الرسالة المحمدية والفتوحات الإسلامية بالعالم .. أخيرا أحب أن أبشر من لم يحمل سلاحه إنها والله لفوز عظيم لمن خرج للدفاع عن الأرض والدين ..
فإنها البشارة تأتينا من الله عز وجل فلا يتردد أحد .. وإنها لفوز العظيم.
قد يستاء بعض من أسرة الشهيد نشر هذا المنشور كونهم مشددين عن الصور والحادثة ولكني أنشرها من باب إظهار آية وكرامة أكرمنا بها الله ولا يجب إخفائها والله من وراء القصد.






