خاص(الحدث الجنوبية) كتب :: عثمان الحسني
شاب لا يتجاوز العشرين عام من أبناء مدينة مودية شاهد رجال المنطقة يحشدون للهجوم على منطقة يسوف والمناطق المجاورة لمدينة لودر
انطلق هذا الفتى لا يحمل سلاح او اي عدة قتالية ولكنه يحمل في داخله براكين من الغضب والغيرة على أهله وأرضه
بالقرب من المواقع المحيطة بمدينة لودر والتي يتمركز بها العدو الحوثي اندلعت الاشتباكات العنيفة والتي سقط فيها عدد من الشهداء وعشرات الحوثيين حينها كان بطلنا يترقب عن كثب ما العمل الذي سيقوم به ويقدمه بأرض المعركة كونه لا يمتلك سلاح او عدة قتالية
هذا الفتى ابتكر وسيلة قتالية لم تكن تخطر على عقل اي احد من المقاتلين وهي القيام بحفر الخنادق وبناء المتارس للمقاتلين وعند الانتهاء من تجهيزها ينادي بهم للقدوم اليها والتمركز بها
انجز عشرات المتارس وخفر العديد من الخنادق والذي استغرق في إعدادها منذ الصباح حتى غروب الشمس وسط المعارك الضارية والتي لم تتوقف طوال اليوم
كان يتنقل بكل سرعة جنونية وكانه رجل خارق فو خارق فوا لله إنني أقص عليكم هذه القصة من احد الجرحى الذين كانو يشاهدونه وقد اعجب به كثير وما كان يخرج بغزوة الا ويأخذه معه
اشتدت المعركة وظهرت اثار الإرهاق والتعب عند الذين لم يعملوا لهذا اليوم حساب وعند اقتراب المقاومين لمواقع العدو وجد هذا الفتى شيخ عجوز خارت قواه وهلك من شدة المواجهة وهو من ساكني القرى المحيطة بلودر
نظر ذلك العجوز للفتى وكان يشاهده يتقدم صفوف المقاتلين ويعد لهم مواقعهم ببناء المتارس وحفر الخنادق انصدم هذا العجوز وناد الشاب تعال إلي فسارع ذلك البطل ضنا منه انه مصاب وجريح فتفاجئ به انه مرهق ولا يقدر على المشي حتى فقال اين سلاحك يا ولد رد البطل للعجوز ياجد انا لا امتلك سلاح ولكني أقاتل بطريقتي فتعجب ذلك العجوز منه فاقسم ان ياخذ سلاحه وعدته القتالية وقال له انت احق بها مني فانا عجوز مرهق ولا اقدر على المواصله
اخذ البطل السلاح والعدة وانطلق كالليث فوالله انه الى الان ما من غزوة او معركة با المنطقة الوسطى الا ويكون ابرز حاضريها ويكون له صولات وجولات فيها
اعرفه واتحفظ عن اسمه واعتقد انه لن يكون مرتاح من نشر هذه القصة ولكنني مجبر من سردها لكم كي تعلموا ويعلم العدو اي خصوم يواجه وبأي ارض يقاتل
الصورة لشباب مودية باحد الغزوات على مواقع مليشيات الحوثيين




