خاص (الحدث الجنوبية) مودية
تعيش مدن المنطقة الوسطى حالة من الحصار الاقتصادي المحكم بعد توغل جحافل المخلوع مدعومة بمليشيات الحوثيين إلى لودر نزولاً من عقبة ثرة والسيطرة على المدينة بعد قصف قوات صالح منازل المواطنين لإجبارهم على عدم المقاومة , حيث قام لواء المجد التابع للحرس الجمهوري الذي يقوده المخلوع بالانقلاب على قبائل المنطقة الوسطى وتسهيل مرور القوات الحوثية إلى لودر ثم إلى مدينة العين والذهاب إلى عدن , قامت قوات المخلوع بقصف مساكن الناس في كل مدينة مروا بها حتى وصلوا مدينة العين التي هجروا أهلها ونهبوا محتويات منازلهم وتمركزوا على أسطح منازل المواطنين ليفرضوا الخناق على مدينة مودية الشرقية والتي تبعد عن العين بضع كيلوا مترات ,
في مودية لم تتوقف المقاومة الجنوبية من الكفاح والقتال في موقع جبل عكد الذي يفصل مودية عن مدينة العين وضلت العمليات النوعية مستمرة على مدار الأيام المنصرمة لتكبد الجحافل خسائر في الأرواح والعتاد ,
وفي ثاني أيام السيطرة على العين قامت الجحافل بإرسال جنديين استطلاع إلى مدينة مودية لتكتشف المقاومة أمرهما في تبادل اطلاق النار على حدود المدينة فترديهم المقاومة قتلا “
واستمرت الاشتباكات والمواجهات بين المقاومة الجنوبية وجحافل الغزاة في جبهة المنطقة الوسطى التي لم تتوقف عن التصدي لهجمات الغزاة بل وذهبت إليهم المقاومة في أطراف مدينة لودر والعين لتخلف بهذه الهجمات العشرات من القتلى والجرحى وخسائر في العتاد وأسرت العشرات منهم “
بعد أن يأس الغزاة من التقدم نحو مودية للسيطرة عليها وتأمين الخط الواصل بين مودية والمحفد لجاء الحوثيين إلى خطة الحصار الاقتصادي بعد فشل الحصار الناري ,
تعمدت المليشيات على عدم السماح بمرور الناقلات لتزويد مودية بالنفط والمواد الغذائية بل وحتى الجرحى فضلت مودية طوال الأيام المنصرمة تتنفس من طريق المحفد عتق للتزود بالمواد اللازمة ونقل الجرحى قبل أن تسيطر تلك المليشيات على عاصمة محافظة شبوة عتق لينقطع الشريان الذي يزود مودية باحتياجاتها الأساسية “
رغم الحرمان الذي تعيشه مودية ومدن المنطقة الوسطى وانقطاع التيار الكهربائي منذ بدئ الحملة البربرية قامت ادارة كهرباء لودر بتشغيل المحطة الكهربائية عصر أمس الاثنين 19/4/2015م التي ضلت منقطعة لتشعل في نفوس المواطنين نوعاً من التفاؤل ’
وفي سياق اخر قام مواطنون شماليون بمغادرة مدينة مودية حفاظاً على أرواحهم وأغلقوا محلاتهم التجارية وبقالاتهم لتعيش المدينة بدون مواطنين شماليين منذ حرب احتلال الجنوب في عام 94 م ,
كان خروج التجار الشماليين واصحاب المحلات الكبيرة والضخمة ضربة اقتصادية موجعة بنظر الناس هناك حتى بادر التجار الجنوبيين بشراء المواد الغذائية من الشماليين وتوفيرها للناس في بادرة طيبة لاقت استحسان الجميع ,
ان محاصرة مودية وحجبها عن باقي المحافظات الجنوبية ومديرياتها لهو أمر خارج عن التعاليم الإسلامية والأعراف السماوية والعالمية لما لذالك الحصار من معاناة للمواطنين الابرياء الذين رفضوا هذا الاجتياح والاحتلال الهمجي الاجرامي الطائفي الرخيص والمراد منه تركيع الجنوبيين وتقبلهم بالأمر الواقع ,
لكن المقاومة في المنطقة الوسطى رفضت هذا الأسلوب الرخص وقامت بشحذ الهمم وترتيب الصفوف والتلاحم وتراصفت جميع القوى واستدعت جميع الكوادر العسكرية والجاهات القبلية لتشعل فتيل التصدي لهذه الجحافل الغازية في جبل عكد الذي بات قبلة الشباب الأبطال والمقاومون الأحرار بثبات كبير وإيمان عظيم ويقين بأن هذا الحصار لن يزيدهم إلا إصرارا من اجل النصر فالأرض تقاتل معنا والله معنا فلا مولى لهم




