عدد من الدول العربية و دول العالم تطالب اليمنيين بالاتجاه لطاولة الحوار، بعد التفجيرات التي شهدتها صنعاء وخلفت عشرات القتلى والجرحى.
(الحدث الجنوبية) ارم – صنعاء – أدانت دول ومنظمات عربية وغربية التفجيرات التي استهدفت، أمس الجمعة، مسجدين بالعاصمة اليمنية صنعاء، يرتادهما حوثيون، وخلفت عشرات القتلى والجرحى، تبناها لاحقا تنظيم داعش في بيان منسوب له، وسط دعوات للأطراف السياسية في اليمن بالعودة إلى الحوار.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن إدانة بلادها للهجمات “الإرهابية” التي استهدفت المسجدين، مقدمتا تعازي مصر حكومة وشعبا لأسر الضحايا.
وفي بيان لها، أكدت الوزارة على “موقف مصر الثابت بإدانة أي أعمال إرهابية وإجرامية تستهدف المدنيين الأبرياء في كل مكان، وعلى براءة الاسلام من هذه الأعمال الشنيعة، وأن الإرهاب لا دين ولا وطن له، وضرورة احترام قدسية أماكن العبادة”.
وجددت التأكيد على “ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة تلك الظاهرة واجتثاثها من جذورها والقضاء على هذه التنظيمات الإرهابية الظلامية التي تستهدف الأمن والاستقرار في العالم. كما أكد المتحدث وقوف مصر وتضامنها مع شعب اليمن الشقيق”.
كما أدان حزب “التضامن الوطني” اليمني تلك التفجيرات، مطالبا في بيان صادر عنه أجهزة الأمن بـ”ﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻟﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﺠﻨﺎﺓ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﻢ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﻭﺭﺍﺀﻫﻢ للعدالة ﻟﻴﻨﺎﻟﻮﺍ ﺟﺰﺍﺀﻫﻢ ﺍﻟرادع”.
ﻭدعا حزب التضامن ﻛﺎﻓﺔ المكونات ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ والوطنية والعقلاء في هذا اليمن إﻟﻰ “ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ بصدق وأمانة للحيلولة دون تمكين الإرهابيين والمجرمين من تحقيق اهدافهم الرامية الى تخريب البلاد والعبث بأرواح أبنائه”.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية الليلة إن “هذه الاعتداءات تهدف إلى النيل من استقرار اليمن الشقيق وزعزعة أمنه وجر شعبه إلى فتنة ستزيد من دمار بلادهم”.
وأكد المصدر، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، وقوف دولة الكويت إلى “جانب الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي والشعب اليمني في هذه المرحلة الحرجة”.
كما أدانت هيئة علماء اليمن (غير حكومية)، مساء يوم الجمعة، ما وصفتها بـ”الجريمة الشنعاء”.
وأكدت الهيئة التي يرأسها الشيخ عبدالمجيد الزنداني، في بيان لها على “وجوب تعظيم حرمة الدماء وحرمة بيوت الله تعالى”، داعية جميع أبناء الشعب اليمني، وكل قواه السياسية وكل العقلاء إلى “سرعة التوافق وإصلاح ذات البين وإنقاذ البلد من الوضع الراهن”.
الولايات المتحدة، استنكرت بشدة الهجوم على مسجدي “بدر” و”الحاشوش” بالعاصمة صنعاء، واستهداف المواطنين اليمنيين خلال أدائهم للصلاة في أماكن عبادتهم.
وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست، أن “الهجوم على مساجد صنعاء يؤكد أن الإرهاب يضر جميع اليمنيين ولا يمكن لمجموعة سياسية أن تتصدى للتحديات التي تواجهها اليمن لوحدها”.
وحول تبني بيان منسوب لتنظيم داعش للهجمات قال إيرنست “ليس هنالك حتى هذه اللحظة دليل واضح على رابط عملياتي بين المتطرفين في اليمن ومقاتلي داعش في العراق وسوريا”.
كما أدان الاتحاد الأوروبي التفجيرات، وأكد التزامه بمواصلة دعم اليمن في انتقاله الديمقراطي.
وفي بيان صحفي عقب القمة الأوروبية المنعقدة في بروكسل، اعتبر الاتحاد التفجيرات التي وقعت في اليمن، والاشتباكات الذي شهدتها عدن (جنوب) أمس “تهدف بشكل واضح إلى عرقلة عملية الانتقال الديمقراطي في اليمن”.
ودعا الاتحاد جميع الأطراف اليمنية إلى العودة للحوار والمفاوضات الشاملة، لا سيما التي ترعاها الأمم المتحدة.
وأكد البيان أن “توافقا سياسيا واسعا من خلال مفاوضات سلمية في جو خال من الخوف بين المجموعات السياسية الرئيسية، يمكن أن يوفر حلا مستداما للأزمة الراهنة، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي اليمن”.
بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الأطراف اليمنية، إلى “المشاركة بحسن نية في المفاوضات الجارية برعاية الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى توافق في الآراء، وفقا لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، نتائج مؤتمر الحوار واتفاق السلام والشراكة الوطنية”.
ودعا كي مون، في بيان تلاه نائب المتحدث الرسمي باسمه، فرحان حق في مؤتمر صحفي، جميع الأطراف اليمنية إلى الكف فورا عن جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس”، مشددا ضرورة التزام جميع الأطراف بتعهداتها المعلنة لحل الخلافات بالوسائل السلمية.
في ذات السياق، أدانت فرنسا في بيان صادر عن الخارجية التفجيرات التي استهدفت مسجدين بصنعاء.
وشددت فرنسا على وقوفها إلى جانب اليمن في محاربته الإرهاب ودعمها للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر بغرض إيجاد حل للأزمة.
عربيا، أعربت مصر عن إدانتها بأشد العبارات “الهجمات الإرهابية” التي استهدفت مسجدين في صنعاء.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها على عالمية ظاهرة الإرهاب وضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة تلك الظاهرة.




