خاص(الحدث الجنوبية) بقلم الكاتب :: عثمان الحسني
قصة الطفل محمد ذو 12 السنة من منطقة البيضاء والذي يعيش بمدينة شقرة الساحلية مع أخيه الأكبر ذو العشرين عام
يعمل محمد بمهنة البنشري اي مهندس الإطارات مع أخيه الأكبر بهذه المهنة التي كسبوها من والدهم
البرنامج اليومي للطفل محمد منذ الصباح الباكر يقوم بارتداء ملابس المدرسة ويذهب في عجلة من أمره إلى المدرسة لتلقي تعليمه الابتدائي
ويعود إلى الورشة بعد منتصف النهار ويخلع ملابسه المدرسية ويرتدي ملابسه المهنية التي تغطيها الزيوت والأتربة الطاهرة والكريمة ليقوم بعمل الرجل الكبير بتغيير الزيوت وإصلاح الإطارات المثقوبة
حوار مع محمد الطالب العامل أجريته معه وما أعجبني في هذا الطفل هو الحياء والخجل الرجولي الذي غاب عن كثير من الرجال
ما اسمك
قال محمد
كم سنك
قال 12 سنة
ما هو عامك الدراسي
قال الخامس ابتدائي
كم لك في شقرة ولم تعود للبيت
قال لي ما يقارب الثلاثة أشهر في شقرة
أكمل محمد إصلاح إطار سيارتي وهو مبتسم وفرح وعليه براءة الطفولة وشدة وصلابة الرجولة
استأذنت منه بالتقاط له صورة كي اكتب بها مقالي هذا فخجل مني وابتسم وعندما انتهيت من تصويره قال لي أين سأراها أجبته هات تلفون أخيك وسأرسل له رابط مقالي هذا إليه
هذا الطفل يعتبر لي مثل عالي للصلابة والمثابرة وكم افتخرت بلقائي به وكم زادني علم وصبر بالحياة لقاء هذا الطفل الذي صار في اقل من ساعة قدوة ومثل لي في الحياة
سؤال يراودني هل يعتبر محمد مثل وقدوة يقتدى به او هو إهمال وقسوة من اهله تجاه مسؤوليتهم بتربيته وعدم إقحامه في رهان وصعاب الحياة اليومية





