خاص(الحدث الجنوبية) بقلم الكاتب :: فتاح المحرمي
(1)
في اوراق اللعب بمختلف اشكالها وتعدد انواعها ولاعبيها يكون من الغباء ان يلعب فريق ما او شخص على المكشوف امام خصمه منذُ بداية اللعبة او في منتصفها..
لان اللعب بكشف الاوراق منذُ البداية او في منتصف اللعب يعد مخاطرة غير محسوبة قد تتسبب بهزيمة نكراء حتى وان كان هذا الشخص او الفريق يمتلك اوراق مربحة ومهارة في هذه اللعبة.
(2)
السياسة وتقلباتها وتحالفاتها تشبه إلى حد كبير لعب الاوراق.. بل هي لعب اوراق بهدف كسب مصلحة .
وبالتالي فان إي لعب لفريق او شخص سياسي يجب ان لا يكون على المكشوف لا سيما عندما تكون اللعبة في بدايتها او في منتصفها او حتى بعد منتصفها..
حتى لا يخاطر بمشروعه او اهدافه السياسية التي يسعى الوصول إليها عبر اوراق اللعبة التي يمتلكها.
ففي اوراق اللعب يكون اللعب على المكشوف حين تبقى ورقة او ورقتان.. وكذلك هي لسياسة.
مع الفارق ان لعب الاوراق هو مجرد تسليه والخسارة فيه لا تذكر بينما لعب السياسة بالغ الاهمية والخسارة فيه تعني الاضرار بشعب او مجتمع بأكمله.
تدرون لماذا تحول حلم الوحدة إلى كابوس.. وشراكتها إلى استحواذ الشمال واحتلاله للجنوب..؟
ولماذا انهزمنا كجنوبيين بتلك السهولة وقبلنا بالاجتياح العسكري وانهزمنا شر هزيمه لم نفق منها الا بعد سنوات.. لان اصحابنا كانوا يلعبوا على المكشوف.. بينما الخبرة يلعبوا على العكس.. ولا يزال الخبرة لا يلعبون على المكشوف حتى اليوم وما انكشاف العلاقة بين الحوثيين وصالح الا بعد ان دخل الحوثيين صنعاء هي خير دليل على ان الخبرة لا يلعبوا على المكشوف ويكشفوا اللعب حين يكونوا قد ربحوا الموقف.
أشاره:
قال بن سعد قلبي فوش ياما صبر
وذاق بالكاس تعذيبه وطعم المرارة
والذي حبهم ما عاد با ينفعوه
ما الفائدة منهم ما اليوم قديه خسارة
والذي يفتهم قصدي وذاق الكلام
ما عاد بافهمه تكفي الحليم الاشارة
وتكفي الحليم الاشارة
رحمة الله عليك يا شاعرنا وفنانا القدير(محمد سعد عبدالله)





