تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الهجمات التي استهدفت قوات الأمن بمدينة العريش في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر.
وبينما ركزت صحف عربية في تغطيتها على عدد الضحايا، أشادت صحف مصرية بـ”بطولة الجنود” الذين تمكنوا من إحباط هجوم انتحاري استهدف قاعدة للأمن المركزي في العريش بشمال سيناء.
وقد علق عدد من الكتاب على تقارير إعلامية محلية أشارت إلى إعلان جماعة أنصار بيت المقدس، التي بايعت تنظيم “الدولة الإسلامية”، مسؤوليتها عن الهجمات.
“أكبر عملية إرهابية”
حاولت سيارة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات صباح الثلاثاء اقتحام معسكر لقوات الأمن المركزي بالعريش، غير أن الأمن قام بتفجيرها عند بوابات المعسكر، ما أسفر عن “استشهاد شخص وإصابة 32 ومقتل الإرهابي”، وفقا لما أوردته صحيفة الأهرام المصرية.
وقد شهدت المدينة أيضا هجوما ثانيا بعد ساعات أودي بحياة ضابط وجرح ثلاثة مجندين، غير أن الصحف المصرية ركزت على الهجوم الأول. وقالت الأهرام في عنوانها “الشرطة تحبط محاولة انتحاري اقتحام معسكر للأمن في العريش”.
أما صحيفة الوطن فقالت إن السيارة حملت طنا من المتفجرات، معنونة الخبر “بطولة الجنود تجهض أكبر عملية إرهابية بسيناء”.
في ذات السياق قالت صحيفة “المصري اليوم” إن الانتحاري قاد سيارة فنطاس مياه مفخخة، وأتي عنوانها قائلا: “نيران الأمن تدمر ‘إرهاب الفناطيس’ بسيناء”.
أما الصحف العربية فركزت تغطيتها على أعداد القتلى والجرحى الذين خلفتهم الهجمات.
وقالت صحيفة عكاظ السعودية في عنوان لها: “34 قتيلاً وجريحاً بتفجيرين في العريش والفيوم بمصر”.
من جانبها، حملت صحيفة الوطن الكويتية عنوانا يقول: “مقتل ضابط وإصابة مجندين بهجومين على العريش”.
انتعاش داعش
وركزت تقارير على جماعة أنصار بيت المقدس. وكتب عماد الدين حسين في جريدة “الشروق الجديد” مطالبا جماعة الإخوان المسلمين بإعلان موقف صريح من “الإرهاب”.
يقول حسين: “العديد من أنصار الجماعة يشعرون بسعادة غامرة وشماتة لا نظير لهما في كل عملية إرهابية تنفذها جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت ولائها لداعش منذ أسابيع… لا أعرف إن كان هناك تنسيق شكلي أو موضوعي بين داعش والإخوان، أو حتى تلاقي مصالح أم لا؟ لكن ما أعرفه جيدا أن جماعة الإخوان ترتكب واحدا من أكبر الأخطاء الاستراتيجية حينما تتلكأ في إظهار موقفها الشفوي والعملي الحقيقي من داعش وأمثالها”.
من جانب آخر، قال وائل عبد الفتاح في مقاله بجريدة “السفير” اللبنانية إن القاهرة وسائر المدن المصرية باتت معتادة على التفجيرات الليلية، مضيفا: “لا أحد يتحمّل أو يتوقع انتصار ‘الإرهاب’، لكن لا ثقة كاملة في أن هذه الموجة ستمر سريعاً كسابقاتها في التاريخ المصري الحديث”.
وأضاف عبد الفتاح: “التجربة المصرية تأكيد جديد على أن ‘آلة العنف’ انفلتت في ‘إدارة القسوة’ إلى ما لا يحتمله ‘كيان الدولة’ نفسه… وما لن يؤدي إلا لمزيد من فوضى تنتعش فيها ‘داعش’ أخلص منتجات الاستبداد”.




