خاص(الحدث الجنوبية) كتب أ . منصور العلهي
إن الإنسان ليفتخر ويشعر بالاعتزاز عندما يرى أولاده وجيرانه وأبناء حارته،وشباب منطقته وهم يسعون لطلب الرزق ،ولا يقعدون يندبون حظوظهم ،ويختلقون الأعذار والذرائع بحجة عدم حصولهم على وظيفة رسمية!!
وفي عصرنا الحاضر نشاهد الكثير من الشباب وهم يقضون جل أوقاتهم ،بل واعمارهم في النوم نهاراً ،والسهر ليلاً حتى الساعات الأولى من الفجر!!
وأصبحوا عالة على أسرهم ومجتمعهم!!
الصورة هنا تختلف تماماً ..حيث كنت ماراً في الطريق وشاهدت شباباً يعملون بجد واجتهاد تحت حرارة الشمس المحرقة ، والعرق يتصبب من أجسادهم ..
ولفت نظري همتهم العالية ،وازددت اعجاباً وحباً بمثل هؤلاء الشباب الذين لاينتظرون مجيء الرزق اليهم،بل يسعون لطلبه ،ويعملون بالأسباب لكي لا يعيشون عالة على الآخرين!!
واقتربت منهم واستأذنتهم لالتقط لهم صورة جماعية،ليراها اولئك الشباب البائسين ،الذين لا يستطيعون حتى الإنفاق على أنفسهم!!
لعلهم يقتدوا بهولاء الشباب الأخيار،وليعتمدوا على أنفسهم ويتوكلوا على خالقهم .
ولعلهم يودعون الفرش وأماكن السهر واللهو ،وينفضون عن ظهورهم غبار اليأس!!
ويتجهون الى ميادين العمل للبحث عن الرزق الحلال ،وان كان متواضعاً خير من اليأس والقنوط.
فشكراً لهؤلاء الشباب المثابرين،وبارك الله لهم مسعاهم واجتهادهم،وأمدهم بالصحة وقوة الأبدان.





