(الحدث الجنوبية) متابعات
قال المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر إنه أصيب بخيبة أمل من عدم انسحاب الحوثيين من المؤسسات التي استولوا عليها في صنعاء، ورفضهم رفع الحصار عن وزراء ومسؤولين، وأكد وجود تقدم في المفاوضات الجارية بصنعاء.
وأوضح بن عمر -في مؤتمر صحفي بعدن قبل لقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي- أنه أحاط مجلس الأمن أمس الثلاثاء بالتطورات الجارية باليمن، وأشار إلى أنه نقل مخاوف عدد من القوى جراء الأوضاع التي آلت إليها البلاد بعد انقلاب الحوثيين.
وقال إنه أبلغ المجلس خيبته من عدم تنفيذ الحوثيين القرار الأممي الصادر في شهر فبراير/شباط الماضي، والذي طالبهم برفع الحصار عن المسؤولين والتخلي عن المظاهر المسلحة في صنعاء. واتهم عناصر متطرفة من مختلف الأطراف بالعمل على إفشال المحادثات الجارية في صنعاء والتي تسعى لرأب الصدع بين المتنازعين.
ورأى أن المحادثات تشهد تقدما، وذلك ببداية تبلور إجماع بخصوص السلطتين التنفيذية والتشريعية واستكمال المرحلة الانتقالية والترتيبات الأمنية، وأكد أن التوقيع على الاتفاق لن يتم قبل التوصل إلى توافق على جميع بنوده.
وجدد بن عمر تأكيده أنه لا يمكن لأي طرف أن ينجح في فرض سيطرته بالقوة على كامل أجزاء اليمن، وقال إن الذين يعتقدون جدوى الخيار العسكري سيطيلون أمد الأزمة ويدفعونها نحو المسار الذي تشهده كل من ليبيا وسوريا.
وأوضح أن الأمم المتحدة متمسكة بالحل السلمي للأزمة اليمنية، وأنها تدعم الحوار الذي لا يضفي الشرعية على ممارسي العنف ولا ينقص من شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وكان مجلس الأمن عبر عقب الجلسة المغلقة التي خصصها لليمن أمس عن قلقه من تنامي التهديدات “الإرهابية” في اليمن، في ظل ما تشهده البلاد من تطورات سياسية وأمنية
وأكدت وكالة الأناضول نقلا عن مصادر مقربة من الرئيس أن “بنعمر سيطلع الرئيس هادي على آراء المتحاورين (بينهم الحوثيون) بخصوص حل الأزمة، وأنه سيتم بحث خياري تشكيل مجلس رئاسي برئاسة هادي أو تعيين عدد من النواب له لإدارة المرحلة الانتقالية المقبلة في البلاد”.
ومن المتوقع أن يعقد المبعوث الأممي اليوم في عدن (في وقت لاحق اليوم لم يحدد بدقة) مؤتمراً صحفيا يتناول فيه الوضع الراهن في اليمن.
وفي 21 فبراير/ شباط الماضي، وصل الرئيس اليمني إلى عدن، بعد تمكنه من مغادرة منزله في العاصمة صنعاء وكسر حالة الحصار التي فرضت عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته يوم 22 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وبعد ساعات من وصوله، أعلن هادي تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، وقال إن “كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر (أيلول/ تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها”.
ومنذ وصوله إلى عدن، استقبل هادي محافظين جنوبيين وشماليين وشخصيات سياسية محلية، إلى جانب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني.
ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية، ولا سيما خليجية، وغربية، طهران بدعم الحوثيين (يتبعون المذهب الزيدي الشيعي) بالمال والسلاح، ضمن صراع بين إيران والسعودية، جارة اليمن، على النفوذ في عدة دول بالمنطقة، بينها لبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران.




