خاص(الحدث الجنوبية) كتب نبيل عبدالله
لا اخفي تأييدي للرئيس هادي مع ا ن مطلبي دولة جنوبية حرة مستقلة ربما أكون على خطأ حين أعول على هادي لتحقيق استحقاق للجنوب ولكن شيء بداخلي يخبرني إن الرجل قد ذاق الأمرين من هذه الوحدة وهو على رأس السلطة فمؤكد انه سيستشعر معاناة العامة في الجنوب وانأ كجنوبي سعدت كثير حين وصلني خبر وصول هادي إلى عدن حراً طليق فالحرية عظيمة واعتقد ان هادي أدرك مطالب الجنوب في الحرية والانعتاق من هذا السجن الكبير وليس من العدل ابداً ان يدفع الجنوب ثمن ارتباطه بدولة أثبتت التجارب انها فاشلة وتمثل خطر على الجنوبين ومستقبلهم ومستقبل أجيالهم بل على العكس عودة الجنوب قد يوجد وطن شريك يساعد جيرانه في حل مشاكلهم السياسية والاقتصادية
انقسم الناس حول هادي وهذا شيء طبيعي لكن الجميع متفق على الجنوب وهناك من فجر في العداء وهذا مرفوض ولن يفيد الا أعداء الجنوب وهناك من بالغ في التعظيم لهادي كالرجل الداهية صانع المعجزات والسياسي الكبير ووصل الأمر إلى مهاجمة من ينتقده وهذا أيضا مرفوض فهادي له أخطاء كثيرة أتمنى ان يكون قد استفاد منها والتخوف لدى الكثير مشروع ومبرر
طوال فترة كان هادي من رموز النظام إلا انه حكم من الصف الثاني كانت حقبة ظلامي تم تدمير الجنوب فيها الأرض والإنسان أتذكر ظهوره على التلفاز في حملات تطعيم الأطفال وكيف كان يقدمه الإعلام الرسمي على انه رئيس اللجنة العليا للاحتفالات وما أكثر الاحتفالات الوطنية التي يتم فيها الرقص والغناء والحديث عن الوطن والنضال فيما الشعب خارج الأسوار يُطحن
أتى صراع القوى في الشمال فكان الحظ دافع لهادي ليصل للرئاسة استبسل الرجل في الدفاع عن الدولة المدنية وما اسماه مشروع اليمن الحديث التي ستصنعه مخرجات الحوار الأسطورية ولم يجد نفسه الا محاصر ومستهدف
أخيرا عاد هادي لعاصمة الجنوب عدن عاد ليعود الأمل في هذا الرجل لعله يعمل شيء يكفر به عن أخطائه وهذا ليس هجوم بقدر ما هو كلمة حق فالجميع دون استثناء اخطأ بحق الجنوب وحان الوقت لإنصافه
عند زيارة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي قال هادي له الحمد الله الحظ ويقصد حظه الموفق بخروجه من أيادي تلك العصابة ووصوله سالم وأتمنى ان يكون هذا حظنا جميعاً
الفرص لن تتكرر ودائماً الحوثي يسبق هادي بخطوتين أتمنى ان لا يعول مجدداً على الحظوظ ويبدى في خطوات جادة وملموسة لتثبيت القوة الأمنية والعسكرية الجنوبية وتعزيز خطوط التماس وإشراك كل مناطق الجنوب في اللجان الشعبية والاهتمام بالجبهة الداخلية والخروج للجنوبيين بخطاب مطمأن فالوقت ليس بصالحه والقوة الحقيقية لهادي هي في الجنوب وليس في الشرعية ولا الدعم الدولي والإقليمي الذي هو مهم جداً لكن الأرض والحاضن الشعبي اهم
أتمنى ان أرى خيارات هادي المستقبلية ومواقفه تصب في صالح الجنوب وتواكب المتغيرات وان تنطلق من الحفاظ على وحدة الجنوب وعدم تجزئته والانتصار لمطلب شعب الجنوب في تقرير مصيره وعودة دولته حينها سيكون هادي الرمز الوطني والبطل القومي للجنوب وما اعنيه هو خيارات مستقبلية يتم الاعداد والاستعداد لها
لا أطالبه ألان بما طالبه البعض بإعلان الاستقلال او التنازل عن شرعيته التي هي سلاح قوي ولا أطالبه بترك عدن ولا بتجنب ما أسمته قيادات جنوبية صراع القوى بل إنني اعتبره صراع الجنوب ومعركة الجنوب ومن الطبيعي ان يتواصل هادي مع كل القوى المؤيدة في الشمال وخلق تحالفات ضد أخر القوى المهيمنة هناك والمتمثلة بحلف عفاش + الحوثي ومجابهة هذه القوة مصلحة استراتيجية لمستقبل الجنوب حتى ان تحقق الاستقلال فلا نريد دولة جارة تحكمها قوى الإطماع التي لن تكف عن استهداف الجنوب بكل الوسائل
اؤمن ان المتغيرات الحاصلة لصالح الجنوب ان كان ضننا بهادي كما نعتقد لهذا ادعم هادي فلا وجود لبديل لنا غيره واختلف مع اي توجه للصدام معه فهذا ليس بصالحنا تماماً فأن لم نكن معه يجب ان لا نكون ضده فالمستفيد هم أعداء الجنوب ونحن لن نخسر اكثر من ما خسرناه
وبالعودة إلى العنوان هل سيحقق هادي أمنيتي التي تمثل مطلب كل الجنوبيين الأيام كفيلة بإيضاح هذا والإجابة على كل الأسئلة والله الموفق




