(الحدث الجنوبية) الجزيرة
أفاد مراسل الجزيرة بأن الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي عقد اجتماعا مع اللجنة الأمنية في محافظة عدن جنوبي البلاد بعد ساعات من تمكنه من مغادرته منزله المحاصر في صنعاء، في حين أن اجتماعا كان مرتقبا للمكونات السياسية في صنعاء مع الحوثيين برعاية الأمم المتحدة ما زال في طور الانتظار.
ويأتي اجتماع هادي -وهو الاجتماع الرسمي الأول له بعد تقديم استقالته- بعد ساعات من وصوله إلى عدن.
وكان هادي وصل إلى منزله بخور مكسر في مدينة عدن مساء أمس الجمعة، ومن المقرر أن يوجه كلمة للشعب اليمني خلال الساعات المقبلة عبر قناة عدن الفضائية (القناة الرسمية الثانية) التي تبث من محافظة عدن ولا تخضع لسلطة جماعة الحوثي، وتتناول الكلمة -وفق مصادر مقربة- ما حدث معه وكذلك المرحلة المقبلة.
وكان حزب المؤتمر الشعبي -الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- سعى لعقد جلسة برلمانية قال إنها تهدف لحسم استقالة هادي، غير أن كتلا برلمانية رفضت هذه الدعوة.
اجتماع صنعاء
وفي المقابل، أفاد مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت بأن اجتماع المكونات السياسية مع الحوثيين برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر لم ينعقد بعدُ بسبب وجود بعض الوزراء قيد الإقامة الجبرية التي تفرضها جماعة الحوثي.
وقال النائب عبد العزيز جباري من حزب العدالة والبناء لوكالة الأناضول إن “الحوار ما بعد مغادرة هادي لن يكون كحوار ما قبل مغادرته صنعاء”.
وأشار إلى أن هادي الآن هو من يحمل الشرعية، موضحا أن “الضغط خف على الأطراف السياسية بعد مغادرة هادي”.
وكان مصدر سياسي يمني قال في وقت سابق إنه تم تعليق المفاوضات بين الأطراف السياسية اليمنية وجماعة الحوثيين نتيجة للتطورات الأخيرة في البلاد، في إشارة إلى مغادرة هادي منزله بصنعاء إلى عدن.
ويتزامن ذلك مع استدعاء الحوثيين وزراء مستقيلين في الحكومة للقاء في القصر الجمهوري في صنعاء.
وكانت الأطراف السياسية توصلت برعاية الأمم المتحدة أمس الجمعة إلى اتفاق على تشكيل مجلس انتقالي يقضي ببقاء البرلمان والسماح للحكومة بأن تستمر في العمل بمشاركة بعض الجماعات الأخرى.
يشار إلى أن الحوثيين اقتحموا العاصمة صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي وسيطروا على جميع مؤسساتها، كما سيطروا بعد ذلك على دار الرئاسة والقصر الجمهوري، وحاصروا مقر إقامة هادي إضافة إلى رئيس حكومته خالد بحاح وعدد آخر من الوزراء.
وفرض الحوثيون الإقامة الجبرية على الرئيس المستقيل في منزله بصنعاء منذ 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
وشددت جماعة الحوثي إجراءاتها الأمنية حول مسكن رئيس الوزراء اليمني المستقيل خالد بحاح، وذلك عقب مغادرة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي صنعاء إلى عدن دون علمها، وفي الأثناء أفرجت الجماعة عن أفراد من عائلة هادي بعد اعتقالهم في إب وسط البلاد.
وكانت مصادر محلية قالت للجزيرة إن أفراد أسرة هادي محتجزون الآن في إدارة أمن مديرية الرضمة في محافظة إب. كما أكد مراسل الجزيرة أنالحوثيين اعتقلوا أسرة السكرتير الشخصي للرئيس هادي في الرضمة.
وأوضح مسؤول محلي لوكالة الأناضول أن أفراد عائلة محمد هادي منصور -وهو ابن شقيق الرئيس اليمني وسكرتيره الشخصي- احتجزت وهي في طريقها إلى عدن بعد مغادرة هادي العاصمة.
وكان مصدر مقرب من هادي قال للجزيرة إنه وصل عدن الساعة الثامنة من مساء أمس الجمعة، بعد مغادرته منزله المحاصر منذ أسابيع عدة عبر ترتيبات أمنية سرية لم يعلم بها الحوثيون, وإنه غادر صنعاء برا.
كما أوضح أن أقارب هادي غادروا صنعاء على دفعات, في حين بقي بعضهم في منزله بالعاصمة.
وقالت مصادر للجزيرة إن ثلاثة من أفراد حراسة هادي أصيبوا بجراح لدى اقتحام الحوثيين منزله في صنعاء، وإن الحوثيين نهبوا محتويات المنزل، كما شددوا الإجراءات الأمنية حول مسكن رئيس الوزراء خالد بحاح الذي يخضع هو الآخر للإقامة الجبرية التي يفرضها الحوثيون.
من جانبه، نفى مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر ما نقلته وكالة رويترز أن الأمم المتحدة ساعدت هادي على مغادرة صنعاء، وقال المكتب في بيان إنه لا علاقة للمنظمة الدولية لا من قريب ولا من بعيد بذلك.
وقد هنأ قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح الرئيس هادي على وصوله لعدن، أما عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي محمد البُخيتي فقلل في مقابلة مع الجزيرة من أهمية الطريقة التي خرج بها هادي من صنعاء، وقال إنه لو وضع تحت الإقامة الجبرية لما استطاع تجاوز الإجراءات الأمنية.
وفي المقابل، قطعت اللجان الشعبية التابعة للحراك الجنوبي الطريق بين محافظتي تعز وسط البلاد ولحج جنوبها.
يشار إلى أن الحوثيين اقتحموا صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي وسيطروا على جميع مؤسساتها، كما سيطروا بعد ذلك على دار الرئاسة والقصر الجمهوري، وحاصروا مقر إقامة هادي إضافة إلى رئيس حكومته خالد بحاح وعدد آخر من الوزراء.
وفرض الحوثيون الإقامة الجبرية على الرئيس المستقيل في منزله بصنعاء منذ 19 يناير/كانون الثاني الماضي.




